آخر الأخبار
النصر لا يُستجدى..!! السودان لا يستأذن أحدًا ولا يستجدي تأشيرة ليتحدث في الأمم المتحدة التعليم العالي تحسم موقفها من شهادات المراكز الخارجية كيكل يحسم الجدل بشأن استخدام الجيش للسلاح الكيميائي وزير الخارجية يبحث مع نظيره بترينيداد وتوباغو دعم قضايا السودان بمجلس الأمن تنبيه عاجل للطلاب السودانيين بيوغندا بشأن شهادات التعليم العالي تفاصيل مباحثات مفضل مع أمن الدولة الأذربيجاني في باكو المليشيا تغتال وتنهب شخصية بارزة من تجار الذهب في أم بادر سجن "سحر كوكي" 3 سنوات اجتماع رباعي في نيويورك الكشف عن منحة دراسية للسودانيين في الجامعات السعودية اختراق حساب مواطن وسحب "16" مليار جنيه في كسلا حملة نوعية بالقضارف لمكافحة المخدرات السودان يصعّد أمميًا بشأن تأشيرة البرهان عندما ترضى عنك أمريكا فأنت تسير في الاتجاه الخاطئ تأخر تأشيرة البرهان إلى نيويورك يثير قلق الأمم المتحدة واشنطن تعلق إصدار تأشيرة الرئيس البرهان لحضور إجتماعات الجمعية العامة وتضع شرط من جوبا بدأت الحكاية .. كيف أعاد السفير عصام كرار نبض الدبلوماسية السودانية إلى الواجهة؟ 1-2 شقيقة يوسف عزت تكشف تفاصيل بشأن تصفيته داخل معتقلات الدعم السريع السفارة السودانية في قطر تصدر تنبيه مهم

النصر لا يُستجدى..!!

النصر لا يُستجدى..!!
الطاهر ساتي

:: نيويورك تحتضن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليست مصر وحدها من تشارك برئيس وزرائها، بل دول كثيرة فضلت هذا المستوى، بينما اكتفت أخرى بوزراء خارجيتها..وكان بإمكان السودان، وبذكاء دبلوماسي، أن يتمثل بذات المستوى، كأن يقود الوفد رئيس الوزراء كامل إدريس، ليجنب البلاد الدخول في معركة دبلوماسية مع أمريكا، وفي توقيت حرج..!!

:: كان يجب قراءة الواقع السياسي بحصافة..والإصرار على مشاركة رئيس مجلس السيادة شخصياً، دون أدنى تقدير للتعقيدات الأمريكية المحيطة بملف التأشيرة، وضع سيادة الدولة بأكملها على طاولة سجال غير مفيد .. وما حدث يبرهن أن مجلس السيادة في أمس الحاجة إلى مستشارين من أهل الحصافة و الوعي و الخبرة..!!

:: فالمستشار الحاذق هو من يقرأ تفاصيل المشهد مسبقاً، ويتوقع خطوات الخصوم بدقة، ليحمي الدولة من مغبة الابتزاز السياسي..فالقيادة ليست مجرد رغبة في السفر والمشاركة، بل هي إدراك ذكي للبدائل التي تحفظ (هيبة الدولة)، وتمنع المتربصين من استخدام “حقوق المقر” كأوراق ضغط لفرض مساواة عرجاء بين الجيش ومليشيا آل دقلو الإرهابية..!!

:: ولوم الحكومة لعدم قراءة المشهد لا يعني تبرير ما حدث.. فمنع تأشيرة البرهان ابتزاز مفضوح وليس إجراءً إدارياً عابراً.. واشنطن أرادت توظيف “اتفاقية المقر” كسلاح تفاوضي لإجبار الحكومة على هدنة تمنح مليشيا آل دقلو فرصة لالتقاط الأنفاس..وإنها غطرسة تسعى لاحتكار صكوك الشرعية، في تدخل سافر يعكس قمة الفوضى والصلف الدوليين..!!

:: وهذا السلوك يجسد ازدواجية معايير بلغت حد القذارة السياسية، حيث تتشدق واشنطن بالديمقراطية وتدعم في ذات الوقت احتلالاً يرتكب الإبادة الجماعية (إسرائيل) وتسميه دفاعاً عن النفس..لكنها حين تأتي للسودان، تنزع الشرعية عن جيشه الوطني لتساويه بعصابة تمردت ومارست القتل والنهب والاغتصاب وتشريد المدنيين..!!

:: وهذا التغول ليس غريباً على واشنطن..فالكل يشهد أن غطرستها لم تحترم حتى حياد الرياضة و الملاعب..في يونيو الماضي، منعت تأشيرتها عن الحكم الصومالي الدولي عمر عبد القادر وحرمته من تحكيم مباريات كأس العالم رغم اعتماده من الفيفا ..فمن لا يحترم صافرة حكم في ملعب، كيف له أن يحترم مواثيق الجمعية العامة للأمم المتحدة ..؟؟

:: المهم..على الحكومة الثبات على موقفها المدعوم شعبياً، والتمسك بـ “إعلان جدة” كمرجعية أساسية لأي تفاوض أو سلام، ورفض أي هدنة أو تسوية تمنح المليشيا المنهارة فرصة إعادة تنظيم صفوفها..هيبة الدولة تُصان بالثبات في المواقف، فلتثبت القيادة سياسياً كما يثبت الأبطال ميدانياً، فالنصر يُصنع بالعزيمة و لا يستجدى من عواصم الابتزاز..!!

قد يعجبك ايضا