متابعات: الوجهة 24
شارك القوني دقلو شقيق قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» باسم مستعار في مؤتمر للسلام عُقد بمدينة لاهاي أواخر عام 2024، من دون أن يدرك المنظمون هويته الحقيقية إلا بعد انطلاق الفعالية.
وبحسب تحقيق أجرته قناة NOS الهولندية انعقد المؤتمر داخل مبنى تابع لجامعة إيراسموس، وشارك القوني تحت اسم «أحمد موسى»، رغم إدراجه آنذاك على قائمة العقوبات الأمريكية على خلفية دوره المزعوم في شراء أسلحة استُخدمت في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وقالت الجهة المنظمة، «مشاريع السلام في لاهاي»، إنها تلقت الاسم المستعار من شريك محلي هو «مؤسسة الفنار»، موضحة أن القوني كان موجوداً بالفعل في جنيف، ولذلك لم يحتج إلى تأشيرة جديدة لدخول هولندا.
وأعربت المؤسسة عن أسفها للحادثة، مؤكدة أنها لم تكن على علم بهويته أو وضعه على قائمة العقوبات عند ترتيب مشاركته.
واثار ظهوره في المؤتمر انتقادات واسعة، إذ وصفت الباحثة في معهد كلينغندايل أنيت هوفمان الواقعة بأنها «خطأ فادح»، محذرة من أن مشاركة شخصية قيادية في أحد أطراف الحرب يمكن أن تتحول إلى منصة دعائية. كما أظهرت تسجيلات متداولة على منصة «تيك توك» عناصر من مليشيا الدعم السريع خلال الزيارة، بينما احتفت مواد إعلامية سودانية بوصول القوني إلى لاهاي.
من جانبه، قال رئيس المعهد الدولي للدراسات الاجتماعية التابع لجامعة إيراسموس، روارد غانزيفورت، إن العاملين في المعهد شعروا بقلق بالغ بعد اكتشاف الواقعة، مؤكداً رفض المؤسسة منح منصة دعائية لممثلي الأطراف المتحاربة، خصوصاً عند إخفاء هوياتهم الحقيقية.