آخر الأخبار
مليارات الجنيهات تقود للقبض على أجانب في بورتسودان ماذا تريد واشنطن من البرهان؟ جبريل: خارطة طريق لتعافي القطاع الخاص تكليف كباشي وجابر .. البرهان يصدر قرارات جديدة بشأن الكهرباء ومعاش الناس إنفجار قنبلة بمحطة وقود في القضارف و وقوع إصابات السعودية تلوح بالانسحاب من الرباعية ردا على رفض تأشيرة البرهان مجموعة مرتبطة بـ"خالد سلك" و"الحاج وراق"  توقع عقدا بـ 160 الف دولار للضغط السياسي في الولايات المتح... تحرير رهائن من جنسيات مختلفة في كسلا مقاتلو تيغراي يسيطرون على مطار ميكيلي في عاصمة الإقليم مسعد بولس: الشعب السوداني يستحق هدنة إنسانية تتيح حوارا سودانياً أردول: لا أشجع على الدخول في مواجهة دبلوماسية أو إعلامية مع الإدارة الأمريكية الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء بيان أمريكي يثير الجدل بشأن السودان شبكة الصحفيين السودانيين تعلن انسحابها من نقابة الصحفيين وتصفها بـ"الكيان الزائف" النصر لا يُستجدى..!! السودان لا يستأذن أحدًا ولا يستجدي تأشيرة ليتحدث في الأمم المتحدة التعليم العالي تحسم موقفها من شهادات المراكز الخارجية كيكل يحسم الجدل بشأن استخدام الجيش للسلاح الكيميائي وزير الخارجية يبحث مع نظيره بترينيداد وتوباغو دعم قضايا السودان بمجلس الأمن تنبيه عاجل للطلاب السودانيين بيوغندا بشأن شهادات التعليم العالي

ماذا تريد واشنطن من البرهان؟

رشان أوشي تكتب...

إن مقايضة الإدارة الأمريكية لمنح الرئيس “عبد الفتاح البرهان”، تأشيرة الدخول إلى نيويورك بشرط التوقيع على مقترح هدنة ال(90)يوماً، تضع “واشنطن” في مأزق أخلاقي وسياسي حقيقي، يعري شعاراتها البراقة حول السلام وحماية المدنيين.

هذا السلوك يترجم صراحة تنصل الولايات المتحدة من التزاماتها كدولة مضيفة، وفق اتفاقية المقر مع الأمم المتحدة؛ حيث عمدت إلى استخدام حق الوصول إلى المنبر الأممي ككارت ابتزاز وأداة ضغط سياسي.

 

غير أن الشاهد الأكثر خطورة يتجلى في النبرة الحادة لتصريحات المبعوث الأمريكي “مسعد بولس”، والتي شكك خلالها صراحة في شرعية المؤسسة العسكرية وتمثيلها للدولة السودانية. هذا الهجوم ينقل الضغوط الأمريكية من الغرف المغلقة إلى المواجهة العلنية المباشرة، في رسالة صريحة تستهدف سلطة الرئيس “البرهان”، الذي رفض الاستجابة للرغبة الأمريكية في إيقاف الحرب بفرملة غير متكافئة.

وهذه الرسالة العلنية، في تقديري، ذات ارتباط مباشر بمساع إسرائيلية للتواصل مع “البرهان”، قوبلت حينها بتجاهل وعدم استجابة من القيادة السودانية. كنت قد كتبت عنها في مقال سابق.

قد تبدو ملفات التأشيرة، الهدنة، تصريحات “بولس”، والتواصل الإسرائيلي مسارات منفصلة ذات طابع تكتيكي؛ لكن تجميع هذه الخيوط في لوحة واحدة يكشف عن ضغوط أمريكية استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل قسري لموقف “البرهان” وللفاعل السياسي السوداني بأكمله.خاصة مع المضي قدماً في مبادرة الحوار السوداني.

يقف الرئيس “البرهان” اليوم عند مفترق طرق مفصلي في تاريخ السودان المعاصر؛ فإما أن ينتصر لشعبه وكرامة بلاده بالثبات على رفض الشروط الأمريكية، وإما أن يترك القرار الوطني ليركع تحت رغبات واشنطن.

وفي كل الأحوال، فإن تحويل بنود اتفاقية المقر إلى هراوة تفاوض لا يخدم مطلقاً ادعاء الوسيط المحايد، بقدر ما يعري حجم الصراع الدولي والإقليمي حول شكل التسوية التي يدفع بها للسودان ومستقبله.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا