مناوي: 85% من سكان دارفور حالياً خارج الإقليم
نيويورك: الوجهة 24
قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي أن إنهاء الحرب في السودان يتطلب إرادة سياسية جادة، ومعالجة جذور الأزمة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين، وفتح الطريق أمام حوار سوداني-سوداني شامل دون إقصاء، وصولاً إلى سلام مستدام وبناء دولة موحدة ومستقرة.
جاء ذلك لدى مخاطبته اليوم الفعالية التي أقامتها رابطة أبناء دارفور في نيويورك، والتي تناولت واقع السودان في ظل الحرب والتحديات الإنسانية والسياسية والأمنية وفرص تحقيق السلام.
وأوضح مناوي أن مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة جاءت ضمن وفد السودان برئاسة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، مبيناً أنه اختير كذلك لرئاسة الحوار مع مسعد بولس، وقال إن الأمل كان أن يضم الوفد وفدين سياسي وفني، إلا أن التقاطعات السياسية حالت دون ذلك، معرباً عن أسفه لعدم إتاحة المجال لإبراز صوت رئيس الدولة، الأمر الذي أدى إلى إلقاء وزير الخارجية كلمة السودان.
ونوه إلى إن انشغال السودانيين ينصب حالياً على مطلبين أساسيين هما الهدنة والسلام ووقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن هذه المطالب لا يرفضها أحد، لكنه تساءل عما إذا كانت تحمل المعاني ذاتها في ظل الواقع الميداني.
وأشار إلى أنه خلال حصار الفاشر وما رافقه من سقوط ضحايا ودمار واستهداف لمصادر المياه، ظل يطالب يومياً بالهدنة عبر السفراء والمنظمات والشخصيات الدولية، لافتاً إلى رفض المليشيا المتمردة، للقرارات الأممية ذات الصلة.
وذكر مناوي أنه قبل حرق معسكر زمزم وحتى 13 أبريل الماضي، ظل على تواصل مع مكتب مسعد بولس بشأن إدخال المساعدات الإنسانية، إلا أن هذه الاتصالات لم تجد التفاعل المطلوب، وقال إن الفاشر “انتهت ولم تسقط”، متهماً قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة حيث قاموا بحرق الفاشر واغتصاب كل دارفور،وانه لم يتبقى بالإقليم سوى 2 مليون من جملة 12 مليون نسمة، مؤكداً ضرورة تمكين النازحين واللاجئين من العودة إلى مناطقهم بكرامة وأمان.
وشدد مناوي على رفضه لأي مشروع لتأسيس دولة موازية أو تقسيم السودان إلى دولتين، مؤكداً تمسكه بوحدة البلاد.
وقال إن 85% من سكان دارفور حالياً خارج الإقليم، متهماً مناطق سيطرة “تأسيس” بوجود أعداد من المقاتلين الأجانب.
وأكد أن أي هدنة ينبغي أن تقترن بخروج المقاتلين الأجانب وإخلاء المدن من المقاتلين ونزع السلاح، بما يتيح للمدنيين العودة إلى حياتهم الطبيعية، كما اتهم قوات الدعم السريع المتمردة بتبني ممارسات وصفها بالعنصرية والمتعالية.
وأشار إلى أن إعلان جدة، المستند إلى القانون الدولي، تم رفضه من قبل قوات الدعم السريع، معتبراً أن الدعوات الحالية للهدنة جاءت في وقت ضاقت فيه مساحة الحركة أمام القوات المتمردة، مؤكداً حق الشعب في مقاومة الانتهاكات وتوحيد الصف للدفاع عن المدنيين.
وانتقد مناوي دور الإمارات في الوساطة ضمن الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر، قائلاً إن الإمارات “لا يمكن أن تكون محايدة” في ظل اتهامه لها بدعم الطرف الذي يقاتل الشعب السوداني.