نائب فرنسي يتعهد بنقل “الحقائق الصادمة” عن السودان
متابعات : الوجهة 24
تعهد النائب في البرلمان الفرنسي كريستوفر ماريون بنقل ما وصفه بـ”الحقائق الصادمة” بشأن الانتهاكات المرتكبة في السودان إلى المجتمع الدولي، مؤكداً أن ما جرى في إقليم دارفور يمثل “جرائم ضد الإنسانية وجرائم تطهير عرقي”.
جاء ذلك خلال لقاء جماهيري استضافه فندق السلام روتانا بالعاصمة الخرطوم، بحضور قيادات سياسية وتنفيذية وأهلية، إلى جانب عدد من الناجين من انتهاكات الحرب، في أول زيارة من نوعها لبرلماني أوروبي إلى السودان منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وقال ماريون إن الحكومة الفرنسية “تريد أن يكون السودانيون موحدين”، مشيراً إلى أنه سيعمل على نقل شهادات الضحايا والانتهاكات التي استمع إليها إلى المجتمع الدولي، كما كشف عن ترتيبات لزيارة مرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي إلى السودان برفقة نظيره الألماني، في خطوة تعكس تزايد الاهتمام الأوروبي بالأوضاع في السودان.
ودعا النائب الفرنسي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه المدنيين المتضررين، والعمل على ضمان عدم إفلات المتورطين في الانتهاكات من العقاب وتقديمهم إلى العدالة الدولية.
وشهد اللقاء عرض شهادات حية لناجين من الانتهاكات التي شهدتها مناطق عدة، بينها الجنينة والفاشر وود النورة والخرطوم، حيث تحدث الشهود عن عمليات قتل جماعي وتهجير قسري وانتهاكات طالت النساء والأطفال وكبار السن، إلى جانب تدمير القرى ونهب الممتلكات.
من جانبه، أكد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي أن تحقيق السلام يظل هدفاً أساسياً “حتى يعود أهل دارفور إلى ديارهم”، مشدداً على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يسبقه انسحاب قوات الدعم السريع من المدن وإطلاق سراح المختطفين وتجميع القوات في مواقع محددة بما يضمن حماية المدنيين.
وأوضح مناوي رفضه لأي تسوية لا تقوم على العدالة والمحاسبة، كاشفاً عن امتلاكه تسجيلات قال إنها تتضمن أوامر مباشرة بقتل سكان مدينة الفاشر، مؤكداً أن هذه الجرائم “لن تسقط بالتقادم”.
بدوره، قال وزير المالية جبريل إبراهيم إن الحرب “لن تتوقف إلا بتحرير آخر شبر من السودان”، معتبراً أن الانتهاكات التي ارتكبت جرت “تحت سمع وبصر المجتمع الدولي”، مؤكداً أن أي سلام مرتقب يجب أن يستند إلى العدالة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
وأشار إبراهيم إلى أن الحكومة السودانية ماضية في دعم جهود الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين واللاجئين، داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم للشعب السوداني في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وفي ختام اللقاء، شدد المشاركون على أهمية وحدة الصف الوطني ورفض خطاب الكراهية والانقسام، مع الدعوة إلى تعزيز التضامن الإقليمي والدولي مع السودان ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في البلاد.