آخر الأخبار
سهيرعبدالرحيم تكتب .. مثيرون للشفقة ضبط 3 مركبات محملة بالسلع مهربة في نهر النيل  الحكومة تقرر رسمياً استبدال العملة الوطنية الجوازات تدشن بدء العمل بالجواز الأخضر  عاجل .. إنفجار جسم غريب بكلية الزراعة شمبات ووفاة عامل وإصابة آخر رسمياً الصين تتوقف عن المضي قدماً في صفقة نحاس شرق السودان..!!! رئيس الوزراء يطلع على الوضع الصحي بالبلاد مجلس الصحوة الثوري يوجه نداء عاجلاً لعناصره المقاتلة مع المليشيا جبريل: الاقتصاد السوداني أثبت قدرته على الصمود  الجيش السوداني يتقدم نحو 4 مناطق بالنيل الأزرق  في إنشقاق جديد .. نصر الدين عبد الباري يغادر تحالف تأسيس وفاة مؤذن الحرم المكي إبراهيم المدني بيان عاجل لحكومة ولاية شمال كردفان دقلو: استحالة العودة إلى كردفان قيادي بالمليشيا يكشف عن ملفات فساد داخل الدعم السريع ويقدم مقترح توقعات بأمطار غزيرة والإرصاد تحذر من مخاطر السيول  إنشقاق جديد يضرب تحالف تأسيس جبريل.. (كفاية) محمد عبد الله كتية .. قصة نجاح منسية المليشيا تستهدف خطوط النفط بولاية غرب كردفان

سهيرعبدالرحيم تكتب .. مثيرون للشفقة

خلف الأسوار

سهيرعبدالرحيم

مثيرون للشفقة

شدٌ وجذب، وضجيجٌ وهواء ساخن، ومقالات وعرائض سارت بها الركبان، من قبل بعض الإعلاميين الذين لم تُوجّه لهم دعوة للمشاركة في ملتقى الإعلاميين الأخير أو في الحوار السوداني.

حسناً….

ماذا فاتكم؟

ما الشيء الثمين الذي ضاع عليكم؟ ماقيمة هذا الملتقى؟ مامخرجاته؟ما الأثر العظيم الذي تركه للوطن والمواطن، وكنتم تريدون أن تكونوا جزءاً منه؟بل ما قيمة الحوار السوداني برمته؟

وكيف لبلادنا أن تمضي إلى الأمام، وقادة الإعلام وكثير من المؤثرين يهدرون مداداً ووقتاً في جدال بائس حول: دعوني؟ مادعوني؟ لماذا لم يدعوني؟

وقتٌ ثمين أحق به قضايا مصيرية يقف فيها وطننا عند مفترق طرق أفضلها مرصوف بالألغام.

هل مايؤلمكم حقاً أنكم أفتقدتم صورةً مع الفريق البرهان تزيّنون بها صفحاتكم؟ أم أبتسامة متبادلة توحي بوشائج ودً كذوبة؟ أم ان الصورة معه كانت سترفع من خسيسة هذا أوذاك أو تزيده طولاً وقيمة؟

لاتحزنوا ولا تبتئسوا.

أليست هي ذاتها يد البرهان التي صافحت يد المجرم الجنجويدي النور قبة، الملطخة بدماء السودانين؟ أليست الابتسامة ذاتها التي ارتسمت رفقة كيكل، الذي حين اغتصبت نساء الجزيرة كان يحتسي القهوة مثنى وثلاث في ومدني.

ماذا دهاكم ياقوم؟

وماالذي يجعلنا نعتقد أن قيمتنا عند الآخرين تُقاس ببطاقة دعوة؟ وحين لا تتم ننصب سرادق العزاء؟.

نعم حضر الملتقى أساتذة كبار في مجال الإعلام، بل إن بعضهم تتلمذنا على أيديهم، ويسبقوننا بسنوات طويلة في المجال، وهم أرقام ذات وزن ثقيل وتأثير، لا يمكن تجاوزها.

ولكن كان هناك أيضاً الكثير من البيض الفاسد والطفيليات التي نمت وترعرعت في آوان الحرب، لا قيمة لهم لا تاريخ لا تجربة لا معرفة ولا علاقة لهم بالصحافة والإعلام لا من قريب ولا بعيد نعرفهم جيداً، واحداً تلو الآخر.

نعرف من يكتب له رئيس التحرير، ومن يكتب لها الوزير المهمش، ومن يكتب له والده، ومن يكتب عبر الAI، ونعرف من جعل من القلم وسيلة للتبضّع والتكسّب، وهو لا يعرف عن الصحافة حتى أبجديات ال(5WH).

وهو ما يستوجب حقاً إعادة تعريف لماهية الإعلام و من هو الصحفي؟ومن الذي يستحق أن يتحدث باسم الإعلام السوداني؟

الصحافة ليست صورة مع مسؤول، ولا مقعداً في قاعة، ولا ابتسامة أمام الكاميرات، ولا بطاقة دعوة.

الصحافة مسؤولية، وتاريخ، وموقف، ومعرفة، وقدرة على مساءلة السلطة قبل البحث عن رضائها.

لكل هذا وذاك لا أرى مبرراً لكل هذه الجلبة حول أمر لاقيمة له، لا مردود ولافعل ولا مخرجات ستغّير واقع الوطن.

ولو سألت المنظمين: كم حقق الملتقى من أهدافه المعلنة؟

هل هناك إجابة بالأرقام؟

بالمناسبة، لمن يسأل عن غيابي ولماذا لم أحضر:

تمت دعوتي واعتذرت.

كما تمت دعوتي أيضاً إلى الحوار السوداني واعتذرت، وسبق أن اعتذرت عن عدد من الدعوات المماثلة.ولكنني لم أقم مهرجاناً باعتذاري،

ليتنا نرتقي قليلاً لما يواجه وطننا عوضاً عن معارك الأنا الصغيرة، والضوضاء المثيرة للشفقة.

خارج السور:

قوموا إلى تنمية بلدكم، يرحمكم الله.

قد يعجبك ايضا