آخر الأخبار
السودان لا يستأذن أحدًا ولا يستجدي تأشيرة ليتحدث في الأمم المتحدة التعليم العالي تحسم موقفها من شهادات المراكز الخارجية كيكل يحسم الجدل بشأن استخدام الجيش للسلاح الكيميائي وزير الخارجية يبحث مع نظيره بترينيداد وتوباغو دعم قضايا السودان بمجلس الأمن تنبيه عاجل للطلاب السودانيين بيوغندا بشأن شهادات التعليم العالي تفاصيل مباحثات مفضل مع أمن الدولة الأذربيجاني في باكو المليشيا تغتال وتنهب شخصية بارزة من تجار الذهب في أم بادر سجن "سحر كوكي" 3 سنوات اجتماع رباعي في نيويورك الكشف عن منحة دراسية للسودانيين في الجامعات السعودية اختراق حساب مواطن وسحب "16" مليار جنيه في كسلا حملة نوعية بالقضارف لمكافحة المخدرات السودان يصعّد أمميًا بشأن تأشيرة البرهان عندما ترضى عنك أمريكا فأنت تسير في الاتجاه الخاطئ تأخر تأشيرة البرهان إلى نيويورك يثير قلق الأمم المتحدة واشنطن تعلق إصدار تأشيرة الرئيس البرهان لحضور إجتماعات الجمعية العامة وتضع شرط من جوبا بدأت الحكاية .. كيف أعاد السفير عصام كرار نبض الدبلوماسية السودانية إلى الواجهة؟ 1-2 شقيقة يوسف عزت تكشف تفاصيل بشأن تصفيته داخل معتقلات الدعم السريع السفارة السودانية في قطر تصدر تنبيه مهم الشمالية تعلن نتيجة الشهادة الإبتدائية بنسبة نجاح 89.7%

السودان لا يستأذن أحدًا ولا يستجدي تأشيرة ليتحدث في الأمم المتحدة

السودان لا يستأذن أحدًا ولا يستجدي تأشيرة ليتحدث في الأمم المتحدة

كابتن طيار عادل المفتي .. يكتب

كنا، ونحن أطفال، نلعب كرة القدم في الحي. وكان أحد الأطفال قد اشترى له والده الكرة التي نلعب بها ومعها صفارة الحكم وأعمدة صغيرة نضعها في الأرض لتكون مرمى لنا. وكنا إذا اختلفنا في اللعب، أو لم تصله الكرة ليسجل هدفًا، يغضب ويأخذ كرته وصفارة الحكم وأعمدة المرمى، وينصرف قبل نهاية المباراة ويتوقف اللعب وفي اليوم التالي نحضر للميدان ولكن صاحب الكورة والعراضات لا يأتي للملعب إلا بعد أن نذهب إليه، نفاوضه ونرجوه أن يحضر الكرة والمرمى، لأننا ببساطة لا نستطيع اللعب من دونها.

كبرنا، وتغيرت الملاعب، لكن يبدو أن بعض القواعد لم تتغير كثيرًا.

خاصة في هذا العالم الذي تغيرت فيه مباديء وقوانين اللعبة وعادت كما كنا أطفالا ..

فعندما تكون المنصة في أرضك، وتكون مفاتيح الدخول إليها في يدك، يصبح من السهل أن تتحول الاستضافة إلى سلطة، والتأشيرة إلى ورقة ضغط، والمنبر الدولي إلى ملعب لا تبدأ مباراته إلا بإذن صاحبه أو الموافقة علي شروطه .

وهنا تبدو المفارقة المؤلمة: الأمم المتحدة في نيويورك، لكن مقرها على أرض الولايات المتحدة؛ وحين تتحول التأشيرة إلى أداة سياسية، يصبح العالم أمام سؤال خطير: هل تستطيع الدولة المضيفة أن تمنع رئيس دولة عضو من الوصول إلى منبر يفترض أنه ملك لجميع الأمم؟

ما حدث مع السودان ليس مجرد قصة تأشيرة؛ إنه يفتح الباب أمام سؤال أكبر بكثير: من يملك مفتاح ملعب الأمم المتحدة؟

صوت السودان حق، وسيادته ليست ورقة تفاوض، ومنبر الأمم المتحدة يجب أن يبقى منبرًا لكل الأمم، لا بابًا يُفتح ويُغلق وفق ميزان القوة .

أحيانًا يبلغ الظلم حدًّا لا يجوز معه الصمت، ولا يصحّ أمامه التواطؤ أو الاستسلام؛ فالصمت عن الظلم ليس حيادًا دائمًا، بل قد يتحول إلى تنازل عن مبدأ، وركونٍ إلى الباطل.

وهناك لحظات لا يعود فيها الصمت حيادًا، بل يصبح تنازلًا عن مبدأ.

ما حدث يستوجب ردًا واضحًا يحفظ الكرامة والحقوق، لا خنوعًا ولا تراجعًا.

والعين بالعين، والسن بالسن، والتأشيرة بالتأشيرة… فالبادئ أظلم.

فلنرَ ماذا ستقرر الأمم المتحدة، وماذا ستسفر عنه الأيام القادمة .

قال تعالى:

﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾

صدق الله العظيم ..

قد يعجبك ايضا