آخر الأخبار
تحذير عاجل للمواطنين في كردفان ودارفور إحباط محاولة تهريب ذهب مسروق بكسلا وزير الإعلام في أبيي يكشف حصيلة أحداث سوق النعام  والي الخرطوم يعزي أسرة ضحايا مسيرة المليشيا بامتداد ناصر توصية بإغلاق مطار الخرطوم ضبط 27 سودانياً أثناء محاولتهم الدخول إلى ليبيا المليشيا تستهدف محطة كهرباء تندلتي بالمسيرات رئيس الوزراء يوجه بتمديد فترة التقديم للجامعات الجيش يحبط هجوم للمليشيا في منطقة سالي بالنيل الأزرق و يستولي على 15 عربة قتالية المليشيا تعتقل 25 مدنياً في الخوي وتهدد بتصفيتهم حريق يتسبب في خسائر فادحة بقرية شمال دارفور وغرفة طوارئ تطلق مناشدة إرتفاع سعر الرغيفة إلى 500 جنيه في عدد من الولايات إجتماع لمجلس الأمن والدفاع برئاسة البرهان قوى الحراك الوطني تدفع برؤى على طاولة لجنة الحوار بعد توقف إحترازي " 6 " ساعات .. عودة حركة الملاحة الجوية بمطار الخرطوم الدولي رئيس الوزراء يصدر قراراً بتشكيل "الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية" تفاصيل غارات جوية إستهدفت سوق النعام مصادر تكشف عن إغلاق مطار الخرطوم لأجل غير مسمى الدفاع المدني السعودي يطلق إنذار خطر في نجران بالأسماء .. مقتل 3 أطفال في إمتداد ناصر بالخرطوم بمسيرات المليشيا 

توصية بإغلاق مطار الخرطوم

متابعات: الوجهة 24

أوصى المركز السوداني لأبحاث ودراسات الطيران المدني الجهات المختصة بإصدار قرار مهني ومدروس بتعليق التشغيل في مطار الخرطوم مؤقتاً، إلى حين انحسار مصادر الخطر وإثبات إمكانية العودة إلى التشغيل ضمن مستوى مخاطر مقبول.

وأكد المركز، في توصية اليوم الثلاثاء أن،  هذه التوصية لا تعني رفض عودة مطار الخرطوم إلى الخدمة، ولا تمثل تراجعاً عن مشروع إعادة تشغيله، وإنما تأتي انطلاقاً من المبدأ الأساسي الذي يحكم صناعة الطيران المدني السلامة أولاً، واستمرارية التشغيل تأتي بعدها. وأن القرار يجب أن يكون قرار سلامة لا قراراً سياسياً

وقال المركزإن استمرار تشغيل المطار في بيئة تتزايد فيها المخاطر الأمنية لا ينبغي أن يُحسم بالرغبة في استمرار الحركة الجوية أو بالاعتبارات الاقتصادية والسياسية وحدها.

نص التوصية 

المركز السوداني لأبحاث ودراسات الطيران المدني: توصية بإغلاق مطار الخرطوم مؤقتاً وفقاً لمنهج إدارة المخاطر

في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة حول مطار الخرطوم، وما تشهده المنطقة المحيطة به من تصعيد في الهجمات، يوصي المركز السوداني لأبحاث ودراسات الطيران المدني الجهات المختصة بإصدار قرار مهني ومدروس بتعليق التشغيل في مطار الخرطوم مؤقتاً، إلى حين انحسار مصادر الخطر وإثبات إمكانية العودة إلى التشغيل ضمن مستوى مخاطر مقبول.

ويؤكد المركز أن هذه التوصية لا تعني رفض عودة مطار الخرطوم إلى الخدمة، ولا تمثل تراجعاً عن مشروع إعادة تشغيله، وإنما تأتي انطلاقاً من المبدأ الأساسي الذي يحكم صناعة الطيران المدني:

السلامة أولاً، واستمرارية التشغيل تأتي بعدها.

القرار يجب أن يكون قرار سلامة لا قراراً سياسياً

إن استمرار تشغيل المطار في بيئة تتزايد فيها المخاطر الأمنية لا ينبغي أن يُحسم بالرغبة في استمرار الحركة الجوية أو بالاعتبارات الاقتصادية والسياسية وحدها.

فالقرار الصحيح يجب أن يستند إلى Safety Risk Assessment شامل، يحدد الأخطار القائمة، ويقيس احتمالية وقوعها وشدة نتائجها، ثم يحدد ما إذا كان مستوى المخاطر مقبولاً لاستمرار التشغيل التجاري.

وفي حال تجاوز مستوى الخطر الحدود المقبولة، فإن الإجراء المهني الطبيعي هو تعليق التشغيل مؤقتاً.

نحن لا نغلق المطار… نحن نحمي عودته

إن الإغلاق المؤقت في هذه الحالة يجب ألا يُنظر إليه باعتباره فشلاً.

بل إن القرار الأكثر مسؤولية هو أن تقول سلطة الطيران المدني:

«الخطر في الوقت الحالي أعلى من المستوى الذي يمكن معه ضمان التشغيل الآمن، ولذلك نوقف التشغيل حتى تنخفض المخاطر إلى المستوى المقبول.»

فالطيران لا يحتمل المجازفة.

حادث واحد في مطار يعمل في بيئة نزاع قد تكون آثاره أكبر بكثير من مجرد خسارة طائرة أو أرواح؛ فقد يؤدي إلى فقدان ثقة شركات الطيران، وارتفاع التأمين، وصدور تحذيرات دولية، وتعليق الرحلات، وربما إعادة إغلاق المطار لفترة أطول.

السودان يجب أن يحافظ على تاريخه في السلامة الجوية

وهنا يضع المركز الأمر في سياقه الأوسع.

السودان لديه تاريخ طويل في الطيران المدني والسلامة الجوية.

وقد بنت أجيال من العاملين في المراقبة الجوية والمطارات والملاحة والسلامة هذا الإرث عبر عقود.

وهذا التاريخ يجب أن نعض عليه بالنواجذ.

لا يجوز أن تؤدي ظروف الحرب أو الضغوط الاقتصادية أو الرغبة في إثبات عودة الحياة إلى الخرطوم إلى اتخاذ قرار قد يعرّض هذا الإرث للخطر.

إن سمعة السودان في مجال الطيران لا تُقاس فقط بعدد الطائرات التي تهبط في مطاراته، وإنما أيضاً بقدرته على اتخاذ القرار الصحيح عندما تكون السلامة على المحك.

توصية المركز

وعليه، يوصي المركز السوداني لأبحاث ودراسات الطيران المدني بما يلي:

أولاً: تعليق التشغيل التجاري في مطار الخرطوم مؤقتاً، إلى حين إجراء تقييم شامل ومحدث للمخاطر.

ثانياً: تشكيل فريق مهني متعدد الاختصاصات لتقييم المخاطر الأمنية والتشغيلية والفنية للمطار ومحيطه.

ثالثاً: عدم تحديد موعد سياسي أو زمني مسبق لإعادة التشغيل، وإنما ربط العودة بتحقق شروط السلامة المحددة مسبقاً.

رابعاً: إعادة تقييم المخاطر بصورة دورية، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة التهديدات المتغيرة.

خامساً: وضع خطة واضحة لإعادة التشغيل التدريجي، تبدأ بالتشغيل المقيد إذا سمحت مستويات المخاطر بذلك، ثم الانتقال إلى التشغيل الكامل.

سادساً: إشراك شركات الطيران والمشغلين وأطقم الطائرات وشركات التأمين في تقييم المخاطر التشغيلية، باعتبارهم أطرافاً رئيسية في منظومة السلامة.

الرسالة الأخيرة

إن المركز لا يدعو إلى إغلاق مطار الخرطوم لأننا لا نريد عودته.

بل ندعو إلى الإغلاق المؤقت حتى تعود الطائرات وهي آمنة.

فالعودة السريعة قد تعطي مكسباً قصير الأجل.

أما العودة الآمنة والمستدامة فهي التي تعيد الثقة إلى مطار الخرطوم وإلى الطيران السوداني كله.

مطار الخرطوم سيعود، ولكن يجب أن يعود آمناً.

وهذه ليست مسؤولية سياسية فحسب؛ إنها مسؤولية تاريخية تجاه ركاب الطائرات، والأطقم، وشركات الطيران، والعاملين في المطار، وتجاه تاريخ السودان في السلامة الجوية.

المركز السوداني لأبحاث ودراسات الطيران المدني

الخرطوم – أكتوبر 2026

قد يعجبك ايضا