محكمة شندي تصدر حكماً بالإعدام على ممرضة بتهمة التعاون مع المليشيا
متابعات : الوجهة 24
أصدرت محكمة شندي العامة، برئاسة مولانا الدكتور عماد أحمد التوم، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت تعزيراً على المدانة (أ. ف. ع)، لمخالفتها جريمة التعاون مع ميليشيا الدعم السريع.
وكانت استخبارات الفرقة الثالثة مشاة شندي قد أحالت المتهمة (أ. ف. ع) إلى نيابة شندي لفتح بلاغ في مواجهتها تحت المادتين (51) إثارة الحرب ضد الدولة و(186) الجرائم ضد الإنسانية من القانون الجنائي لسنة 1991م، على خلفية ضبط المتهمة في ارتكاز منطقة الشبيلية التابعة لكبوشية، قادمة من شرق النيل هي وأسرتها على متن حافلة ركاب عند الاشتباه فيها. وقد ضُبط بحوزتها خطاب إذن مرور بالارتكازات وخطاب تعيينها في مستشفى شرق النيل، ممهور بتوقيع مسؤول من ميليشيا الدعم السريع.
وبعد التحريات الأولية معها، وتوجيه التهمة لها بالتعاون مع الميليشيا، وأمام قاضي الجنايات، سجلت اعترافاً قضائياً يفيد بأنها عملت ممرضة بمركز طبي بشرق النيل لمداواة جرحى عمليات الميليشيا وبعض المرضى في الحي، بحكم عملها السابق في المركز الطبي قبل الحرب.
تمت إحالة الأوراق فور اكتمالها إلى محكمة جنايات شندي العامة، وبرئاسة القاضي الدكتور عماد أحمد التوم، حيث استمعت المحكمة إلى قضية الاتهام ممثلة في أقوال المتحري والمبلِّغ وشاهدي الاتهام. ثم تم استجواب المتهمة التي أنكرت ما نُسب إليها من تعاون مع الميليشيا، وأقرت فقط بعملها في المركز الطبي. وُجهت لها المحكمة تهمة تحت المادة (51) من القانون الجنائي لسنة 1991م، إثارة الحرب ضد الدولة والتعاون مع الميليشيا، فأنكرت التهمة ودفعت بعدم الذنب، وقدّمت شهود دفاع، هما والدتها وأختها.
وفي جلسة علنية شهدها جمهور غفير، ووكيل نيابة شندي، ومستشار العون القانوني المنتدب من وزارة العدل، ناقشت المحكمة المادة محل الاتهام وإقرار المتهمة، وتبين لها تعاون المتهمة برضاها مع ميليشيا الدعم السريع في مداواة جرحاهم وتضميد جراح محاربيهم داخل المركز الطبي. وأشارت المحكمة إلى أن التعاون بالتمريض لا يقل خطورة عن التعاون العسكري، وحمل السلاح، وتدريب الجند، ويدخل ذلك في باب معاونة العدو بأي وجه من الوجوه. ولخطورة فعل الجاني، رأت المحكمة عدم الحاجة لإثبات القصد الجنائي، لأن الجريمة من الجرائم المطلقة، ومن جرائم أمن الدولة التي يكفي فيها توافر الركن المادي.
ورأت المحكمة توقيع العقوبة الأشد على المدانة، بعد مناقشتها أركان جريمة إثارة الحرب ضد الدولة.
وأمرت المحكمة بإرسال ورفع أوراق المحاكمة إلى المحكمة العليا لتأييد الحكم، وفق قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م. وتم ترحيل المدانة إلى السجن انتظاراً لتوقيع عقوبة الإعدام، ريثما يتم تأييد الحكم