عندما ترضى عنك أمريكا فأنت تسير في الاتجاه الخاطئ
عزمي عبد الرازق يكتب…
بإمكان الدولة السودانية أن تعامل الأمريكان بالمثل، وترفض منح كل طاقم السفارة تأشيرات دخول السودان، وأن تقيّد حركة المنظمات والبعثات الأمريكية، وتعلن عدم اعتراف الحكومة بمسعد بولص، مستشار ترامب، وترفض التعامل معه. وفي الوقت نفسه، فإن الفرصة جاءت للبرهان على طبق من ذهب، للترتيب لعملية استفتاء أو تفويض شعبي يُعلن بموجبه رئيساً بكامل الصلاحيات، ولن يرفض تأييده أي سوداني_ عدا العملاء والجواسيس_ فهو بالنسبة للسواد الأعظم من أبناء الوطن الأحرار، قائد حقيقي وبطل ورمز من رموز معركة الكرامة، ويكفيه فخراً أنه رفض الشروط الأمريكية للاستسلام مقابل الحصول على التأشيرة.
وليُستحضر هنا قول أحد الرؤساء: “عندما ترضى عنا أمريكا، فإننا نسير في الاتجاه الخاطئ”، وبكل تأكيد لن يُكسب من ود جماعة أبستين سوى العار.
اليوم وغداً ثمة التفاف شعبي حول الفريق البرهان -المشير في أقرب وقت، ودعم كبير لتتولي المؤسسة العسكرية إدارة الدولة، مسنودة بتضحيات الجنود وخبرات السودانيين ورغبتهم في خدمة وطنهم لينهض بقوة، وهي المرحلة ذاتها التي وصفها الراحل التجاني عبد القادر بـ”تكامل الخندق والمختبر”.