وزارة الصحة بدارفور تدين اعتداء المليشيا على قافلة إغاثة بالفاشر
متابعات : الوجهة 24
أصدرت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في حكومة إقليم دارفور بياناً أدانت فيه بشدة الاعتداء الذي نفذته مليشيا الدعم السريع ضد قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة اليونيسف، كانت في طريقها إلى مدينة الفاشر.
وأوضحت الوزارة أن المليشيا شنت هجوماً مسلحاً باستخدام طائرات مسيّرة على القافلة، التي كانت محملة بمواد غذائية، وذلك مساء يوم الاثنين الموافق 2 يونيو 2025، أثناء مرورها بمدينة الكومة الواقعة على بُعد 87 كيلومتراً شرق الفاشر، بعد أن تم احتجازها من قبل المليشيا هناك بهدف الاستمرار في فرض الحصار على المدينة ومنع وصول المساعدات الإنسانية اللازمة لإنقاذ حياة المدنيين والنازحين.
وأكد البيان أن الهجوم أسفر عن إحراق عدد من شاحنات الإغاثة، وتعرض أخرى للنهب والتخريب، إضافة إلى مقتل عدد من سائقي الشاحنات والعاملين في المجال الإنساني المرافقين للقافلة، وإصابة آخرين.
وأعربت الوزارة عن إدانتها الكاملة لهذا الاعتداء، الذي استهدف قافلة إنسانية تحمل مساعدات من برنامج الغذاء العالمي واليونيسف، معتبرةً ما جرى من حرق ونهب للشاحنات وقتل وإصابة للكوادر الإنسانية انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني.
وحذّرت الوزارة من أن هذا الهجوم يعمق الكارثة الإنسانية في الإقليم، ويهدد حياة الملايين من المدنيين، بمن فيهم الأطفال الذين يعانون من الجوع والأمراض وسوء التغذية وانعدام مياه الشرب، كما يعرض العاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة. وأشارت إلى أن ما قامت به المليشيا يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، تتمثل في حرمان المدنيين من الغذاء والدواء ضمن حصار مستمر لأكثر من عام، في تحدٍ صارخ للمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدنيين والكوادر الإنسانية.
وشددت الوزارة على أن الاعتداء يعد انتهاكاً فاضحاً لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني، كما يمثل عرقلة متعمدة للجهود الوطنية والدولية التي تبذلها الحكومة بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات إلى المتضررين داخل مدينة الفاشر.
وفي ختام البيان، دعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى إدانة هذا الهجوم الإرهابي، واتخاذ خطوات فورية لمحاسبة مرتكبيه ومنع إفلاتهم من العقاب، والعمل على ضمان حماية المدنيين والعاملين في الإغاثة، إلى جانب اتخاذ تدابير عاجلة لرفع الحصار عن الفاشر وضمان وصول المساعدات إلى سكانها لإنقاذ حياتهم.