وداعًا سعادة السفير
كابتن طيار / عادل المفتي يكتب….
تودّع الساحة الدبلوماسية في السودان اليوم قامةً رفيعة من قامات العمل العربي المشترك، سعادة السفير السعودي لدى السودان، علي بن حسن جعفر، الذي جسّد خلال فترة عمله نموذجًا مشرفًا للدبلوماسية الحكيمة والعلاقات الأخوية الصادقة.
لقد كان حضوره عنوانًا للتقارب، وصوته داعمًا للاستقرار، وجهوده جسورًا ممتدة بين الشعبين الشقيقين. لم يكن مجرد ممثل لبلاده، بل كان أخًا قريبًا، وصديقًا صادقًا، أسهم بإخلاص في تعزيز أواصر التعاون والصداقة وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفي كل محطة من محطات عمله، ترك بصمة واضحة ستظل حاضرة في ذاكرة السودان، سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو الإنسانية. وقد عكست مواقفه روح المسؤولية العالية، والحكمة في إدارة العلاقات، والحرص على تحقيق ما يخدم البلدين الشقيقين.
وإننا إذ نودّعه اليوم، لا نقول وداعًا بقدر ما نقول إلى لقاء ونحن نعلم بأن أمثال السفير الإنسان سيكون موجودا معنا ولن يترك بهذه الخبرات المتراكمة عن السودان والمنطقة الأفريقية ونثق في حكمة القيادة السعودية بأنه سيكون داعما لهذه العلاقات من خلال تواجده الجديد بالخارجية السعودية الذي اتوقع حدوثه حاملين له عظيم التقدير والامتنان، ومتمنين له دوام التوفيق والنجاح في مسيرته المقبلة.
سيبقى اسم علي بن حسن جعفر محفورًا لدينا في ذاكرتنا وفي قلوبنا والشعب السوداني وفي سجل العلاقات السودانية السعودية، شاهدًا على مرحلة من العمل الجاد والتواصل البنّاء.
وداعًا سفير الأخوة… ومرحبًا بك في موقعك الجديد اينما كان .