الخارجية تدين هجمات المليشيا على مخيم زمزم
متابعات: الوجهة 24
أدانت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحفي، الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين بالقرب من مدينة الفاشر، ووصفتها بأنها امتداد لحملة إبادة جماعية تستهدف غالبية سكان دارفور. وأكد البيان أن الميليشيا الإرهابية، المدعومة من “جهة إقليمية”، كثّفت اعتداءاتها خلال اليومين الماضيين، بعد أكثر من شهرين من القصف المدفعي المستمر على المعسكر.
وأفاد البيان بأن الهجوم الأخير أسفر عن مقتل أعداد كبيرة من النازحين، مع استهداف خاص لمجموعات قبلية محددة، ومنع الفارين من مغادرة المعسكر، في تكرار لما شهدته الجنينة وأردمتا في حزيران/يونيو 2023. كما أحرقت الميليشيا الأسواق ومستودعات الغذاء والمياه ونقاط الخدمات الصحية قبل انسحابها، فيما سبق لبرنامج الأغذية العالمي أن أعلن احتجاز قوات الدعم السريع لقوافل الإغاثة المتجهة إلى المعسكر وتحويل مسارها قسرًا.
وأشار البيان إلى تصاعد وتيرة العنف الجنسي والاغتصاب في أنحاء أخرى من دارفور، بما في ذلك معسكر كلمة بجنوب دارفور، مؤكدًا أن “راعية الميليشيا” تتحمل مسؤولية مباشرة في هذه الجرائم، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية والتقارير العلمية أنها المصدر الرئيسي للأسلحة والمدفعية الثقيلة المستخدمة ضد النازحين طوال الأشهر الثلاثة الماضية.
وتتهم الحكومة السودانية دولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف خلف قوات الدعم السريع في حربها ضد الجيش السوداني، وتستند إلى تقارير رسمية وتحقيقات صحفية في تلك الاتهامات، بينما تنفي الإمارات ذلك، وتقول إنها تقدم الإغاثة للاجئين السودانيين في تشاد بالقرب من الحدود السودانية.
وحمّلت الخارجية السودانية مجلس الأمن والقوى الغربية جزءًا من المسؤولية، مشيرة إلى أن صمتهم إزاء القصف المستمر والتحدي العلني لقرارات إنهاء حصار الفاشر شجع الميليشيا على مواصلة هجماتها. كما انتقد البيان ما وصفه بتواطؤ بعض القوى الغربية مع الجهة الإقليمية الداعمة للميليشيا، من خلال السماح لها باستغلال المنابر الدولية لتبرئة نفسها من المجازر الجارية في دارفور.
وتصاعدت هجمات قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين بالقرب من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، ضمن حملة هذه القوات المستمرة منذ نحو عام للسيطرة على المدينة التي تعد المعقل الأخير للجيش في الإقليم.