وزير الخارجية يكشف عن تجاوب دولي مع رؤية الحكومة السودانية
الخرطوم: الوجهة 24
قال وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محيي الدين سالم، أن الدبلوماسية السودانية تعمل على تعزيز حضور رؤية الحكومة في المحافل الدولية، وتصحيح الروايات غير المتطابقة مع واقع الأوضاع في السودان، مشيراً إلى مؤشرات على تزايد تجاوب عدد من الدول مع الموقف السوداني.
وأوضح في حوار مع وكالة السودان للأنباء ينشر لاحقاً، إن الحكومة تابعت عقد لقاءات واجتماعات لمجموعات ومبعوثين يتناولون الشأن السوداني بطرق قد لا تتفق مع ما يجري في واقع الحال، ولا تشرك الحكومة كطرف في هذه الاجتماعات، الأمر الذي بادرت فيه الحكومة إلى تقديم رؤيتها سواء كانت عبر مبادرات السيد رئيس مجلس السيادة في بدايات العام المنصرم، أم عبر المبادرة التي طرحها السيد رئيس الوزراء في مجلس الأمن، والتي كانت واضحة جداً وشخصت القضايا بصورة لا لبس فيها.
ولفت الوزير إلى أن كثيراً من الدول بدأت تستجيب لرؤية الحكومة السودانية، وفق مؤشرات اعتماد عدد من سفراء الدول الأوروبية وأيضاً عدد من سفرائنا في دول أوروبية، إضافة إلى الوفود من آسيا وإفريقيا التي قدمت إلى الخرطوم، والوفود من مجلس السلم والأمن ومنظمة البحيرات ووزراء الخارجية والمبعوثين، مبيناً أنها مؤشرات للاستجابة إلى الطرح الذي تقدمه الحكومة، والرؤية التي بدأت تصحح بها ما كان يروج له الأعداء، أو بعض من أبناء الوطن الذين باعوا أنفسهم للأجندات الخارجية وكانوا يروجون لسردية “حرب الجنرالين”، أو “من أطلق الطلقة الأولى”، ومشيراً إلى أن هذه السرديات موظفة توظيفاً دقيقاً من خلال منصات مدفوع لها أموال ضخمة، وجُنّد لها الكثيرون ولا يزالون يمررون هذه الأجندة.
وفي السياق ذاته، أوضح الوزير: “نحن واعون لذلك وننسق في هذا مع الكثير من الأصدقاء والأشقاء في المنطقة، لأننا بانتماءاتنا الإفريقية والعربية والإسلامية وانتمائنا الدولي لنا تقاطعات مع الأشقاء والأصدقاء، وجميعنا نتحسب لمثل هذه المؤامرات”.
وانتقد السفير محيي الدين سالم ما اعتبره تراجعاً عن عدد من المبادئ الأساسية التي قامت عليها منظومة القانون الدولي والأمم المتحدة، خاصة مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والمساواة بين الدول واحترام حقوق الإنسان.
وقال إن السودان عبّر عن هذه المواقف خلال مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الكثيرين تحدثوا عن ضرورة أن تكون هناك مساواة بين الدول لأن هذه المنظمة قائمة للدول كتفاً بكتف، ولا بد أن يكون هذا مفهوماً للجميع، لكن واقع الحال ليس كذلك.
وأضاف أن العمل الخارجي يوظف بصورة أساسية لتحقيق مصالح البلاد العليا، وأن مصالح البلاد العليا هي مصالح الشعب العليا.