آخر الأخبار
توقعات بهطول أمطار في عدد من المناطق وانخفاض في درجات الحرارة يوم الإثنين المقبل تأجيل العام الدراسي بولاية الخرطوم دينيس براون تطالب بمحاسبة المتسببين في مجزرة ود الماحي بالتزامن مع خطاب حميدتي.. تفاصيل أعنف ضربة جوية نفذها الجيش أمس بغرب كردفان الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت السافنا ..ثوب جديد وذاكرة مثقلة بالدماء بيان عاجل من وزارة الخارجية المليشيا تنهب سوقي الكلاكي ودحنكر بغرب كردفان مسلحون ينهبون مواطنين قادمين من مناطق الذهب من إسطنبول.. وزير العدل يشارك في قمة دولية حول مستقبل العدالة عقب الجدل حول حديثه الأخير... رسالة جديدة من مناوي بشأن المليشيات بروفيسور سوداني ضمن نخبة علماء العالم الشمالية تستعد لتنظيم تكريم تاريخي للمخرج سيف الدين حسن واشنطن تحاصر الجنائية الدولية بالعقوبات وتهدد بإنهائها بذور الدم ..!! بيان عاجل من السفارة السودانية بالقاهرة يوضح ملابسات العثور على ولاء أبوبكر تحركات إقليمية لدعم انتخابات جنوب السودان توقيف مساعد طيار بالقاهرة... أول توضيح رسمي من الطيران المدني السوداني وزارة الثقافة والإعلام تطالب بتحرك دولي عاجل خلاف على دراجة نارية إلى مواجهات دامية... تفاصيل مقتل قائد للمليشيا بعد الفرسان

الطاهر ساتي يكتب.. الموقف الحازم..!!

الموقف الحازم..!!
الطاهر ساتي

:: السياسة الدولية ليست لقاءات باهتة، وابتسامات أمام كاميرات الإعلام، وتبديداً لأموال الشعب في السفريات، بل هي واقع يُكتب خلف الأبواب المغلقة بلغة المصالح..وعندما تجلس القاهرة مع واشنطن لتؤكد أن سيادة السودان خط أحمر، فهي لا تلقي بياناً، بل تحدد ركائز (الأمن القومي)..!!

:: واللقاء الذي جمع الرئيس السيسي بمدير المخابرات الأمريكية ورئيس المخابرات المصرية فرضته ضرورات توقيت مريب..فالشاهد أن ثمة “طبخة مسمومة” تُعد في أروقة نيويورك لشرعنة مليشيا آل دقلو الإرهابية ومساواتها بالجيش الوطني، ثم خلق حكومة بالخرطوم و أخرى بنيالا..!!

:: لكن القاهرة التي تعي المؤامرة تسعى لقطع الطريق مبكراً بالتنسيق مع الرياض، وذلك برفض الكيانات الموازية للشرعية.. التوقيت مقصود والرسالة استباقية؛ فواشنطن تستعد لطرح ملف السودان في الأمم المتحدة، فجاءها الرد الحازم بأن أي حل لا يمر عبر الشرعية والمؤسسات الوطنية لن يمر..!!

:: ومنذ صباح غدر آل دقلو بالجيش والشعب، فإن مصر لا تمارس الترف الدبلوماسي، بل تدافع عن أمنها الحيوي بقوة وثبات..فالسودان ليس مجرد دولة جارة لمصر، بل عمق استراتيجي، وتقسيمه قسرياً يعني استنساخ الفوضى الليبية وتحويل البحر الأحمر إلى ساحة للمليشيات والمرتزقة..!!

:: والعودة إلى الوراء تكشف جذور موقف مصر الحازم .. في فبراير 2023، قبل الحرب بشهرين، وجهت القاهرة دعوة لزعماء القوى السياسية السودانية ليتحاوروا فيما بينهم بلا وسطاء، ويجنبوا بلادنا المحرقة، وكانت نذر الكارثة تلوح في الأفق بتبادل السباب والوعيد بين الساسة والعساكر..!!

:: شعرت القاهرة بالمخاطر التي تحيط بالخرطوم، وسارعت لإنقاذ الموقف بورشة حوار (سوداني – سوداني) لتكون طوق نجاة حقيقي..كل المكونات الوطنية لبت دعوة القاهرة، باستثناء نشطاء حمدوك، بحيث قاطعوها ببيان معيب، طالبوا فيه مصر بمراجعة مواقفها مما أسموها القوى المدنية..!!

:: رفضوا الجلوس مع شركاء الوطن بالقاهرة، وكانت حجة الرفض مَن أسموهم (المُغرِقين) للعملية السياسية، أمثال مبارك الفاضل وأردول وغيرهما، ولاحقاً لهثوا وراء (المغرقين) ليتحالفوا معهم في أجندة صمود.. وعفواً، رفض ورشة القاهرة لم يكن قرارهم، بل كان تعليمات (كفيلهم)..

:: المهم.. رفض نشطاء تلك المرحلة الحوار مع الكتلة الديمقراطية و الحراك الوطني بأمر الكفيل، ومضوا في غيهم وتحالفوا علناً مع أطماع آل دقلو ضد مؤسسات الدولة، وتمترسوا خلف الاتفاق الإطاري الذي هندسه فولكر وأشعل به الحرب، أو كما قال الهالك في خطاب موثق ..!!

:: وينطلق موقف مصر في قضية السودان من رؤية استراتيجية ثابتة ترتكز على رفض تفتيت دول المنطقة لصالح أجندات التخريب الفوضوية.. ودائماً ما تؤكد القاهرة أن الحفاظ على السودان موحداً، بدعم مؤسساته الشرعية، يشكل الضمانة الأساسية والوحيدة لاستقرار الإقليم ..!!

:: وقضية بلادنا بالنسبة لمصر تتجاوز الملف الإغاثي.. وحدتها خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض..هذا الحزم الاستراتيجي أبلغته القاهرة لمدير المخابرات الأمريكية، وهو ذات الموقف الذي تجسد في لقاء حاكم دارفور مناوي بـمسعد بولس بنيويورك، في لقاء يمكن تسميته بـ”تصحيح المفاهيم”..!!

قد يعجبك ايضا