آخر الأخبار
طلب للبرهان بالتدخل العاجل لإلغاء قرار يجمع به وزراء حكومة الأمل بين كرسيين الجيش يستعيد منطقتين في النيل الأزرق قائد الفرقة الرابعة مشاة يؤكد الجاهزية لإستكمال حسم التمرد الاقتصاد والمعيشة .. ماذا تنتظر الدولة ؟!! من 400 ألف إلى 5مليون .. شركة الكهرباء ترفع غرامات الجبادات تمهيداً لإعلانها السبت .. والي الخرطوم يعتمد نتيجة الشهادة المتوسطة وزير المالية: إتخذنا المزيد من القرارات التي ستفضي إلى توفير إحتياجات المواطنين وتخفيف معاناتهم الكيزان الفاسدين الذكاء الاصطناعي والفيديو كليب: ثورة بصريّة بين التميّز الإبداعي والتحديات الفنيّة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الخميس الجيش ينفذ غارات ليلية على مدينة نيالا ويدمر مخازن إمداد ويقتل قادة للمليشيا وخبيرا أجنبياً ضبط متهمين بنهب نحاس وسيارات وسلع مغشوشة بالخرطوم  مجلس السيادة ينعى حرم المشير عبد الرحمن سوار الذهب طوارئ الخرطوم تبحث أزمة شح الوقود  المملكة العربية السعودية خط أحمر في وجدان الشعب السوداني إسقاط مسيرات استهدفت العاصمة الخرطوم اليوم الأربعاء مطار الخرطوم يعود للتحليق بـ15 رحلة إرتفاع متسارع في أسعار الدقيق وتوقف مخابز بالخرطوم البرهان يرفع الحظر عن إستيراد السلع الغذائية والاستهلاكية لجنة تهيئة الحوار تحسم الجدل بشأن تحالف تأسيس وتؤكد أن مشاوراتها مع صمود مستمرة

الاقتصاد والمعيشة .. ماذا تنتظر الدولة ؟!!

محمد عبدالقادر يكتب

لطالما حذرنا الحاكمين عسكريين ومدنيين بقيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان والدكتور كامل إدريس من مغبة إهمال الاقتصاد ومعاش الناس فى هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان..

نفعل ذلك ثقة في أن الأوضاع لاتحتمل ، والسودان “ما بتلم تاني” إذا حدثت أية فوضى بسبب الجوع وانعدام أو ضعف الخدمات الأساسية ..

أسباب التشظي للأسف متوافرة الآن أكثر من مقوّمات التماسك خاصة مع استمرار الحرب التي لم تضع أوزارها بعد … واتساع دائرة الفقر، والتمزّق فى النسيج الاجتماعي وشيوع ثقافة الكراهية وانتشار السلاح…

لاينبغي أن نقف مكتوفي الأيدي حيال ما يتهدّد الوطن من مخاطر نراها رأي العين مع انعدام همة الحاكمين في تأمين الخدمات الأساسية ووضع حد للتدهور المريع في العملة الوطنية وتراجع الأوضاع المعيشية.

و(حتى نكون واضحين) فقد دونا وجهة نظرنا هذه على دفاتر نظامين سابقين رفضا أن ينتصحا حتى سقطا وأصبحا في ذمة التاريخ، لم نداهن حكومة البشير أو نتملقها والأوضاع تمضي نحو الهاوية ” والارشيف موجود” ولم نجامل حكومة حمدوك أو نمنحه تفويضاً مفتوحاً ليفعل بالناس ما يريد ، نصحناه غير آبهين بصراخ المدرّجات التى كانت تهتف ” شكراً حمدوك” فأبى أن يرعوي حتى ذهب وزمرته وأصبحوا جزءًا من التاريخ ..

هي كلمتنا، بذات درجة النقاء الوطني الخالية من كلسترول الأجندات نقولها ونكتبها للتاريخ ونمضي لا ننتظر ذهب المعز ولا نخشى سيفه، فالوطن من حقنا جميعاً وليس ملكاً لأحد).

إننا إذ نبذل النصح للحكومة بضرورة تدارك الأوضاع المعيشية وحسم الانفلات غير المسبوق للعملة الوطنية نفعل ذلك من باب الحرص على هذا الوطن وحمايته من الضياع والقفز في لجة المجهول، ونتمنى أن تستبين النصح قبل ضحى الغد… وليس بعده مثلما فعل سابقوها ممن شيّعتهم اللعنات بعد أن وضعوا البلد في “كف عفريت” مازال يفعل بها مايريد..

كنا نحذّر البشير شفاه الله وعافاه من صناعة الجوع والصمت عن مكافحة الفساد وأهمية مراقبة الأسواق رأفة بالناس وإعمالاً لمسؤولية الدولة التاريخية والأخلاقية تجاه شعب ظل يمنحه الفرصة تلو الأخرى أملاً في الإصلاح وعشماً في تصحيح أوضاع كان واضحاً أنها ستذهب بالحكومة حتى حدث التغيير…

نفس الشئ فعلناه مع حكومة حمدوك التي لم تستفد من تجربة الإنقاذ ، ومضت فى ذات النهج الذى ضاعف معاناة الناس وختم عليهم بالشقاء والمعاناة فى سبيل الحصول على لًقمة العيش الكريمة…

واليوم ننبه حكومة البرهان وكامل إدريس إلى خطورة الوضع الاقتصادي وانعكاساته على حياة المواطن الذي أنهكه ارتفاع الأسعار حتى أنه لا يكاد يجد ما يسد به الرمق في ظل قلة المرتبات والمداخيل وتدهور الخدمات وتصاعد فواتير الحياة.

نذكر قيادتنا بالمقولة العادلة والخالدة (عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه)، ليس من باب التحريض بالطبع وإنما تنبيهاً لأهمية إيلاء معاش الناس قدراً كافياً من الاهتمام.

هيبة الدولة تتلاعب بها سياسات مجرّبة وممارسات معلومة.. واجراءات اقتصادية ومالية ” أثبتت ضعفها وعدم جدواها ومازلنا نجرّب اختراع العجلة ونمارس ذات الفعل الذى تثبت التجارب فشله يوماً بعد يوم في إدارتنا لشؤون الدولة وسياساتنا المالية والاقتصادية.. والنتيجة زيادة فى معدل التضخم ، وانفلات فى سعر الصرف وغلاء فاحش تتضاعف أرقامه المرعبة فى كل يوم..

للأسف يسقط الوطن في أتون الغلاء وضعف الخدمات ومازلنا نرى أن هنالك ” بوم بعجبو الخراب”.. انتصرت الدولة في ميدان العمليات العسكرية، وهذا جانب يقدّره الناس لكنهم وقفوا مع الجيش في الحرب وطلبوا الموت وتركوا كل شئ خلفهم ينشدون الحياة .. والسؤال اليوم أين هي الحياة ورغيف الخبز بخمسمائة جنيه والدولار تجاوز حاجز العشرة آلاف جنيه والجنيه المصري يمضي الى تخوم الميتين ، والناس بدون كهرباء ووقود يعينهم على الكدح فى أرجاء الأرض بحثاً عن الرزق وتعليم الأولاد وصحتهم وحاجتهم للمأكل والمشرب..

على قيادة الدولة أن تبتدر حلولاً إصلاحية عاجلة تمنح المواطن الشعور بأنها تحس بآلامه وأوجاعه ومعاناته في سبيل الحصول على الحياة الكريمة ..

على قيادتنا التقدّم خطوات مهما كانت الجراحة مؤلمة لأن الوطن أكبر من الجميع.. عليها أن تعيد اتجاه البوصلة بما يتوافق مع رغبة المواطنين في رؤية مسؤولين أقوياء ومقنعين وفاعلين يستشعرون هموم الناس ..

المعركة الاقتصادية لا تقل أهمية عن ميدان الحرب.. الأوضاع المعيشية مازالت تسرق أفراح المواطن بالانتصارات الميدانية، وتسحب من رصيد الحكومة الذى جمعته من العرق والدماء والتضحيات ..تزهقه في صفوف الوقود وغلاء الخبز وانقطاع الكهرباء واستمرار تردّي العملة الوطنية..

لم يعد هنالك وقت .. فقد أكمل الشعب المنتصر في الميدان زمن مباراته الاقتصادية وخرج مهزوماً عشرة صفر.. نسمع الأن صفير الاحتجاج وشنشنة السخط هنا وهناك توشك أن تتحوّل إلى فوضى و هتاف ضد الحكام في بلاد تخوض حرباً مصيرية وكل شئ فيها قابل للكسر..أن الأوضاع لاتحتمل ، مع إدراك أن السودان “ما بتلم تاني” إذا حدثت أية فوضى بسبب الجوع وانعدام أو ضعف الخدمات الاساسية ..

فُرص التشظي للأسف متوافرة الآن أكثر من مقوّمات التماسك خاصة مع استمرار الحرب التي لم تضع أوزارها بعد … واتساع دائرة الفقر، والتمزّق فى النسيج الاجتماعي مع شيوع ثقافة الكراهية وانتشار السلاح…

لاينبغي أن نقف مكتوفي الأيدي حيال ما يتهدّد الوطن من مخاطر نراها رأي العين مع انعدام همة الحاكمين في تأمين الخدمات الأساسية ووضع حد للتدهور المريع في العملة الوطنية وتراجع الأوضاع المعيشية.

و(حتى نكون واضحين) فقد دونا وجهة نظرنا هذه على دفاتر نظامين سابقين رفضا أن ينتصحا حتى سقطا وأصبحا في ذمة التاريخ، لم نداهن حكومة البشير أو نتملقها والأوضاع تمضي نحو الهاوية ” والارشيف موجود” ولم نجامل حكومة حمدوك أو نمنحه تفويضاً مفتوحاً ليفعل بالناس ما يريد ، نصحناه غير آبهين بصراخ المدرّجات التى كانت تهتف ” شكراً حمدوك” فأبى أن يرعوي حتى ذهب وزمرته وأصبحوا جزءًا من التاريخ ..

هي كلمتنا، بذات درجة النقاء الوطني الخالية من كلسترول الأجندات (نقولها ونكتبها للتاريخ ونمضي لا ننتظر ذهب المعز ولا نخشى سيفه، فالوطن من حقنا جميعاً وليس ملكاً لأحد).

إننا إذ نبذل النصح للحكومة بضرورة تدارك الأوضاع المعيشية وحسم الانفلات غير المسبوق للعملة الوطنية نفعل ذلك من باب الحرص على هذا الوطن وحمايته من مواجهة الضياع والقفز في لجة المجهول، ونتمنى أن تستبين النصح قبل ضحى الغد… وليس بعده مثلما فعل سابقوها ممن شيّعتهم اللعنات بعد أن وضعوا البلد في كف عفريت مازال يفعل بها مايريد..

كنا نحذّر البشير من صناعة الجوع والصمت عن مكافحة الفساد وأهمية مراقبة الأسواق رأفة بالناس وإعمالاً لمسؤولية الدولة التاريخية والأخلاقية تجاه شعب ظل يمنحه الفرصة تلو الأخرى أملاً في الإصلاح وعشماً في تصحيح أوضاع كان واضحاً أنها ستذهب بالحكومة حتى حدث التغيير… نفس الشئ فعلناه لحكومة حمدوك التي لم تستفد من تجربة الإنقاذ ، ومضت فى ذات النهج الذى ضاعف معاناة الناس وختم عليهم بالشقاء والمعاناة فى سبيل الحصول على لًقمة العيش الكريمة…

واليوم ننبه حكومة البرهان وكامل إدريس إلى خطورة الوضع الاقتصادي وانعكاساته على حياة المواطن الذي أنهكه ارتفاع الأسعار حتى أنه لا يكاد يجد ما يسد به رمق أطفاله الصغار في ظل تردّي المرتبات والخدمات وتصاعد فواتير الحياة.

نذكرهم بالمقولة العادلة والخالدة (عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه)، ليس من باب التحريض بالطبع وإنما تنبيهاً لأهمية إيلاء معاش الناس قدراً كافياً من الاهتمام.

هيبة الدولة تتلاعب بها سياسات مجرّبة وممارسات معلومة.. واجراءات اقتصادية ومالية ” أثبتت ضعفها وعدم جدواها ومازلنا نجرّب اختراع العجلة ونمارس ذات الفعل الذى تثبت التجارب فشله يوماً بعد يوم في إدارتنا لشؤون الدولة وسياساتنا المالية والاقتصادية..

للأسف يسقط الوطن في أتون الغلاء وضعف الخدمات ومازلنا نرى أن هنالك ” بوم بعجبو الخراب”.. انتصرت الدولة في ميدان العمليات العسكرية، وهذا جانب يقدّره الناس الذين وقفوا مع الجيش في الحرب وطلبوا الموت ينشدون الحياة .. والسؤال اليوم أين هي الحياة ورغيف الخبز بخمسمائة جنيه والدولار تجاوز حاجز العشرة آلاف جنيه والجنيه المصري يمضي الى تخوم الميتين والناس بدون كهرباء ووقود يعينهم على الكدح فى أرجاء الأرض بحثاً عن الرزق وتعليم الأولاد وصحتهم وحاجتهم للمأكل والمشرب..

على قيادة الدولة أن تبتدر حلولاً إصلاحية عاجلة تمنح المواطن الشعور بأنها تحس بآلامه وأوجاعه ومعاناته في الحصول على الحق فى الحياة بكرامة.. عليها التقدّم خطوات مهما كانت الجراحة مؤلمة لأن الوطن أكبر من الجميع.. عليها أن تعيد اتجاه البوصلة بما يتوافق مع رغبة المواطنين في رؤية مسؤولين أقوياء ومقنعين وفاعلين يستشعرون هموم الناس ..

المعركة الاقتصادية لا تقل أهمية عن ميدان الحرب.. الأوضاع المعيشية مازالت تسرق أفراح المواطن بالانتصارات الميدانية، وتسحب من رصيد الحكومة الذى جمعته من العرق والدماء والتضحيات ..تزهقه في صفوف الوقود وغلاء الخبز وانقطاع الكهرباء واستمرار تردّي العملة الوطنية..

لم يعد هنالك وقت .. فقد أكمل الشعب المنتصر في الميدان زمن مباراته الاقتصادية وخرج مهزوماً عشرة صفر.. نسمع الأن صفير الاحتجاج وشنشنة السخط هنا وهناك توشك أن تتحوّل إلى فوضى و هتاف ضد الحكام في بلاد تخوض حرباً مصيرية وكل شئ فيها قابل للكسر.

قد يعجبك ايضا