حكومة الأمل تدرس خطة للتقشف وخفض الإنفاق الحكومي
الخرطوم: الوجهة 24
عقد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، اجتماعاً طارئاً مع أعضاء حكومة الأمل، بمشاركة الوزراء ووزراء الدولة وعدد من وكلاء الوزارات، وذلك عقب اختتام ملتقى الأمل الاستراتيجي الذي استضافته الخرطوم على مدى الأيام الثلاثة الماضية، وانتهت أعماله اليوم الأحد.
وناقش الاجتماع عدداً من القضايا والملفات المهمة، وفي مقدمتها دراسة ملامح خطة عاجلة خلال الأيام المقبلة لتبني سياسة التقشف وخفض الإنفاق الحكومي، إلى جانب بحث التدابير الاقتصادية الرامية إلى تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين وتحسين الأوضاع المعيشية.
وفي السياق، أعلن وكيل وزارة التجارة أن الوزارة أنشأت ثمانية منافذ للبيع المخفض بولاية الخرطوم، مشيراً إلى العمل على إطلاق مشروع لبيع الخبز بأسعار مخفضة، من المقرر أن يبدأ قريباً في الخرطوم وعدد من الولايات، ضمن الجهود الرامية إلى تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين.
كما ناقش الاجتماع خطة لإرسال قافلة مساعدات إلى ولاية شمال كردفان، دعماً للمتضررين من الحرب وتوفيراً للاحتياجات الضرورية للمتأثرين بالأوضاع الإنسانية.
وفي محور العلاقات الخارجية، قدم وزير الخارجية تنويراً حول مشاركة السودان في الأمم المتحدة، ومسار العلاقات السودانية، والملفات ذات الصلة بالتواصل مع دول الإقليم والعالم، بما يحقق الرؤية الرسمية للدولة ويحافظ على السيادة الوطنية.
من جانبه، قدم وزير الطاقة تنويراً بشأن برنامج “نور وماء”، الذي أعلنته الحكومة تنفيذاً لخطتها الرامية إلى خدمة المواطنين وضمان إيصال الوقود والكهرباء، دعماً لعودة الخدمات الأساسية وتعزيزاً للقطاعات الإنتاجية.
كما تحدث وزير الزراعة والري عن خدمات المياه والجهود التي تبذلها وزارته لإيصال محطات المياه المتجددة، وتوسيع نطاق توصيل المياه وإدخال المواطنين ضمن الشبكات، مشيراً إلى وصول نسبة جديدة من المستفيدين تبلغ حوالي 25% في عدد من المدن والقرى.
وأكد الوزير اهتمام الوزارة بإيصال المياه إلى المواطنين عبر تنفيذ مشروعات للري تعتمد على الطاقة الشمسية، بما يسهم في تحسين خدمات المياه وتوسيع نطاق الاستفادة منها في المدن والقرى، ودعم استدامة الإمداد المائي.
وأشار وزير الزراعة والري كذلك إلى تعاون وزارته مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمملكة العربية السعودية، في إطار الجهود الرامية إلى دعم مشروعات المياه وتحسين خدمات الإمداد المائي للمواطنين.
وفي السياق ذاته، قدم وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة تنويراً حول خطة وزارته لإعادة تشغيل المتبقي من المؤسسات التي تضررت جراء الحرب، واصلاح ما تعرضت له من دمار بسبب جرائم الميليشيات، وذلك في إطار جهود الوزارة الرامية إلى استعادة نشاط المؤسسات الثقافية والإعلامية والسياحية، وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة واستئناف دورها في خدمة المجتمع.
ويأتي الاجتماع في إطار مناقشة أولويات الحكومة خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على دراسة تدابير عاجلة لخفض الإنفاق الحكومي، وتخفيف الضغوط الاقتصادية على المواطنين، وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب دعم المتضررين من الحرب، وإعادة تأهيل المؤسسات المتضررة، وتعزيز العلاقات الخارجية.