آخر الأخبار
محمد النصري يخرج عن صمته ويكشف تفاصيل مثيرة تحذيرات خطيرة من مخلفات الحرب في بابنوسة شرطة بحري تفك طلاسم نهب مسلح بالدروشاب لجنة الأمل تكشف عن تطورات جديدة بشأن عودة السودانيين من مصر أنباء عن إطلاق سراح أمير قبيلة الكواهلة شرطة جبل أولياء تضبط قطعاً أثرية انفراجة مرورية جنوبي الخرطوم فتحي هلال يرد على تصريحات مناوي بشأن المليشيات وحرس الحدود لجنة تهيئة الحوار تكشف تفاصيل لقائها بالسفير المصري تفاصيل مأساوية لمقتل "5 "أفراد من أسرة واحدة في كادقلي دوي انفجار في مطار الملك خالد الدولي بالرياض المليشيا تختطف حداداً من منزله في نيالا تفاصيل جديدة بشأن ملف تبادل المحتجزين والأسرى بين الحكومة ومليشيا الدعم السريع نهر النيل تحسم موعد انطلاق العام الدراسي الجديد شرطة أمبدة تحبط تهريب دقيق إلى شمال كردفان تأسيس تتسبب في وفاة 23 طفلاً بالحصبة في غرب كردفان بالصور...لجنة أمن قيسان تتفقد جرحى مسيرة المليشيا بود الماحي حركة العدل والمساواة تصدر بيان بشأن إعتقال أمير الكواهلة ضمن أفضل 2% من العلماء والباحثين عالمياً .. أستاذ بجامعة الجزيرة يحقق إنجازاً علمياً  عزيزي البرهان: خاف الله في خلقه

عزيزي البرهان: خاف الله في خلقه

للقصة بقية 

معاوية الجاك

عزيزي البرهان: خاف الله في خلقه

والبرهان يجوب الأسواق ويحتسي عصير الكركدي والعرديب، ثم ينطلق بسيارته ويقودها بنفسه لينقل طلاب المدارس، ثم يجوب الطرقات لمشاهدة تمارين (الدافوري) والدورات الرياضية داخل الأحياء.

فكل ذلك يصب في خانة (الترويج والتسويق للذات)، بينما تظل معاناة المواطن في مكانها.

عزيزي البرهان: المواطن لا يريد منك استعراض احتساء عصير الكركدي والعرديب، ولا مشاهدة تمارين الدافوري، فهذا المواطن المنكوب يريد منك فعلاً محسوساً يلامس أصل قضيته ويخفف معاناته.

المواطن يريد أن يشعر بالأمان داخل داره، لا يخشى انقطاع الكهرباء والمياه وانعدام الغذاء.

سيدي البرهان: هذا المواطن يريد حكومةً يشعر بأنها تعمل لصالحه، وتضع معاناته في مقدمة أولوياتها، وعندها سيحتمل الصعاب، ويصبر على المعاناة؛ لأنه سيشعر بأن هناك بشريات قادمة.

ولكنه اليوم يرزح تحت نيران حكومة فاشلة برئاسة كامل إدريس، فعلت كل شيء يمكن أن يرهقه، ولم تفعل أي شيء يخفف عنه.

سيدي البرهان: إن معاناة هذا الشعب السوداني معلقة في عنقك، فأنت الراعي والمسؤول عن هذا الشعب يوم لا ظل إلا ظله، وقد بلغ المواطن مبلغاً بعيداً من شظف العيش، وأنت تتفرج على حكومة كامل إدريس تعبث بحياته،

فهذا المواطن لا يحتاج إلى تجوالك في الطرقات لتسويق الذات، ولا إلى مشاهد عابرة توحي بأن (الأمور طيبة)، فما تفعله لا يوفر خبزاً ولا أمناً ولا كهرباء ولا ماء، وهذه هي القضية الأساسية التي ينبغي أن تنشغل بها، وليس بلقطات المشاهد التي تلتقطها الكاميرات.

عزيزي البرهان: إن انفعال المواطنين معك في المناسبات الاجتماعية والطرقات وميادين كرة القدم لا يعني أنهم راضون عن الأداء الحكومي، فلا تقف عند هذه الابتسامات العابرة لهؤلاء الصغار والكبار، ولا تحسب رقصهم أمامك طرباً، فهم يتألمون سراً، فحينما تختفي عن ناظرهم، يعودون إلى واقعهم الأليم.

سيدي البرهان: يجب أن تبادر إلى تعيين حكومة جديدة تعيد إلى هذا الشعب المنكوب والمغلوب على أمره بعضاً من كرامته التي أُرهقت منذ مجيئكم.

فأنت تملك كل صلاحيات إحداث التغيير الحقيقي، وأول ما ينبغي أن تفعله هو أن تضع حداً لحالة العجز الحكومي، وأن تتحمل مسؤوليتك في تكوين حكومة محترمة.

أما أن تترك كامل إدريس في موقعه بكل ما صاحب أداء حكومته من إخفاقات، ثم تخرج إلى الطرقات لتبدو قريباً من المواطن، فذلك لا يحل أزمة ولا يطعم جائعاً ولا يعيد طمأنينة إلى قلب خائف.

سيدي البرهان: المواطن لا يريد أن يراك تحتسي الكركدي، بل يريد أن يرى أثر حكمك في حياته، ولا يريد أن يشاهدك تقود السيارة بنفسك، بل يريد أن تقود الدولة إلى بر الأمان، فهل تفعلها، أم تظل الجولات مستمرة والمعاناة مستمرة، وكأن السودان بخير؟

عزيزي البرهان: خاف الله في خلقه.

قد يعجبك ايضا