غرفة المستوردين تحذر
متابعات : الوجهة 24
انتقد رئيس الغرفة القومية للمستوردين الصادق جلال الدين صالح، قرار زيادة سعر الدولار الجمركي من 2827.61 جنيهاً إلى 3222.8 جنيهاً، بنسبة بلغت نحو 14%، واصفاً القرار بأنه “كارثي” من شأنه زيادة تدهور قيمة الجنيه السوداني والتضييق على معيشة المواطنين.
وقال الصادق جلال الدين، في تصريحات صحفية ، إن الاقتصاد السوداني “غني وعظيم لكنه يدار بسياسات تخريبية لا تبني”، مشيراً إلى أن ربط قرار زيادة الدولار الجمركي مع حزمة الإجراءات الحكومية لتنظيم الاستيراد “لم يحقق أي جديد” على حد تعبيره، مضيفاً أن البلاد تدور في “دوائر مفرغة” منذ عام 2017 عبر تكرار نفس السياسات الاقتصادية.
وانتقد حديث وزارة المالية بشأن عدم وجود ما يسمى بالدولار الجمركي منذ يونيو 2021، مؤكداً أن الأداة ما تزال مستخدمة في تحديد القيمة الجمركية، وتُعد من الوسائل المتبعة عالمياً للحد من التضخم، بحسب قوله.
وأوضح أن تدهور سعر صرف الجنيه السوداني يعود إلى ضعف الأداء الاقتصادي وعدم القدرة على ضبط السوق، لافتاً إلى أن المواطن يتحمل أعباء ذلك باعتبار أن الرسوم الجمركية “ضرائب غير مباشرة تُحمّل للمستهلك النهائي”.
وأشار إلى أن سعر الدولار الجمركي شهد زيادات متكررة خلال الفترة من يناير 2025 حتى أبريل 2026 وصلت إلى نحو تسع مرات، ومنذ عام 2021 ارتفع من نحو 28 جنيهاً إلى 3222.8 جنيهاً، واصفاً ذلك بأنه “غير مسبوق في تاريخ السودان”.
وحذر رئيس الغرفة من أن زيادة الدولار الجمركي ستؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع وزيادة معدلات التضخم وتدهور المستوى المعيشي، إلى جانب توسع اقتصاد الظل وزيادة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي.
واختتم جلال الدين تصريحاته بالقول إن “دخل المواطن السوداني أصبح الأدنى عالمياً نتيجة السياسات الاقتصادية الخاطئة”، منتقداً ما وصفه بتركيز الحكومة على تحصيل الإيرادات من المواطن.