آخر الأخبار
تفاصيل ضبط الجيش السوداني أسلحة أمريكية زودت بها واشنطن "أوكرانيا" بحوزة المليشيا مقتل أبزر الكوادر الإعلامية بالمليشيا في غارة جوية بأم صميمة هذا ليس نظاماً ..!! الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة مباحث كرري تفك طلاسم سرقة عربة «أفانتي» ماذا كشف السيسي عن تحركات مصر قبل اندلاع الحرب في السودان؟ النزاهة والشفافية على طاولة لقاء والي الخرطوم ورئيس المفوضية عقار يبحث تحديات الري والوقود بمشروع الجزيرة والمناقل المليشيا تنهب قطيعاً من الجمال بغرب كردفان كامل إدريس يستقبل وفد منظمات العمل العربي المشترك مسيرات انتحارية تعبر سماء أم كدادة متجهة شرقاً شروط جديدة للجلوس لامتحاني الشهادة الابتدائية والمتوسطة بالخرطوم سليمى إسحاق تطرح انتهاكات النساء والفتيات في اجتماع بجنيف مستجدات الأوضاع الأمنية بقيسان ...وتوجيهات عاجلة من العمدة البنك المركزي يدشن محفظة لتمويل الطاقة الشمسية والزراعة بالشمالية القتل تعزيراً لرجل وامرأة بعد إدانتهما بانتهاك حرمة مسجد بمكة منع خروج القمح من الجزيرة إطلاق حملة شبابية شاملة لمكافحة المخدرات في جميع ولايات السودان توقف خدمة بنكك حريق داخل مستشفى تخصصي بالجزيرة.. والدفاع المدني يتدخل

عثمان ميرغني: انتظروا الدخان الأبيض.. قريباً

الدخان الأبيض..

عثمان ميرغني

حديث المدينة

شابٌّ سألني: (متى يرى شعبُ السودان الدخانَ الأبيض؟).. فقد طال صبرهم -ولم يقل نَفِد- وهم يتطلعون تلقاء المدخنة في الطابق الأعلى من مقر البابوية المجازي.
التشبيه هنا مقصودٌ به المراسم والطقوس عند اختيار بابا الفاتيكان الجديد؛ حيث يجتمع (المجمع المغلق) في كنيسة السيستين، وتُغلق الأبواب على الكرادلة بعد تجريدهم من أجهزة الهاتف وكل وسائل الاتصال. ثم تجري أربع جولات انتخابية كل يوم على مدى أيام.. وفي نهاية كل فترتين تُحرق بطاقات الاقتراع، ويُسمح للدخان أن يخرج عبر المدخنة ليراه الملايين من المنتظرين في ساحة القديس بطرس وعلى شاشات التلفزة. فإذا كان لون الدخان أسود، فذلك يعني أن عملية الانتخاب لم تكتمل، أما إذا كان لون الدخان أبيض، فإن ذلك يعني أن البابا الجديد قد حاز نسبة ثلثي الأصوات المطلوبة. و اكتملت العملية بنجاح.
الشعب السوداني -في نظر الشاب الذي سألني- ينظر وينتظر أن يرى الدخان الأبيض، إعلاناً للتوافق السياسي الذي يضع حدّاً للاحتراب والخراب.
وتسعى لجنة التهيئة للحوار السوداني-السوداني أن تهيئ المناخ لقبول الأحزاب السياسية الدخول إلى قاعة تفاوض تجمعها في مسار يوقف نزيف الدم ويفتح الأبواب نحو مستقبل مشرق.
ورغم صعوبة المهمة، إلا أنها ليست مستحيلة؛ فالإرادة السودانية دلّلت في مختلف الحقب أن اللحظة الفارقة—التي يلقي فيها السودانيون بكل أثقالهم خلف ظهورهم ويتجهون نحو صعيد وطني واحد—تأتي بغتة دون مقدمات.. وأنا أكاد أراها رأي العين.
انتظروا الدخان الأبيض.. قريباً.

قد يعجبك ايضا