آخر الأخبار
الناطق الرسمي للمشتركة: تحرير المزروب بالكامل واستعادة مركز زراعي وتجاري مهم عند مفترق طرق كردفان حين تصبح الخصومة السياسية عمياء عن وجع الوطن .. كابتن عادل المفتي يرد على هشام عباس الجيش السوداني يصدر بياناً عاجلاً عطبرة .. تعديلات جديدة على تعرفة النقل الداخلية لمركبات الأمجاد تضامناً مع صحفيي منصة " متصدقش ".. بيان صحفي مشترك   الإتحاد الأفريقي يدعو مصر وإثيوبيا وإريتريا إلى ضبط النفس  الجيش يحرر المزروب الوقود.. أسباب الأزمة..!! الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة الخارجية السودانية تصدر بياناً عاجلاً بشأن استهداف المسجد النبوي إسقاط مسيّرة انتحارية للمليشيا قبل وصولها إلى أهدافها بالنيل الأزرق رئيس مجلس السيادة يلتقي وفد شباب مبادرة "ما نسيناكم"  البرهان يوجه رسالة للدفعات الجديدة بالكلية الحربية مصر ترد بالمثل على إثيوبيا وتطرد مستشاراً بسفارتها في القاهرة إثيوبيا تطرد دبلوماسياً مصرياً بسبب أزمة التمويل.. إغلاق عشرات المنشآت الصحية ومراكز التغذية بالسودان برقية تهنئة من البرهان للرئيس النيجيري بمناسبة عيد الاستقلال لقاء بالقاهرة يجمع لجنة تهيئة الحوار وسبعة سفراء أوروبيين مناوي يكشف تفاصيل مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة إريتريا تقطع علاقاتها مع إثيوبيا

حين تصبح الخصومة السياسية عمياء عن وجع الوطن .. كابتن عادل المفتي يرد على هشام عباس

حين تصبح الخصومة السياسية عمياء عن وجع الوطن 

 

كابتن طيار عادل المفتي .. يكتب

 

يا من تتجولون في شوارع عواصم العالم ، وتديرون الندوات الممولة بدم الشعب ، وتكتبون في صفحاتكم من اجل اللايكات ورضاء اصحاب النفوذ والمال ، إن كانت الخصومة السياسية قد غطّت على بصيرتك حتى لم تعد ترى وجع أهلك، فتوقف لحظة واسأل نفسك بصدق: متى أصبح الانتصار في المعركة السياسية أهم من إنقاذ الإنسان السوداني؟

 

كيف يستطيع أحد أن يسمع عن أسرة خرجت من بيتها مذعورة، وعن أم حملت أطفالها إلى المجهول، وعن أب فقد منزله وممتلكاته التي جمعها بسنوات من الغربة والكفاح، ثم يختصر كل هذه المأساة في عبارة: «ديل كيزان »؟

 

أي منطق هذا؟

 

هل كان الطفل الذي ارتجف خوفاً في منزله حزبياً؟

 

هل كانت المرأة التي تعرضت للانتهاك والاغتصاب طرفاً في السلطة؟

 

هل نسيتو الرجل العجوز الآمن في داره الذي فتك به اقذر عاهات مليشيا الجنجويد بمسك وشد وجر لحيته لكسر هيبته التي لم ولن تنكسر طالما هناك رجال بشدو الحيل و بجيبو التار و بياكلو النار ، وهل كان هذا الرجل الوقور مسؤلا في دولة ٥٦ ؟

 

هل كان الرجل الذي نُهبت سيارته التي اشتراها بعرق جبينه مسؤولاً عن أزمات السودان؟

 

وهل كل بيت اقتُحم ودمر وسرقت محتوياته كان مقراً سياسياً؟

 

كفى اختزالاً لمعاناة الناس في شعارات. لا للحرب .. وده كوز .. وديل كيزان .. والحرب القومها منو ؟ وكفى بحثاً عن مبررات للصمت حين يكون الواجب هو الوقوف مع الضحية.

 

يمكنك أن ترفض الإسلاميين، وأن تنتقد الجيش، وأن ترفض أي حزب أو جماعة أو قيادة سياسية. هذا حق سياسي. لكن لا تجعل موقفك السياسي حاجزاً بينك وبين شعبك وبين الحقيقة الإنسانية.

 

الجريمة جريمة، أياً كان مرتكبها. والضحية ضحية، أياً كان موقفها السياسي.

 

إذا ثبتت جريمة قتل ومذبحة أو اغتصاب أو تعذيب أو نهب أو تهجير، فالمطلوب هو المحاسبة، لا التبرير. ومن يبرر انتهاكاً لأن مرتكبه يقف في صفه السياسي، فقد وضع انتماءه فوق إنسانيته.

 

وهنا يجب أن يكون السؤال قاسياً:

 

هل تريد السودان وطناً لأهله، أم مجرد ساحة تستعيد فيها القوى السياسية مواقعها؟

 

فمن حقك أن تطالب بالتغيير، ومن حقك أن تحلم بدولة مدنية، ومن حقك أن تختلف مع المؤسسة العسكرية أو القوى السياسية، لكن ليس من حق أحد أن يجعل معاناة المواطن وقوداً لمشروعه السياسي.

 

رسالة واسئلة لكم وانتم تتجولون في عواصم ومكاتب العالم

 

هل يجوز أن يصبح الخارج بديلاً عن الشعب ؟

ولا أن تتحول المواقف الدولية إلى أداة ضغط يدفع ثمنها المواطن البسيط ؟

من يستنجد بالعالم يجب أن يتذكر دائماً أن العالم تحكمه مصالحه،

وأن السودان ليس رقعة شطرنج ووطن بديل لا تعودون اليه إلا وانتم محمولون إلي السلطة .

ومن لم يحمله ويرضي عنه الشعب لا مكان له في قلوب الشعب ولا في وسط الشعب ولا في السلطة .

وأنتم تعلمون .. ومع سبق الإصرار والترصد .. أن ثمن الصراعات الدولية والوقوف مع الغريب قد يدفعه الفقير قبل السياسي.

 

السودان ليس غنيمة سياسية. والسودانيون ليسوا أوراق ضغط.

 

القوات المسلحة السودانية هي حامي الشعب ومليشيا الدعم السريع هي التي تفتك بالشعب .. نقطة سط جديد .. وكل طرف مسلح مسؤولون أمام القانون عن أفعالهم، وحماية المدنيين ليست منّة من أحد، بل واجب. وكل من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات يجب أن يواجه العدالة، بلا حصانة بسبب منصب، ولا حماية بسبب انتماء، ولا تبرير بسبب خصومة.

 

ياشعب ..

 

لا تسمحو لمن يبيع قلمه وشعبه أو تتبلد مشاعره بأن يضيع وقتكم ومحاولة التأثير فيكم شعرة ..

 

يا سوداني..

 

لا تسمح للغضب السياسي أن يسرق منك قلبك

 

ولا تجعل كلمة «كيزان» جواباً جاهزاً أمام كل مأساة، كما لا تجعل أي اسم آخر ذريعة لتبرير جريمة.

 

أنت لا تدافع عن السودان حين تبرر أذى السودانيين. أنت لا تنتصر لوطنك حين يصبح وجع أهله مجرد مادة للمناكفة.

 

يا من كتبت عن موقفنا وتستجدي لايك من المعجبين أو رضاء اصحاب الحظوة ، لن نقول لكم كما قلتم؛ العالم بريء من قبحكم .. بل نقول لك بكل التواضع والإحترام :

أعادكم الله إلى رشدكم ..

 

الوطن ليس حزباً.

الوطن ليس قحت.

الوطن بالطبع ليس مليشيا.

الوطن ليس قائداً.

 

والوطن ليس منشوراً على واتساب.

 

الوطن أمٌّ تريد الأمان، وأبٌ يريد أن يحفظ كرامته، وطفل يريد أن ينام بلا خوف، وأسرة تريد أن تعود إلى بيتها، ومغترب يريد أن يرى ثمرة عمره محفوظة، وامرأة تريد أن تعيش في وطن لا تخشى فيه على نفسها.

 

فاختلفوا كما شئتم في السياسة، ولكن لا تختلفوا على حرمة دم السوداني وكرامته.

 

وإذا كان لا بد من كلمة أخيرة، فهي هذه:

 

لا تجعلوا خلافاتكم السياسية أكبر من وطنكم، ولا تجعلوا كراهية خصمكم أقوى من محبتكم للسودان.

 

فقد تختلف الروايات السياسية، وقد تتبدل الحكومات والقيادات، لكن دموع الضحايا لا تكذب، وذاكرة الوطن لا تنسى.

السودان يحتاج إلى رجال ونساء يقولون: الحق حق ولو جاء من خصمنا، والجريمة جريمة ولو ارتكبها من نؤيده، وكرامة السوداني فوق كل حزب وكل شعار وكل سلطة وكل صاحب نفوذ أو كاتب عمود .

 

وبالبلدي كده نقولها ليكم بوضوح

 

والله يا جماعة عذبتونا بي الفرمالة دي :

ما معقول .. كل من يدافع عن وطنه : ده كوز

وكل من وقف مع جيش بلده : ده كبير الكيزان

وكل من يقف مع الحق ضد الظلم : برضو كوز

كل فشل: ديل الكيزان.

كل فساد: ياهم الكيزان.

كل انتكاسة: الكيزان أفشلوا الثورة.

الحرب قامت : ديل الكيزان

الكيميائي ضرب : ديل الكيزان

الجيش انتصر : ده جيش الكيزان

إذا كل فعل الكيزان وكل البلد كيزان طيب انت ما تشوفو ليكم بلد تاني .. وانا متأكد انتو لو دخلتو النار .. لا قدر الله .. ح تقولو دخلونا الكيزان .. لانو ابليس ذاتو أظنو طلع كوز .

 

وعند كل عجز فتشتوا ليكم عن شماعة كوز، يبقى المشكلة ما في الكوز… المشكلة في الزول البحتاج كوز عشان يبرر عجزه .

 

فإن كنتم تريدون أن نري الحق بعيونكم فأنتم حالمون .. والمباديء لا تتجزأ .

 

وآخر حاجه .. خلونا ننسي موضوع لا للحرب ده .. وده كوز .. وده ماكوز .. فكما يقول الممثل عادل إمام بصوته الجهوري .. من أنتم ؟

 

هل أنتم مع ابولولو وعيال دقلو ومسعد بولس ؟ ولا مع شعبكم ؟

أعادكم الله إلي رشدكم ..

 

قال تعالي : 

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾

صدق الله العظيم 

 

٢ اكتوبر ٢٠٢٦ م

قد يعجبك ايضا