آخر الأخبار
مقتل أبزر الكوادر الإعلامية بالمليشيا في غارة جوية بأم صميمة هذا ليس نظاماً ..!! الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة مباحث كرري تفك طلاسم سرقة عربة «أفانتي» ماذا كشف السيسي عن تحركات مصر قبل اندلاع الحرب في السودان؟ النزاهة والشفافية على طاولة لقاء والي الخرطوم ورئيس المفوضية عقار يبحث تحديات الري والوقود بمشروع الجزيرة والمناقل المليشيا تنهب قطيعاً من الجمال بغرب كردفان كامل إدريس يستقبل وفد منظمات العمل العربي المشترك مسيرات انتحارية تعبر سماء أم كدادة متجهة شرقاً شروط جديدة للجلوس لامتحاني الشهادة الابتدائية والمتوسطة بالخرطوم سليمى إسحاق تطرح انتهاكات النساء والفتيات في اجتماع بجنيف مستجدات الأوضاع الأمنية بقيسان ...وتوجيهات عاجلة من العمدة البنك المركزي يدشن محفظة لتمويل الطاقة الشمسية والزراعة بالشمالية القتل تعزيراً لرجل وامرأة بعد إدانتهما بانتهاك حرمة مسجد بمكة منع خروج القمح من الجزيرة إطلاق حملة شبابية شاملة لمكافحة المخدرات في جميع ولايات السودان توقف خدمة بنكك حريق داخل مستشفى تخصصي بالجزيرة.. والدفاع المدني يتدخل بسبب المخدرات...أميرة من العائلة الحاكمة بأبوظبي تواجه عقوبات في لندن

ماذا تريد واشنطن من البرهان؟

رشان أوشي تكتب...

إن مقايضة الإدارة الأمريكية لمنح الرئيس “عبد الفتاح البرهان”، تأشيرة الدخول إلى نيويورك بشرط التوقيع على مقترح هدنة ال(90)يوماً، تضع “واشنطن” في مأزق أخلاقي وسياسي حقيقي، يعري شعاراتها البراقة حول السلام وحماية المدنيين.

هذا السلوك يترجم صراحة تنصل الولايات المتحدة من التزاماتها كدولة مضيفة، وفق اتفاقية المقر مع الأمم المتحدة؛ حيث عمدت إلى استخدام حق الوصول إلى المنبر الأممي ككارت ابتزاز وأداة ضغط سياسي.

 

غير أن الشاهد الأكثر خطورة يتجلى في النبرة الحادة لتصريحات المبعوث الأمريكي “مسعد بولس”، والتي شكك خلالها صراحة في شرعية المؤسسة العسكرية وتمثيلها للدولة السودانية. هذا الهجوم ينقل الضغوط الأمريكية من الغرف المغلقة إلى المواجهة العلنية المباشرة، في رسالة صريحة تستهدف سلطة الرئيس “البرهان”، الذي رفض الاستجابة للرغبة الأمريكية في إيقاف الحرب بفرملة غير متكافئة.

وهذه الرسالة العلنية، في تقديري، ذات ارتباط مباشر بمساع إسرائيلية للتواصل مع “البرهان”، قوبلت حينها بتجاهل وعدم استجابة من القيادة السودانية. كنت قد كتبت عنها في مقال سابق.

قد تبدو ملفات التأشيرة، الهدنة، تصريحات “بولس”، والتواصل الإسرائيلي مسارات منفصلة ذات طابع تكتيكي؛ لكن تجميع هذه الخيوط في لوحة واحدة يكشف عن ضغوط أمريكية استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل قسري لموقف “البرهان” وللفاعل السياسي السوداني بأكمله.خاصة مع المضي قدماً في مبادرة الحوار السوداني.

يقف الرئيس “البرهان” اليوم عند مفترق طرق مفصلي في تاريخ السودان المعاصر؛ فإما أن ينتصر لشعبه وكرامة بلاده بالثبات على رفض الشروط الأمريكية، وإما أن يترك القرار الوطني ليركع تحت رغبات واشنطن.

وفي كل الأحوال، فإن تحويل بنود اتفاقية المقر إلى هراوة تفاوض لا يخدم مطلقاً ادعاء الوسيط المحايد، بقدر ما يعري حجم الصراع الدولي والإقليمي حول شكل التسوية التي يدفع بها للسودان ومستقبله.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا