آخر الأخبار
تفاصيل ضبط الجيش السوداني أسلحة أمريكية زودت بها واشنطن "أوكرانيا" بحوزة المليشيا مقتل أبزر الكوادر الإعلامية بالمليشيا في غارة جوية بأم صميمة هذا ليس نظاماً ..!! الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة مباحث كرري تفك طلاسم سرقة عربة «أفانتي» ماذا كشف السيسي عن تحركات مصر قبل اندلاع الحرب في السودان؟ النزاهة والشفافية على طاولة لقاء والي الخرطوم ورئيس المفوضية عقار يبحث تحديات الري والوقود بمشروع الجزيرة والمناقل المليشيا تنهب قطيعاً من الجمال بغرب كردفان كامل إدريس يستقبل وفد منظمات العمل العربي المشترك مسيرات انتحارية تعبر سماء أم كدادة متجهة شرقاً شروط جديدة للجلوس لامتحاني الشهادة الابتدائية والمتوسطة بالخرطوم سليمى إسحاق تطرح انتهاكات النساء والفتيات في اجتماع بجنيف مستجدات الأوضاع الأمنية بقيسان ...وتوجيهات عاجلة من العمدة البنك المركزي يدشن محفظة لتمويل الطاقة الشمسية والزراعة بالشمالية القتل تعزيراً لرجل وامرأة بعد إدانتهما بانتهاك حرمة مسجد بمكة منع خروج القمح من الجزيرة إطلاق حملة شبابية شاملة لمكافحة المخدرات في جميع ولايات السودان توقف خدمة بنكك حريق داخل مستشفى تخصصي بالجزيرة.. والدفاع المدني يتدخل

سهيرعبدالرحيم تكتب .. مثيرون للشفقة

خلف الأسوار

سهيرعبدالرحيم

مثيرون للشفقة

شدٌ وجذب، وضجيجٌ وهواء ساخن، ومقالات وعرائض سارت بها الركبان، من قبل بعض الإعلاميين الذين لم تُوجّه لهم دعوة للمشاركة في ملتقى الإعلاميين الأخير أو في الحوار السوداني.

حسناً….

ماذا فاتكم؟

ما الشيء الثمين الذي ضاع عليكم؟ ماقيمة هذا الملتقى؟ مامخرجاته؟ما الأثر العظيم الذي تركه للوطن والمواطن، وكنتم تريدون أن تكونوا جزءاً منه؟بل ما قيمة الحوار السوداني برمته؟

وكيف لبلادنا أن تمضي إلى الأمام، وقادة الإعلام وكثير من المؤثرين يهدرون مداداً ووقتاً في جدال بائس حول: دعوني؟ مادعوني؟ لماذا لم يدعوني؟

وقتٌ ثمين أحق به قضايا مصيرية يقف فيها وطننا عند مفترق طرق أفضلها مرصوف بالألغام.

هل مايؤلمكم حقاً أنكم أفتقدتم صورةً مع الفريق البرهان تزيّنون بها صفحاتكم؟ أم أبتسامة متبادلة توحي بوشائج ودً كذوبة؟ أم ان الصورة معه كانت سترفع من خسيسة هذا أوذاك أو تزيده طولاً وقيمة؟

لاتحزنوا ولا تبتئسوا.

أليست هي ذاتها يد البرهان التي صافحت يد المجرم الجنجويدي النور قبة، الملطخة بدماء السودانين؟ أليست الابتسامة ذاتها التي ارتسمت رفقة كيكل، الذي حين اغتصبت نساء الجزيرة كان يحتسي القهوة مثنى وثلاث في ومدني.

ماذا دهاكم ياقوم؟

وماالذي يجعلنا نعتقد أن قيمتنا عند الآخرين تُقاس ببطاقة دعوة؟ وحين لا تتم ننصب سرادق العزاء؟.

نعم حضر الملتقى أساتذة كبار في مجال الإعلام، بل إن بعضهم تتلمذنا على أيديهم، ويسبقوننا بسنوات طويلة في المجال، وهم أرقام ذات وزن ثقيل وتأثير، لا يمكن تجاوزها.

ولكن كان هناك أيضاً الكثير من البيض الفاسد والطفيليات التي نمت وترعرعت في آوان الحرب، لا قيمة لهم لا تاريخ لا تجربة لا معرفة ولا علاقة لهم بالصحافة والإعلام لا من قريب ولا بعيد نعرفهم جيداً، واحداً تلو الآخر.

نعرف من يكتب له رئيس التحرير، ومن يكتب لها الوزير المهمش، ومن يكتب له والده، ومن يكتب عبر الAI، ونعرف من جعل من القلم وسيلة للتبضّع والتكسّب، وهو لا يعرف عن الصحافة حتى أبجديات ال(5WH).

وهو ما يستوجب حقاً إعادة تعريف لماهية الإعلام و من هو الصحفي؟ومن الذي يستحق أن يتحدث باسم الإعلام السوداني؟

الصحافة ليست صورة مع مسؤول، ولا مقعداً في قاعة، ولا ابتسامة أمام الكاميرات، ولا بطاقة دعوة.

الصحافة مسؤولية، وتاريخ، وموقف، ومعرفة، وقدرة على مساءلة السلطة قبل البحث عن رضائها.

لكل هذا وذاك لا أرى مبرراً لكل هذه الجلبة حول أمر لاقيمة له، لا مردود ولافعل ولا مخرجات ستغّير واقع الوطن.

ولو سألت المنظمين: كم حقق الملتقى من أهدافه المعلنة؟

هل هناك إجابة بالأرقام؟

بالمناسبة، لمن يسأل عن غيابي ولماذا لم أحضر:

تمت دعوتي واعتذرت.

كما تمت دعوتي أيضاً إلى الحوار السوداني واعتذرت، وسبق أن اعتذرت عن عدد من الدعوات المماثلة.ولكنني لم أقم مهرجاناً باعتذاري،

ليتنا نرتقي قليلاً لما يواجه وطننا عوضاً عن معارك الأنا الصغيرة، والضوضاء المثيرة للشفقة.

خارج السور:

قوموا إلى تنمية بلدكم، يرحمكم الله.

قد يعجبك ايضا