من نيويورك.. السودان يطالب بإجراءات حاسمة ضد ممولي الجماعات المسلحة
متابعات : الوجهة 24
دعا السودان المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف تدفقات الأسلحة والأموال والمرتزقة إلى الجماعات المسلحة التي تستهدف المدنيين وتقوض سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، مشيراً إلى أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تخضع للانتقائية أو ازدواجية المعايير أو الحسابات السياسية.
جاء ذلك في بيان السودان أمام اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال مناقشاتها بشأن التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي، والذي قدمه أمس الوزير المفوض الدكتور عمار محمد محمود، ممثل السودان في اللجنة.
وأوضح السودان أن مكافحة الإرهاب لا تقتصر على تجفيف مصادر تمويله، وإنما تستوجب كذلك وقف إمدادات الأسلحة والعتاد والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، وتجفيف مصادر الدعم اللوجستي والسياسي والإعلامي التي تتيح للجماعات المسلحة مواصلة أنشطتها.
وسلط البيان الضوء على الحرب التي تشنها مليشيا الدعم السريع ضد السودان منذ أكثر من ثلاث سنوات، وما ارتكبته من أعمال قتل جماعي وعنف جنسي ونهب وتهجير قسري واستهداف للمدنيين ومؤسسات الدولة، مستفيدة من تدفقات مستمرة من الأسلحة المتطورة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب والدعم المالي واللوجستي القادم من خارج الحدود.
وأشار السودان إلى أن الدول والجهات التي تسلح الجماعات المسلحة أو تمولها أو تجند لها المرتزقة أو تيسر خطوط إمدادها، لا يمكنها التنصل من المسؤولية عن النتائج المترتبة على ذلك الدعم، مطالباً المجتمع الدولي بتجاوز الإدانات اللفظية والانتقال إلى إنفاذ الالتزامات القانونية الدولية ومساءلة الجهات التي تنتهكها.
وحذر البيان من تنامي الترابط بين الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار غير المشروع بالأسلحة، فضلاً عن استغلال الجماعات الإرهابية للتكنولوجيات الحديثة، بما فيها الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، في التجنيد والتمويل والتخطيط للعمليات.
ورأى السودان أن تعزيز مؤسسات الدولة الوطنية، وليس إضعافها، يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، داعياً إلى دعم قدرات الدول الأفريقية واحترام سيادتها وأولوياتها الوطنية في مكافحة الإرهاب.
كما أبدى السودان دعمه لاستكمال المفاوضات بشأن الاتفاقية الشاملة لمكافحة الإرهاب الدولي، وأيد الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت رعاية الأمم المتحدة لتنسيق الجهود الدولية في هذا المجال.
واختتم السودان بيانه بالتأكيد على أن الإرهاب لا ينبغي أن يكون مداناً عندما يستهدف دولة، ومقبولاً أو مسكوتاً عنه عندما يستهدف دولة أخرى، وأن تمويل الجماعات المسلحة وتسليحها لا يمكن أن يكون مرفوضاً في منطقة ومتسامحاً معه في منطقة أخرى، داعياً إلى اعتماد معيار دولي موحد يقوم على احترام سيادة الدول وسيادة القانون والمساءلة دون استثناء.