آخر الأخبار
الإختراق الخطير .. بكري المدني إنتهاء العزاء بانتهاء مراسم الدفن .. كيكل في وفاة شقيقه: الشهداء ما بنفرش عليهم و الإنطلاق إلى الميد... الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأحد المليشيا تستهدف منزل كيكل بالمسيرات بالصور… البرهان يزور الديوم الشرقية ويتابع منافسات كأس العودة تفاصيل لقاء موسى هلال و النور القبة محافظ مشروع الجزيرة يصدر توجيهات عاجلة البرهان يعتذر للكوادر الطبية القوات المشتركة تخرج عن صمتها بشأن مزاعم ارتكازات داخل الخرطوم وزير العدل يحسم الجدل حول وصف المركبات المجمعة بالخرطوم رئاسة قوات الشرطة توضح ملابسات حادثة بسوق صابرين القبض على مسؤول ملف الأسرى للمليشيا بمنطقة الجيلي الشمالية تقود قاطرة الاقتصاد الوطني بـ 4 ملايين رأس و3 محاجر عالمية بعد انقطاع 3 سنوات... عودة الكهرباء إلى عد حسين وأحياء جنوب الخرطوم مقتل عنصر وإصابة آخرين في اشتباك مسلح بسوق صابرين بأم درمان الثلاثاء... إعلان نتيجة الشهادة المتوسطة بولاية الخرطوم الداخلية توضح بشأن التحركات العسكرية داخل العاصمة والي الخرطوم من مستشفى جبيل الطينة يصدر توجيهات ثقوب في سفينة النجاة.. رشان اوشي لجنة حماية الصحفيين تطالب بالإفراج الفوري عن الصحفي معمر إبراهيم

جدية عثمان ترد على المشككين وتحسم جدل منصب وزير الصحة

مسافات… جدية عثمان

لندن 24 يوليو 2025..

احترام الرأي الآخر.. جوهر الديمقراطية لا شعارها

كثيرًا ما نردد هذه المقولة الشهيرة الاختلاف في الرأي لا يفسد للود

قضية وهي مقولة تعكس تعبير صادق عن جوهر الحياة الديمقراطية في أي مجتمع متحضر. فالتعدد في الآراء ليس دليلًا على الانقسام، بل علامة صحية على وجود بيئة تسمح بتداول الأفكار وطرح الحلول المتنوعة للمشكلات.

لكن المؤسف أن الواقع الذي نعيشه اليوم بعيد كل البعد عن هذه الفلسفة. فما أن يُطرح رأي مخالف حتى يتحول الاختلاف إلى خلاف، ويُربط الرأي بالشخص، وكأن من يختلف معنا عدو لنا. نغضب من آراء الآخرين ونرفضها لا لأنها خاطئة، بل لأنها لا تشبهنا. ويتحوّل الرفض الفكري إلى هجوم لفظي، يتدحرج إلى تنمر وشتائم وتجريح، وكأن الساحة العامة لم تعد تتسع إلا لصوت واحد، ولرأي واحد.

لقد أصبحت مشاعرنا مرتبطة ارتباطًا عاطفيًا بآرائنا،

ولعل تجربتنا الأخيرة تؤكد ذلك بوضوح؛ فقد أُثير الكثير من اللغط وتعرضنا للكثير من الإساءات على خلفية اختيار رفيق دربي و زوجي البروفسير معز عمر بخيت وزيرًا للصحة. ولم يكن سبب الهجوم تقييمًا لأدائه أو مؤهلاته، بل لمجرد أنه اختير لخدمة وطنه بما يملك من خبرات أفادت دولًا كثيرة غير السودان.

وزارة الصحة، في جوهرها، وزارة خدمية لا حزبية، تعنى بصحة المواطنين، وهؤلاء هم أساس الوطن وعماده. لكن يبدو أن البعض يرى في كل مبادرة وطنية مدعاة للتشكيك بدلًا من أن تكون فرصة للتكاتف.

إننا نرفع شكوانا إلى الله، لا عن ضعف، ولكن عن ثقة بأننا لن نتراجع عن خدمة وطننا مهما كانت التحديات والتعصب والانغلاق …فأرجوكم احترموا الناس… حتى لو اختلفتم معهم.

لا أحد مجبر أن يوافقك الرأي أو ينتمي لقبيلتك الفكرية أو الحزبية.

اتركوا التنمر، فقد صار لغة بائسة في مجتمعاتنا

عوّدوا أنفسكم على محبة الناس

فالناس ليسوا أعداءكم، بل شركاؤكم في الوطن، في الإنسانية، في المعاناة.

وتذكّروا دائمًا الله عز وجل.

وهو الحق، العدل، الحكم،

نظّف قلبك، طهّر نيتك، واحرص على أن تكون ممن يُقال عنهم

“كان سليم القلب.. حسن الخُلق.. خاف الله في الناس.”

إن كنا نريد بناء وطن حقيقي، فليكن أول لبنة فيه هي الاحترام.

قد يعجبك ايضا