تصريحات جديدة لمناوي بشأن المليشيات والحوار السوداني
متابعات : الوجهة 24
جدد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، رفضه القاطع لتكوين أي مليشيات أو قوات «دروع» خارج مؤسسات الدولة، مؤكداً أن احتكار السلاح بواسطة مؤسسة عسكرية وطنية موحدة يمثل أساس استقرار السودان ووحدته.
وقال مناوي، في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن تعدد التشكيلات العسكرية وتحول القبائل إلى قوى مسلحة مستقلة يهددان وحدة البلاد، ويؤديان إلى تكريس مناطق نفوذ متنازعة، مشدداً على أن الدولة التي لا يحتكر فيها الجيش السلاح المنظم لا يمكنها تحقيق الاستقرار.
وأضاف: «لا نؤيد إنشاء مليشيات أو قوات دروع تحت أي مسمى خارج المنظومة الرسمية»، معتبراً أن أي مشروع لتوسيع دائرة التشكيلات المسلحة خارج الدولة يمثل تهديداً مباشراً لمستقبل السودان.
وأوضح مناوي أن الحرب الحالية غيّرت كثيراً من المعادلات التي قامت عليها الترتيبات الأمنية السابقة، ما يفرض المضي نحو إصلاح شامل للمؤسسات العسكرية والأمنية والشرطية، إلى جانب استكمال عمليات الدمج وإعادة الهيكلة وفق أسس وطنية.
وفي تقييمه للوضع العسكري، رأى مناوي أن القوات المسلحة باتت تمتلك الأفضلية الميدانية مقارنة ببداية الحرب، مشيراً إلى أن ميزان القوى يميل لصالح الجيش، رغم استمرار المواجهات في عدد من الجبهات.
وفي الملف السياسي، دعا إلى تأجيل الحوار السوداني الجاري حالياً إلى حين تهيئة الظروف المناسبة لمشاركة جميع السودانيين بحرية وتكافؤ، محذراً من تحوله إلى وسيلة لتكريس الأمر الواقع الذي فرضته الحرب.
وشدد مناوي على ضرورة اقتران أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو هدنة بضمانات حقيقية لحماية المدنيين وعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم، وألا يتحول إلى وسيلة لتثبيت الانقسام أو إنتاج سلطات موازية داخل الدولة.
وحذر من قيام مؤسسات أو حكومات موازية، معتبراً أن وجود سلطتين داخل السودان سيقود إلى تعميق الأزمة السياسية والمؤسسية، ويهدد وحدة البلاد.
وأشار إلى أن الحرب تجاوزت بعدها المحلي وأصبحت ذات أبعاد إقليمية، نتيجة التدخلات الخارجية وتدفق السلاح والمقاتلين عبر الحدود، مؤكداً أن الحفاظ على سيادة السودان ووحدته يجب أن يظل أولوية فوق أي اعتبارات أخرى.