تضامناً مع صحفيي منصة ” متصدقش “.. بيان صحفي مشترك
متابعات: الوجهة 24
بيان مشترك صادر عن نقابات واتحادات وهيئات صحفية عربية تضامناً مع صحفيي منصة «متصدقش» ومطالبةً بالإفراج الفوري عنهم..
نحن، النقابات والاتحادات والهيئات الصحفية العربية الموقعة أدناه، نعرب عن إدانتنا وقلقنا البالغ إزاء الحملة الأمنية التي طالت منصة «متصدقش» المصرية المستقلة، وأسفرت عن القبض على كامل أعضاء فريق تحريرها، ونطالب السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنهم ووقف استهداف المنصة والعاملين فيها بسبب عملهم الصحفي.
بدأت حملة الاعتقالات مساء الاثنين 28 سبتمبر/أيلول والساعات الأولى من الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2026، بالقبض على الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري من منزليهما، قبل أن تمتد لتشمل زملاءهما إسلام بركات وعمر هلال ومحمد محمود ومحمد عادل. وترافقت الاعتقالات مع مداهمات للمنازل ومصادرة هواتف وأجهزة حاسوب، بينها أجهزة تعود لأفراد من أسرهم. وبحسب المعلومات المتاحة، لم تُبرز أذونات قضائية خلال المداهمات، كما لم يُكشف عن أسباب القبض عليهم أو أماكن احتجازهم.
إن استهداف هيئة تحرير منصة صحفية بكاملها يشكّل تصعيداً خطيراً يمس حرية الصحافة وحق الصحفيين في العمل من دون خوف من الاعتقال أو الملاحقة، ويهدد حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات ودور الصحافة المستقلة في المساءلة والرقابة.
وتأتي هذه الحملة بعد ضغوط وملاحقات سابقة تعرضت لها منصة «متصدقش»، التي تأسست عام 2018 وتعمل في الصحافة الاستقصائية والتحقق من المعلومات والمصادر المفتوحة، من بينها القبض على أحد محرريها عام 2023 قبل الإفراج عنه لاحقاً.
وإذ نضم صوتنا إلى نقابة الصحفيين المصريين، نطالب السلطات المصرية بـ:
1. الإفراج الفوري عن جميع صحفيي منصة «متصدقش»، والكشف عن أماكن احتجازهم وضمان سلامتهم وتمكينهم من التواصل مع محاميهم وعائلاتهم.
2. وقف الملاحقات والتضييق على المنصة والعاملين فيها بسبب نشاطهم الصحفي، وإعادة الأجهزة والممتلكات المصادرة واحترام الضمانات القانونية.
3. الإفراج عن الصحفيين المحتجزين أو المسجونين في مصر بسبب عملهم الصحفي أو في قضايا الرأي والنشر، ووقف استخدام الحبس والاحتجاز لتقييد حرية الصحافة والتعبير.
ولا يمكن فصل ما يجري مع صحفيي «متصدقش» عن الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها الصحفيون في المنطقة العربية. ففي تونس، اعتُقل الصحفي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع «الكتيبة»، وسط مخاوف بشأن أوضاع صحفيين وإعلاميين آخرين ملاحقين أو موقوفين، من بينهم زياد الهاني ومراد الزغيدي ومقدم البرامج برهان بسيس.
وفي السودان، يدفع الصحفيون ثمناً باهظاً للحرب والنزوح واللجوء والمخاطر المرتبطة بعملهم. ومؤخراً، اعتُقل عضو مجلس نقابة الصحفيين السودانيين، الصحفي هيثم عثمان، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث كان يقيم بعد مغادرته السودان بسبب الحرب.
ورغم اختلاف السياقات السياسية والقانونية، يواجه الصحفيون في المنطقة مخاطر متزايدة من السجن والملاحقة والتهديد والنزوح، بالإضافة إلى الاستهداف من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مما يقلص المساحات الآمنة لممارسة الصحافة.
إن الاعتداء على صحفي أو مؤسسة إعلامية لا يمس الصحفيين وحدهم، بل حق المجتمع بأسره في المعرفة. وحرية الصحافة ليست امتيازاً تمنحه السلطات، بل حق أساسي تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
الموقّعون:
– اتحاد الصحافيين والصحفيات في لبنان
– النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
– رابطة الصحفيين السوريين
– نقابة الصحفيين الفلسطينين
– نقابة الصحفيين السودانيين