وزير الخارجية يوجه رسائل حاسمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
متابعات : الوجهة 24
طرح وزير الخارجية والتعاون الدولي، محيي الدين سالم، موقف السودان أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأبدى سالم أسفه لعدم منح الدولة المضيفة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تأشيرة دخول للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، واعتبر الخطوة مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية، مطالباً بمعالجة الأمر وفقاً لاتفاقية دولة المقر.
وتطرق بيان السودان إلى تطورات الأوضاع في البلاد، مشيراً إلى أن الوصول إلى سلام عادل ودائم يتطلب وقف التدخلات الخارجية وتدفق السلاح إلى مليشيا الدعم السريع المتمردة، إلى جانب حماية المدنيين ونزع سلاح المليشيا وحصره بيد الدولة.
وأكد وزير الخارجية أهمية الدفع نحو حوار سوداني سوداني شامل بملكية وطنية، مستعرضاً جهود الحكومة في حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن انفتاحها على المبادرات البناءة الرامية إلى إنهاء الحرب.
نص بيان السودان امام الدورة 81 للجمعية العامة للامم المتحدة :
بيــــــــــان الســــــودان
أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
الــــدورة 81 – 24 سبتمبر 2026
معالي السيد/ خليل الرحمن، رئيس الجمعية العامة للدورة الحادية والثمانين
معالي السيد/ أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة
أصحاب الفخامة الرؤساء ورؤساء الحكومات
الســـــــــــــــادة الــــــــــوزراء
السيدات والسادة ورؤساء الوفود
– يطيب لي بداية أن أتقدم بالتهنئة للسيد/ خليل الرحمن، لانتخابه رئيساً للجمعية العامة للدورة الحادية والثمانين متمنياً له كل النجاح والتوفيق. كما أتقدم بالشكر والتقدير للسيدة/ آنالينا بيربوك، على حسن إدارتها لرئاسة الدورة السابقة. ولا يفوتنا في هذا المقام أن أزجي التقدير لمعالي السيد/ أنطونيو غوتيرش، الأمين العام للأمم المتحدة وهو ويدافع عن القضايا المشروعة وحماية الميثاق، وقد بذل جهده في دفع مسيرة الإصلاح وتقديم المبادرات لجعل الأمم المتحدة أكثر فعالية وتأثيراً وتمثيلاً.
أقف أمام جمعكم الموقر اليوم في ظرفٍ بالغ الأسف لم يكن السودان يتمنى أن يشهده في رحاب منظمة أُنشئت على مبادئ المساواة في السيادة بين الدول واحترام القانون الدولي وضمان المشاركة المتكافئة لجميع أعضائها.كان مقرراً أن يقف أمامكم اليوم فخامة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن، رئيس مجلس السيادة الانتقالي لجمهورية السودان، ليخاطب الجمعية العامة باسم شعب السودان وحكومته، إلا أن الدولة المضيفة حالت دون ذلك بعدم إصدار تأشيرة الدخول اللازمة لفخامته للمشاركة في أعمال الشق رفيع المستوى للجمعية العامة، والأشد مدعاة للأسف أن هذا الوضع استمر رغم المساعي التي بذلتها الأمانة العامة ورغم دعوة الأمين العام للدولة المضيفة إلى إصدار التأشيرة وفقاً للالتزامات المترتبة عليها بموجب اتفاق المقر لعام 1947م.
عليه، فإن جمهورية السودان تدعو الأمين العام والجمعية العامة ولجنة العلاقات مع الدولة المضيفة إلى اتخاذ ما يلزم من تدابير لصون حرمة اتفاق المقر، كما يطلب السودان توثيق هذه الواقعة رسمياً والنظر فيها من خلال الآليات المختصة في الأمم المتحدة المعنية بتنفيذ اتفاق المقر.
السيد الرئيس،
لا تزال الحاجةُ قائمةً وملحةً لإصلاح شامل وعاجل ومنصف للنظام الدولي في ظل هذه المتغيرات والتحديات، ولإدارة سياسية من خلال الحوار واحترام القانون الدولي وتسوية النزاعات سلمياً، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية، وعدم فرض العقوبات القسرية لمجرد الخلافات السياسية، أو استغلالها أداة لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية محددة. إن السودان يعيش تحت ظل عقوبات مفروضة تحت الفصل السابع منذ أكثر من عقدين ساهمت سلبياً في الإضرار باقتصاده وأمنه وسلامة أراضيه وأثرت سلبياً على السيادة السودانية ووضعيته، وفاقمت متوالية العنف التي تستهدف حماية المدنيين والقطاعات الهشة وعرقلت المصالحة الوطنية .
– إن استمرار تجاهل وانتهاك مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة باستخدام القوة والتهديد بها في العلاقات الدولية، والتدخل في الشئون الداخلية للدول بأشكاله المختلفة، وتجاهل مبادئ القانون الدولي الراسخة، يهِّدد بتراجع الثقة عن النظام الدولي المتعدد الأطراف، وميثاق الأمم المتحدة. ومن هنا تبرز الحاجة لإصلاح الأمم المتحدة لا سيما مجلس الأمن وتمثيل افريقيا بمقعدين دائمين، وتحسين وسائل عمله بما يتماشى مع التطورات والأوضاع الحالية، وإصلاح النظام المالي الدولي بما يحقق المساواة في الفرص والحصول على التمويل وتنفيذ أهداف الألفية والتنمية المستدامة والتغير المناخي.
السيد الرئيس،
إننا في السودان أمةٌ مسالمةٌ، ومحبةٌ للسلام، ولكننا نسعى للسلام العادل، ومن هنا، من منبر الأمم المتحدة نؤكد مجدداً إنه لا يمكن تحقيق السلام الشامل والدائم والعادل في السودان، والذي يضمنُ عدم تجدد النزاع دون وقف التدخلات الخارجية المضطردة، ووقف تدفقات الأسلحة والذخائر والمرتزقة إلى السودان، وتفكيك المليشيا الإرهابية، وتوقفها عن مهاجمة المدنيين والمدن والأعيان المدنية والبني التحتية والسدود والمراكز الطبية والمستشفيات، ولابد من نزع سلاحها، وإبقاء السلاح حصراً في يد الدولة ومؤسساتها الوطنية الشرعية الراسخة. ودعم التقدم المضطرد الذي تحرزه الحكومة السودانية في حماية المدنيين وعملية بناء السلام.
السيد الرئيس،
– لا يمكن الحديث عن السلام والاستقرار في السودان مع استمرار حرب مليشيا آل دقلو الإرهابية المدمرة المفروضة على شعب السودان، والتي تؤججها تدخلات خارجية تعلمونها تستهدف موقع السودان الاستراتيجي ووضعيته الجيوسياسية وموارده الطبيعية ومعادنه النفيسة.
– إن صمت المجتمع الدولي وعدم اتخاذ خطوات لردع فظائع وانتهاكات المليشيا المتمردة في السودان، بعد توفر الأدلة الموثقة والموثوقة، وتجاهل المطالبات العادلة والمشروعة بتصنيفها منظمةً إرهابية، وعدم اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من تدفقات السلاح والعتاد والمرتزقة الداعمين للمليشيا الإرهابية عبر حدودنا، هو وحده الذي يطيلُ أمدَ الحربِ ويشجعها على مواصلة العدوان. وأن الاستجابة لهذا الطلب تعد أسرع طريق لوقف الحرب ولحماية المدنيين في السودان . إننا نستغرب من الانتقائية وازدواجية المعايير حيال بقاء السلاح في يد المليشيات المتمردة والغازية المستهدفة لمؤسسات الدولة وبقائها، وإن سردية المساواة المجحفة بين جيش قومي ومليشيا إرهابية خارجة على سلطات الدولة تعد أهم أسباب مفاقمة حرب العدوان على السودان. ولا يمكن المطالبة بوقف الحرب وحماية المدنيين، وفي ذات الوقت التغاضي عن نقل السلاح والعتاد للمليشيا وعدم التحرك لوقفه وإدانته وتصنيف المليشيا منظمة إرهابية.
وأن الصمت تجاه الفظائع التي ارتكبتها المليشيا الإرهابية في السودان ليس مخزياً وغير أخلاقي وتواطؤاً فحسب، بل هو خذلان للضحايا المدنيين والنساء والفتيات الذين يبدون صموداً غير مسبوق في تحمله معاناة لا توصف بالمقاييس المجردة، ولشعبٍ بأكمله.
الحوار السوداني – السوداني:
– إن الدعوة إلى الحوار السوداني – السوداني الشامل القائم على الملكية الوطنية لتحقيق السلام تُمثل إحدى الركائز المهمة والطريق الأمثل لحل الأزمة الراهنة، ولكن لابد من تهيئة البيئة الموائمة لنجاحه ليفضي إلى النتائج المرجوة على النحو التالي:
1. اتخاذ إجراءات متزامنة قابلة للقياس لحماية المدنيين وخفض حدة الاستقطاب ووقف التصعيد واحتواء القطيعة السياسية بين القوى المدنية والسياسية والعسكرية.
2. تدابير بناءة لبناء الثقة لمنح الحوار مصداقية ومشروعية.
3. تحقيق الحوار بإرادة سودانية خالصة خالياً من التدخلات الخارجية وبعيداً عن المساومات والترهيب والترعيب الذي تقوم به بعض الدوائر هذه الأيام.
4. ضرورة تنفيذ بنود إعلان جدة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع الذي يتضمن الالتزامات الأساسية بموجب القانون الدولي الإنساني وتيسير العمل الإنساني وتلبية احتياجات المدنيين والمتضررين والمرور الآمن للمدنيين المغادرين لمناطق الأعمال العدائية وعلى أساس طوعي.
السيد الرئيس:
– لقد علمتنا التجارب السابقة والحروب التي فُرض على السودان خوضها أن تحقيق السلام ليس مجرد توقيع على اتفاقيات سلام بدون مخاطبة جذور الأزمة والقضاء على مسبباتها، وعوامل تجددها مرة أخرى، وإنما هو عملية تتطلب قدراً من الصبر والعزيمة والحرص على معالجة جذور النزاع وإزالة عوامل عدم الاستقرار ونزع السلاح وحصره في يد الدولة وبناء السلام . وقد بدأت الدولة بالفعل في الترتيبات وتهيئة المناخ المناسب لهذا الحوار الذي يهدف إلى التوصل لأرضية مشتركة عبر النقاش الحر تضع البلاد على طريق الانتقال السياسي الأمثل والشامل الذي لا يستثني أحداً سوى المارقين والخونة، والذي يُفضي في نهاية المطاف لقيام انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها كل السودانيين بُمراقبة دولية وإقليمية يقرر فيها شعبنا من يحكمه في ختام مرحلة الانتقال الديمقراطي.
– لقد انضم السودان لمنصة الدول المقترضة لأهمية تمويل التنمية ويشارك بفعالية في عملها التأسيسي تمهيداً لدورتها الأولى في أكتوبر القادم، وينصب ذلك في إطار دعم جهود تنفيذ خارطة طريقة لإعفاء الديون، ويسعى لتحسين العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية ولرفع السودان من حالة التعليق المؤقت مع صندوق النقد الدولي، ولتحقيق شراكات تنموية تمكنه من إدارة مرحلة التعافي .
– ونود أن نتقدم بالشكر الجزيل لمجموعة الدول الأقل نمواً للثقة الممنوحة لنا وتوافقها على انتخابنا كنواب لرئاسة المجموعة التنسيقية الدولية للمجموعة، وسنعمل على تحقيق مصالحها التنموية وتعافيها الاقتصادي لضمان التخرج الآمن والسلس من المجموعة.
– على ذات النسق حرص السودان على أن يكون من أوائل الدول المنضمة لتحالف دول الجنوب العالمي والتعاون الثلاثي، إيمانًا منه بأهمية تعزيز مفهوم التضامن والمنفعة المتبادلة والشراكة الأفقية بديلاً للعلاقات الرأسية التقليدية القائمة على المساعدات، ونطمح أن يكون انضمامنا دافعاً للاستفادة من الثقل الكبير لهذا التحالف للمساهمة في تهيئة البلاد لمرحلة ما بعد الحرب بمتطلباتها المختلفة من تعافي اقتصادي وإعادة إعمار.
السيد الرئيس،
– وإذ نؤكد انفتاح السودان على أي جهد بناءٍ ومخلصٍ يؤدي لإنهاء الحرب المفروضة على شعبه، بما يحقق السلام ويحفظ وحدة الدولة وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، ويضمن عدم نشوب تمرد مسلح جديد، فإننا في ذات الوقت نؤكد مجدداً رفضنا القاطع لأي محاولات لفرض حلولٍ أو إملاءاتٍ أو أجندات خارجيةٍ على شعبنا فهو صاحب القرار، وهو من يحدِّدُ مستقبله دون تأثير أو ضغوط بموجب ملكيته الوطنية لصنع وبناء السلام والتي أكد عليها القرار 2736.
– وانطلاقاً من هذه القناعة نؤكد استعدادنا للتعاون البناء مع المبادرات الهادفة لمخاطبة جذور الأزمة وإنهاء العدوان الظالم على شعبنا والحفظ على مؤسسات الدولة الوطنية وسيادة البلاد ودعم جهودها لتحقيق السلام والتنمية، وتجاوز التحديات الراهنة. لقد دعمنا جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان ولقاءاته ومشاوراته الجوارية، وتجاوبنا مع المقترحات والمبادرات البنَّاءة لوقف حرب العدوان. وقدَّمنا جهداً سودانياً خالصاً للخروج من الأزمة واستعادة الاستقرار والبناءِ، متمثلاً في خارطة الطريق التي قُدِّمت لمجلس الأمن وللأمين العام في ديسمبر 2025م. كما وضعَنا خُطةً متكاملةً لحماية المدنيين وشرعنا في تنفيذها ولدينا آليات للمتابعة والتنفيذ وتقارير دورية رفعناها لمجلس الأمن والمنظمات المعنية.
– وفي موازاة تلك الجهود المستمرة يواصل السودان تعاونه الإيجابي مع الأمم المتحدة بما في ذلك مكتب ممثلة الأمين العام للعنف الجنسي في النزاع المسلح، ومكتب منسق الشئون الإنسانية، ومكتب ممثلة الأمين العام للأطفال في النزاعات المسلحة وآليات حقوق الإنسان التي تحظى بتعاون حكومة السودان سواء عبر المكتب القطري أو الخبير المعين لحقوق الإنسان في السودان. وفي هذا المقام نجِّددُ تقديَرنا ودعمنا لمواقف الدول الشقيقة والصديقة الداعمة لسيادة السودان ووحدته وصون مؤسساته الوطنية والداعمة لخارطة الطريق ومبادرة سلام السودان، والدول التي قَدَّمت ولا تزال تقدم للشعب السوداني مساعدات إنسانية، واستعدادنا لتعزيز التعاون الثنائي والشراكات معها في مختلف المجالات. ونشكر جهود المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ودولة قطر وتركيا والكويت وعمان والعراق واليابان، وباكستان وروسيا والصين، وأندونيسيا، وماليزيا، والمغرب والجزائر.
– ندعو المجتمع الدولي وبعد الزخم العالمي -للتضامن مع دارفور عقب استيلاء مليشيا آل دقلو على الفاشر وتوفر الأدلة القاطعة والشهادة التي قدمها سلطان المساليت إلى مجلس الأمن، ندعوه إلى دفع المسارات القانونية لمحاسبة الجناة. وهذا أحد المسارات الفاعلة لوقف التصعيد والحد من موجة الانتهاكات التي ترتكبها المليشيا بدعم كبير من رعاتها الإقليميين والخارجيين. وهذا العامل وحده يقدح في مصداقية أي شراكة سياسية خلال ما تبقى من فترة الانتقال مع الذراع السياسي لمليشيا الدعم السريع بحكم التواطؤ المستمر والآثم في تقتيل شعبنا في دارفور وكردفان والنيل الأزرق. وبالرغم من ذلك فشل مجلس الأمن في إدانة الرعاة وتسميتهم مما ساهم في التستر على تلك الفظائع. وهؤلاء أيضاً سعوا باستقدام المرتزقة الأجانب بشكل مضطرد وتوفير الغطاء السياسي للجناح السياسي للمليشيا وهم انبروا في تلفيق التهم ضد القوات المسلحة السودانية تسندهم منابر ممولة إقليمياً من رعاة المليشيا ممن يروج للمعلومات المضللة والتهم الجزافية والإدانات الملفقة للنيل من سمعة قواتنا المسلحة المحترفة، التي دافعت خلال الحرب العالمية الثانية وحاربت مع الحلفاء وكان رد الجميل التخطيط لتدميرها وفرض العقوبات على قادتها والعمل على توسيع نطاق حظر السلاح الخاص بإقليم دارفور ليعمم على كافة إقليم السودان ليمهد لانتصار المليشيا والمرتزقة الأجانب الذين يكونون 60% منها.
وقد التزمت القوات المسلحة خلال حرب العدوان بالمبادئ التالية:
الالتزام بحماية المدنيين وفق الخطة الوطنية المعتمدة والتي قدمها السودان إلى مجلس الأمن.
التمييز في كل الأوقات بين المقاتلين والمدنيين والأعيان المدنية والأهداف العسكرية.
اتخاذ إجراءات الحيطة لتفادي وتقليل الأضرار الجانبية وعدم استخدام المدنيين كدروع بشرية وعدم انتهاك مبدأ حرية تنقل المدنيين والقوافل الإنسانية والسماح لهم بمغادرة مناطق الأعمال العدائية والالتزام بحماية الضروريات المهمة لبقاء المدنيين على قيد الحياة مع حظر النهب والسلب والإتلاف والالتزام بالإجلاء واحترام وحماية المرافق الخاصة والعامة وعدم استخدامها للأغراض العسكرية والامتناع عن تجنيد الأطفال وعدم الانخراط في عمليات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي للمدنيين مع الالتزام بالهدن الإنسانية.
– ولوقف الحرب لابد من ممارسة الضغط على الرعاة الإقليميين وبعض دول الجوار التي لم تكتف بتمرير الأسلحة والعتاد والمؤن إلى المليشيا عبر أراضيها بل بفتح جبهات قتال واعتداءات متكررة تشنها المليشيا والمرتزقة من داخل أراضيها وفي وضح النهار وإنشاء مستشفيات في حدودها لعلاج جرحى المليشيا.
– وتظل القضية الفلسطينية القضية المركزية في الشرق الاوسط ، وينبغي تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
– كما يؤكد السودان على أهمية الاستقرار في البحر الأحمر وباب المندب وفي منطقة الخليج والتي تؤثر على كامل المنطقة وإنهاء الوضع الحالي بما يجِّنب شعوب المنطقة ويلات الحرب وتداعياتها. ونؤكد دعمنا الكامل لدول المنطقة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وأهمية احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والامتناع عن التدخل في الشئون الداخلية للدول.
وقبل الختام أرجو أن أنقل لكم تحيات، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي هو الآن بين جماهير شعبه وهم يهتفون جيش واحد شعب واحد خلف القائد.