آخر الأخبار
توصية بإغلاق (5) مساطب ذبيح بالخرطوم رئيس الوزراء ينعي البروفيسور حسن أحمد الحسن سرالختم ناطقاً رسمياً لإتحاد شباب السودان إعلان هام من القنصلية السودانية بجدة مفوضة العون الانساني تدشن وصول 10 آلاف طن من الدقيق النيل الأبيض تتخذ إجراءات صارمة في مواجهة الداعية موسى البدري المليشيا تنفذ حملة إعتقالات واسعة تطال صحفيين في شمال دارفور مهنيون ووطنيون ومريض نفسي.. إبراهيم الصديق علي يكتب  حملة تستهدف إزالة أكثر من 123 موقعا عشوائيا بسوق (4) ببري من يربح من ظلام "بورتسودان"؟ الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء هبوط طائرة جديدة بمطار بورتسودان. .. “تاركو للطيران” تعزز أسطولها الجوي وفاة مراهق تحت عجلات قطار بنهر النيل الشرطة تضبط سبائك ذهب مهربة بعطبرة صدمة في القضارف...قصة حب تنقلب إلى مأساة دامية مباحثات سودانية سويسرية حول التعاون الإنساني والسياسي الجامعة العربية تدعو لمحاسبة إيران دولياً لجنة المعلمين تعلق على محاولة طالب الاعتداء على معلم بود الحليو مباحثات بالخرطوم حول دارفور... السلام والأوضاع الإنسانية في الصدارة المليشيا تنهب أصول مشروع الجزيرة بقيمة 6 مليارات دولار

معلمون ينهارون جوعًا داخل الفصول في جنوب السودان

متابعات : الوجهة 24

 

أفاد مسؤولون في قطاع التعليم بجنوب السودان بتعرض معلمين للإغماء داخل الفصول الدراسية في إحدى مدارس مقاطعة طمبرا بولاية غرب الاستوائية، نتيجة معاناتهم من الجوع الشديد.

 

وقعت الحادثة يوم الإثنين في مدرسة رينزي الابتدائية، وهي مؤسسة تعليمية حكومية تقع في بلدة تامبرا.

 

وفي حديثها لإذاعة تمازج، أوضحت وزيرة التعليم العام بالولاية، غريس أبولو موسى، أن معلمين فقدا الوعي داخل قاعة الدرس بسبب الجوع، مشيرة إلى أن الحادثة حدثت أثناء سير الحصص الدراسية، مما يعكس عمق أزمة الجوع التي يعاني منها المعلمون.

 

وأكدت الوزيرة أن رغم وجود الأموال في البنوك، إلا أن المعلمين يواجهون صعوبات في الحصول على رواتبهم، مضيفة:

“نُبلغ بوجود الأموال في البنك، لكن حين يذهب الموظفون لاستلام مستحقاتهم، يُقال لهم إن السيولة غير متوفرة”.

 

وأشارت غريس إلى أن المعلمين، بوصفهم بشرًا، يبذلون أقصى جهودهم في أداء مهامهم، إلا أنهم في طمبرا، حيث تندر الموارد البديلة، يعتمدون بشكل كامل على رواتبهم، التي لم تُصرف منذ مدة.

 

وعبرت الوزيرة عن قلقها العميق بشأن الأوضاع الصحية والنفسية للمعلمين، داعية إلى تحرك فوري. وقالت:

“معلمونا يعانون بشدة. بدون رواتب، تتدهور حالتهم الجسدية والعقلية. بعضهم ينهار داخل الفصول الدراسية بسبب نقص الغذاء”.

 

من جانبه، أكد ماثيو كاسيانو، مدير التعليم في مقاطعة طمبرا، وقوع الحادثة، موضحًا أنها حدثت في مدرسة رينزي الابتدائية.

وقال: “عند الساعة الحادية عشرة صباحًا، انهار معلم أثناء الشرح، وتم نقله للمستشفى وتلقى العلاج. وفي اليوم نفسه، أغمي على معلم آخر في فصل مختلف. وكشفت الفحوصات أن كلاهما يعاني من الجوع الحاد”.

 

ولفت كاسيانو إلى أن الكثير من المعلمين في المنطقة يعملون بشكل تطوعي منذ خمس سنوات دون أن يتمكنوا من ممارسة الزراعة، مما يجعلهم يعتمدون بالكامل على الرواتب الحكومية، التي غالبًا ما تتأخر أو لا تُصرف.

 

وأضاف: “لا توجد مزارع ولا حدائق منزلية. المعلمون ينهضون مبكرًا لأداء واجبهم، بينما يتجه غيرهم إلى الحقول. لكن الحكومة لم تدفع لهم مستحقاتهم، ولهذا نراهم ينهارون في أماكن عملهم”.

 

وأشار إلى أن الطلاب بدورهم يعانون أيضًا، قائلاً: “يأتي التلاميذ إلى المدرسة وهم جائعون، ما يؤثر سلبًا على قدرتهم على التركيز. وفي ظل غياب برامج التغذية المدرسية، يبدو مستقبل التعليم في المنطقة غامضًا”.

 

كما عبّر جون بينزا، وهو مفتش حكومي محلي ومقيم في تامبورا، عن شعور مماثل بالإحباط، قائلاً:

“أنا موظف حكومي، ولم أتسلم راتبي حتى الآن. نسمع بوجود الأموال في البنك، لكن لا نجد نقدًا متاحًا. من الممكن أن يفقد أحدهم حياته بينما أمواله عالقة في البنك”.

 

ويواجه العاملون في القطاعات الحيوية بجنوب السودان، بما فيهم المعلمون والأطباء الذين لا تتجاوز رواتبهم الشهرية ما بين 10 إلى 50 دولارًا، تأخيرات مستمرة في صرف أجورهم.

 

ويعاني قطاع التعليم في البلاد من تحديات جسيمة، أبرزها انخفاض معدلات الالتحاق، وضعف المخرجات التعليمية، وصعوبة الوصول إلى تعليم نوعي، وسط ظروف معقدة تشمل ضعف الحوكمة، وسوء البنية التحتية، وارتفاع أعداد الأطفال خارج المدارس.

قد يعجبك ايضا