آخر الأخبار
بادي يعفي مواطني النيل الأزرق من رسوم المياه بالقطاع السكني حتى نهاية العام  أطباء السودان: مقتل 13 شخصا وإصابة 22 في هجوم للمليشيا إستهدف أم روابة  المصباح يكشف السبب الرئيسي لإنشاء سور القيادة العامة الخرساني بالخرطوم المليشيا تستهدف محكمة أم روابة ومصرع وإصابة العشرات توجيهات بتسريع إستكمال مشروع مطار الجزيرة  محلية الخرطوم تعفي المخابز من كافة الرسوم حتى نهاية العام الحكومة السودانية تدين هجمات الحوثيين على جنوب المملكة العربية السعودية التربية تعلن الأحد موعداً لإعلان نتيجة الشهادة السودانية 2026 إنذار برتقالي يحذر من أمطار متوسطة إلى غزيرة تضرب ولايتين سفراء الآلية الخماسية في الخرطوم اليوم لدعم الحوار والمسار الإنساني كلور بالأقاشي!  الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء المليشيا تعتقل طبيب شهير بالضعين ضبط زيت فول «مغشوش» بالقضارف نبش جثمان يكشف ملابسات وفاة فتاة في دار السلام الطلس والتدليس البئيس عند أشاوس تأسيس!!! قطر تعلن موقفها الثابت الداعم لوحدة السودان محافظ الكرمك يكشف تحركات مرتزقة عبر مطار أسوسا دلائل جديدة تشكك في صور تحقيقات الأسلحة الكيميائية بالسودان لقاء بين كامل إدريس ومأمون حميدة

كيف تجاهلت مصر رسائل حميدتي؟!

متابعات: الوجهة 24

لم تجد  الرسائل التصالحية الأخيرة التي وجهها قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي) تجاه القاهرة، أي تجاوب وقوبلت بفتور واضح من جانب السلطات المصرية، التي أكدت تمسكها بثوابتها في التعامل مع السودان، والمتمثلة في احترام سيادته ودعـم الشرعية المؤسسية دون تدخل في شؤونه الداخلية.

جاء ذلك عقب ظهور نادر لحميدتي بين قواته في معسكر ميداني بإقليم دارفور، هو الأول منذ قرابة عام، حيث بثّ كلمة مسجلة مساء الأحد عبر قناة “تلغرام” الرسمية لقواته، قال فيها: “راجعنا حساباتنا، وتوصلنا إلى أن الحوار مع مصر أجدى من التصعيد”، مؤكداً أن قواته ليست في عداء مع أي دولة، وتسعى لتعزيز التعاون الحدودي مع دول الجوار.

التصريحات التصالحية جاءت بعد أسابيع من تسجيل مرئي وجّه فيه حميدتي اتهامات مباشرة لمصر بدعم الجيش السوداني بالسلاح والطيران، وهي مزاعم نفتها القاهرة في حينها بشدة، مؤكدة التزامها بالحياد ودعم الاستقرار في السودان.

في أول رد فعل رسمي، قال مصدر مصري مطلع لـ”الشرق الأوسط” إن موقف مصر تجاه السودان لم يتغير، ويتمثل في السعي لتحقيق الأمن والاستقرار ودعم المؤسسات الشرعية. وأضاف أن القاهرة تتعامل مع الحكومة السودانية الشرعية فحسب، وفق المعايير الدولية.

وأكد عضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، أن خطابات حميدتي “لا تلقى اهتماماً يذكر في القاهرة”.

مشيراً إلى أن التضارب في تصريحاته يضعف مصداقيته السياسية. وشدد على أن أي تعاون مع حميدتي يمثل تهديداً لوحدة السودان، وهو ما تعتبره مصر خطاً أحمر يمس أمنها القومي.

وجاءت تصريحات حميدتي بعد أيام من سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة الحدودية المعروفة بـ”المثلث”، الواقعة بين السودان، ليبيا، ومصر، والتي أعلن الجيش السوداني انسحابه منها ضمن ما أسماه “ترتيبات دفاعية”.

وقال دقلو في كلمته إن “دخولنا إلى المثلث لا يستهدف أحداً، بل يُعزز أمن الجيران المصريين والليبيين والتشاديين على حد سواء”.

لكن مراقبين مصريين اعتبروا هذه التصريحات محاولة لتهدئة المخاوف الإقليمية بعد تمدد قوات الدعم السريع في مناطق حساسة، مؤكدين أن القاهرة تراقب الوضع عن كثب دون أن تغير بوصلتها السياسية.

من جهته، اعتبر اللواء محمد رشاد، الوكيل السابق لجهاز المخابرات العامة، أن تصريحات حميدتي مجرد “مناورة سياسية” تستهدف إدخال مصر كطرف في الصراع السوداني، بهدف خلق شرعية ميدانية لقواته. وشدد على أن مصر لن تنزلق إلى صراع داخلي في السودان، وأن سياستها تنطلق من دعم الاستقرار والتعامل فقط مع الكيانات الشرعية.

وأكد رشاد أن مصر “تعرف كيف تحمي أمنها وحدودها جيداً، ولا تعتمد على وعود من أطراف غير رسمية أو خارجة عن مؤسسات الدولة السودانية”.

ويأتي هذا التراشق السياسي في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الأمنية والإنسانية، بينما يستمر الجمود الدبلوماسي بشأن أفق الحل السياسي الشامل.

المصدر : الشرق الأوسط

قد يعجبك ايضا