مقتل أكثر من 200 شخص في ريفي القطينة
متابعات: الوجهة 24
قالت مجموعة “محامو الطوارئ” إن قوات الدعم السريع هاجمت خلال الأيام الثلاثة الماضية مناطق الكداريس والخلوات في ريف القطينة بولاية النيل الأبيض، مستهدفة المدنيين العزل في مناطق تخلو من أي وجود عسكري.
وبحسب بيان للمجموعة اطلع عليه “الترا سودان”، أسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من 200 شخص، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب مئات الجرحى والمفقودين، وسط عمليات إعدام ميدانية وخطف وإخفاء قسري ونهب ممتلكات الأهالي.
وأطلقت القوات النار على الفارين الذين حاولوا عبور النيل، ما أدى إلى غرقهم، ووصف البيان ما جرى بأنه “جريمة إبادة جماعية متعمدة”. وأكد محامو الطوارئ أن هذه الانتهاكات تمثل “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” بموجب القانون الدولي، محملين قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن هذه الفظائع.
وطالبت المجموعة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وتفعيل آليات العدالة الدولية لضمان تقديمهم للمحاكمة، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فعالة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.
وكانت مجموعات محلية تعمل على رصد الانتهاكات قد كشفت عن المجزرة في مناطق القطينة، الإثنين 17 شباط/فبراير 2025. وأفادت منصة “نداء الوسط”، أن قوات الدعم السريع ارتكبت مجزرة مروعة في قريتي الكداريس والخلوات بريف القطينة، مما أسفر عن مقتل المئات وإصابة آخرين بجروح خطيرة، وسط عمليات نهب وتنكيل بالسكان. وأجبرت القوات الأهالي على النزوح بعد سلب ممتلكاتهم، فيما تعرض عدد من المدنيين للاختطاف والإخفاء القسري، حيث طُلبت مبالغ مالية ضخمة مقابل إطلاق سراحهم، بينما عُثر على بعض المختطفين مقتولين في أماكن متفرقة، كما فقد عدد من الأهالي أثناء محاولتهم عبور نهر النيل.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن عدد القتلى مرشح للارتفاع في ظل وجود إصابات خطيرة لم يتم حصرها بعد، وسط تقارير تشير إلى وقوع عمليات إبادة جماعية بحق السكان. ورغم حجم الانتهاكات، نفت “نداء الوسط” الأنباء المتداولة حول تعرض النساء والفتيات للعنف الجنسي، مؤكدة أن شباب ورجال المنطقة تمكنوا من تأمين خروج النساء والأطفال وحمايتهم من قوات الدعم السريع.