وزارة الخارجية : بيان جنوب السودان تجاهل جرائم المرتزقة ضد السودانيين
متابعات: الوجهة 24
قالت وزارة الخارجية السودانية إن وزارة الخارجية في دولة جنوب السودان “أقرت لأول مرة” تورط المرتزقة الجنوب سودانيين في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع ضد الجيش السوداني. وأكدت الوزارة اعتراضها على أن نسبتهم لا تصل إلى 65% وأن الحكومة لا سيطرة لها عليهم، في وقت كانت قد نفت على لسان الناطقة الرسمية لها “علمها بذلك”.
وأوضحت الوزارة في بيان لها اليوم الأربعاء، رداً على بيان أصدرته رصيفتها الجنوب سودانية، أن وزارة خارجية جنوب السودان لم تدن جريمة هؤلاء المرتزقة أو تشير إلى أي جهد بذلته لمنع وصولهم إلى السودان، أو حتى تنبيه مواطنيها لعدم الاستجابة لإغراءات قوات الدعم السريع للقتال كمرتزقة في السودان، وهو أمر تحرمه كل القوانين وواجبات علاقات حسن الجوار.
وأضافت: “وفي ظل تقارير خبراء مجلس الأمن الدولي والمنظمات المختصة والإعلام الدولي الاستقصائي، التي وثقت تفاصيل الدعم الذي يصل إلى قوات الدعم السريع عبر جنوب السودان، فلا جدوى لمحاولة بيان الخارجية الجنوب سودانية التقليل من أثر مشاركة المرتزقة الجنوب سودانيين مع قوات الدعم السريع”.
وقال بيان الخارجية إن بيان الخارجية الجنوب سودانية لجأ إلى التضخيم والتهويل عندما أشار إلى مجازر مروعة تعرض لها مواطنو جنوب السودان في ود مدني، وهو ما لا يمكن فهمه إلا أنه تحريض على استمرار العنف ضد المواطنين السودانيين في جنوب السودان، بعد مقتل أكثر من 16 شخصاً بريئاً منهم في مختلف أنحاء جنوب السودان وتعرض ممتلكاتهم للنهب والإحراق، بسبب مثل هذه الدعاوى الزائفة.
وتابع البيان: “ويلاحظ أن البيان سكت عن هذه الجرائم البشعة التي ارتكبت ضد أبرياء احتموا بجنوب السودان بسبب الحرب التي تشنها عليهم قوات الدعم السريع بمساعدة المرتزقة الجنوب سودانيين”.
كما تجاهل البيان أن أكثر من مليونين من مواطني جنوب السودان ظلوا في السودان حتى بعد انفصالهم عن السودان قبل أكثر من 14 عاماً ولا يزالون يحظون بأفضل معاملة. وأن الحوادث المعزولة ضد بعض الأفراد بعد تحرير ود مدني تخضع لتحقيق قضائي عالي المستوى، بينما لم يحدث أمر مماثل بالنسبة للجرائم ضد السودانيين في جنوب السودان.
وأضاف: “من المؤسف أن يصدر البيان المتناقض في وقت يبذل فيه السودان جهوده للمساعدة في تحقيق السلام في جنوب السودان، رغم ما يمر به من ظروف، كما تجسد هذا في اتفاق السلام الذي وقع اليوم ببورتسودان بين حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية في المعارضة، جناح كيت قوانق، برعاية السيد المدير العام لجهاز المخابرات العامة. وتظل قناعة حكومة السودان أن الأمن والسلام في البلدين لا ينفكان عن بعضهما، وهو ما تعمل القيادتان على دعمه وتعزيزه”.