آخر الأخبار
تحولوا إلى هياكل عظمية .. مشاهد صادمة لعناصر بالمليشيا فروا من معارك دارفور والي الجزيرة يقف على ضبط 2770 قندول بنقو أزمة جازولين تضرب الخرطوم عقار ينتقد مؤتمر برلين ويؤكد رفض أي حلول خارجية أسامة: رجل صنديد أرعب قحت و الجنجويد الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأحد فرفور يكشف : "أنا ما صالحت زول" تصريحات مثيرة لوزيرة تعليم دارفور بشأن امتحانات "2026 "وتحديات الطلاب تصدي لهجوم بمسيّرة في ربك تعزيز أمني سوداني مصري… مباحثات رفيعة لتبادل الخبرات ومواجهة التحديات الإقليمية حملة أمنية بشرق النيل تُغلق مكاتب عسكرية عشوائية نائب رئيس مجلس السيادة يشيد بدور المنظمات الإنسانية في السودان مباحثات سودانية–إثيوبية لتعزيز النقل الجوي وانتظام الرحلات تفكيك شبكة إجرامية تستهدف كوابل ونحاس المحولات بالخرطوم مستجدات في واقعة الأسرة السودانية بالشيخ زايد غضب أوروبي على مليشيا الدعم السريع الجيش يسيطر على محيط الدلنج بعد معارك مع المليشيا عشائر إيرانية تسقط مروحيتين أمريكيتين أثناء البحث عن طيار إف-35 المدير العام للشرطة يتفقد موقع انفجار بري السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين

رشان أوشي .. تكتب – حينما احتضن القائد ذاكرة الأرض!

رشان أوشي .. تكتب 

كانت الفاشر خلف تلك السيدة تشتعل بذكريات لا تنطفئ،ورائحة التراب المبتل بالدم ما زالت في أنفاسها.

وحين اقترب منها الرئيس عبد الفتاح البرهان، لم تكن تنظر إلى وجهه، بل إلى يده الممتدة؛ يد تشبه ظل البلاد حين يحاول أن يضم أبناءه الهائمين في الأصقاع.

في تلك اللحظة القصيرة، سقطت المسافات بين القائد والمواطنة،كأن العناق اختصر التاريخ كله.حروب،وعود وانكسارات، وسنوات طويلة من الانتظار.

المرأة التي نجت من المجزرة لم تبك،ربما لأن الدموع فقدت معناها،لكنها استسلمت لذلك الصمت العميق الذي لا يحدث إلا حين تلتقي الأرواح المتعبة.

أما الرئيس “البرهان”، فكان كمن يحمل أوزار أمة بأكملها على كتفيه،ينظر إلى المدى البعيد، حيث تنتظر البلاد خلاصها.

لم يكن الطريق أمامه مفروشاً باليقين،في كل منعطف كان هناك امتحان جديد؛ضغوط خارجية تختبر صلابته،

وحرب تتربص بسكينته وأزمة اقتصادية طحنت ما تبقى من كرامة شعب يئن تحت وطأة التهجير،ومجتمع يبحث عن ذاته بين الحلم والانقسام.

ومع ذلك ظل يمضي بخطى ثابتة، كمن يعرف أن القيادة ليست اندفاعاً نحو الضوء،بل صبر طويل في الظل حتى يتبين الطريق.

لم تكن سهام الحرب الإعلامية أقل وطأة من صخب الميدان؛محاولات مستمرة لسرقة ملامح الصبر من وجهه وتشكيك في عزيمته،غير أن صمته كان أبلغ من رد، وسعة صدره أكبر من الجرح.

كان يدرك أن من يختار أن يقود، عليه أن يتحمل ضجيج الجموع وأن الكاريزما الحقيقية لا تصنع في الصور، بل في القدرة على الثبات حين ينهار كل شيء من حوله.

ذلك العناق بين الرئيس والمواطنة، لم يكن مجرد مشهد عابر في زمن الحرب،بل بياناً غير مكتوب عن وطن يرفض أن يختزل في خرائط وولاءات،وما زال، رغم كل شيء، يملك قلباً واسعاً بما يكفي ليضم أبناءه جميعاً.

هناك، بين الرماد والنجاة، ولدت لحظة صغيرة من النور،

كأن البلاد بأكملها وضعت رأسها أخيراً على كتف آمن،

لتستريح قليلاً من تعب التاريخ.

محبتي واحترامي.

قد يعجبك ايضا