إغلاق حساب مصرفي وراء انشقاق قيادي بارز عن المليشيا
متابعات : الوجهة 24
كشف مصدر مطلع لصحيفة «العودة» أن إغلاق الحساب المصرفي للواء محمدين إسماعيل أحمد لدى بنك الخرطوم، والذي قال إن رصيده يبلغ نحو 360 مليون جنيه، كان السبب الرئيسي وراء انشقاقه عن مليشيا الدعم السريع وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية.
وأوضح المصدر أن اللواء، الذي يشغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة بتجمع قوى تحرير السودان المتحالف مع المليشيا ضمن تحالف «تأسيس»، غادر مدينة نيالا إلى الجنينة، ومنها إلى أم دافوق، قبل أن يسافر بمفرده إلى تشاد، بعد طلب الإذن، حيث اتصل بقيادة التجمع وأبلغها باختياره طريقاً آخر وعدم عودته.

وأضاف المصدر أن اللواء عبّر، قبل نحو شهر، عن مخاوفه من تدهور الأوضاع وغموض المستقبل، مشيراً إلى أن حديثه شمل القلق بشأن مستقبل أبنائه.
وكشف المصدر أن محمدين كان قد أبدى، قبل اجتياح منطقة زمزم، رغبة في الانشقاق برفقة القيادي المعروف بـ«جاموس»، إلا أن خلافاً حول من يتولى قيادة المجموعة حال دون إتمام الخطوة آنذاك.
وكان محمدين إسماعيل أحمد قد أعلن انشقاقه عن المليشيا وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية، برفقة عدد من الضباط وضباط الصف والجنود، استناداً إلى العفو العام الذي أعلنه رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وقال إسماعيل، في مقطع فيديو تحصلت عليه صحيفة «العودة»، إن قراره جاء رفضاً لما وصفه بجرائم الحرب والتطهير العرقي والنهب والتخريب، مشيراً إلى أن الممارسات التي شهدتها مناطق دارفور ومناطق أخرى في السودان خالفت القيم والأخلاق التي يؤمن بها.
وأضاف أن المجموعة التي انضمت إلى المليشيا كانت تعتقد أنها تدافع عن قضية وتعمل من أجل التغيير وتحقيق العدالة، لكنها، بحسب قوله، لم تجد سوى الدمار والموت والخراب، متهماً قادة المليشيا بخداعهم بشأن أهدافهم.
وطلب إسماعيل، باسمه واسم مرافقيه، السماح من الشعب السوداني، مؤكداً أنهم لم يشاركوا في ارتكاب الجرائم أو الاعتداء على حرمات المواطنين، ومعلناً جاهزيته ومرافقيه لتنفيذ توجيهات القائد العام للقوات المسلحة والمشاركة في العمليات العسكرية ضد مليشيا الدعم السريع.