تحذيرات خطيرة من مخلفات الحرب في بابنوسة
متابعات : الوجهة 24
لقي أربعة نازحين من جنوب السودان مصرعهم إثر انفجار لغم بمدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، لترتفع حصيلة ضحايا الألغام ومخلفات الحرب في المدينة إلى نحو 35 قتيلاً، وسط تحذيرات من المخاطر التي تهدد حياة العائدين والنازحين الجدد.
وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة مزنة الخيرية، هويدا عبد الرحمن صالح، في تصريح لراديو دبنقا، إن الضحايا قدموا إلى بابنوسة بغرض الاستقرار، بعد سماعهم بوصول مساعدات إغاثية، وتوجهوا إلى مقر الفرقة للحصول على أسرة، قبل أن ينفجر بهم لغم أودى بحياتهم.
وأضافت أن الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة داخل المنازل والأحياء السكنية جعلت المدينة أشبه بـ«قنبلة موقوتة»، مشيرة إلى أن منطقة الفرقة تُعد من المواقع الخطرة.
وكشفت صالح أن الألغام تسببت، إلى جانب سقوط القتلى، في بتر أطراف أكثر من 20 شخصاً، بينهم أطفال وبالغون، فضلاً عن نفوق نحو 70 بقرة جراء الانفجارات.
وأوضحت أن عودة المواطنين والنازحين الجدد إلى المدينة تزيد من المخاطر، لا سيما أن بعضهم يضطر إلى دخول المواقع الملوثة بحثاً عن الأثاث والمستلزمات المنزلية، في ظل نقص الإمكانات وصعوبة حصر مخلفات الحرب المنتشرة في مناطق واسعة.
وأشارت إلى أن منظمة مزنة نفذت، مطلع سبتمبر الماضي، مشروعاً للتوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب في أربعة أحياء بمدينة بابنوسة، هي السلام والوحدة ومقطع شرق ومقطع غرب.
واستهدف المشروع أكثر من 300 طفل وطفلة من طلاب المدارس، إلى جانب تنظيم جلسات توعوية في الأسواق والمساجد وأسواق الماشية، وتوزيع ملصقات تحذيرية، وتنفيذ جولات بالتعاون مع الفرق الفنية، فضلاً عن وضع لافتات عند مداخل المدينة والمناطق عالية الخطورة.
وأكدت أن جهود التوعية أسهمت في تعريف السكان بالمخاطر ومساعدتهم على تجنب بعض المناطق المشتبه في تلوثها، مشددة على ضرورة مواصلة الحملات مع استمرار تدفق العائدين والنازحين.
ودعت المواطنين إلى عدم لمس الأجسام الغريبة أو الاقتراب منها، والإبلاغ عنها فوراً للشرطة لإخطار الفرق الفنية المختصة.