انفجار بركاني نادر يهز القرن الأفريقي
متابعات : الوجهة 24
ثار بركان هيلي جوبي الخامد في إقليم عفر شمال شرقي إثيوبيا في حدث جيولوجي نادر، مطلقاً عموداً كثيفاً من الرماد والغازات تجاوز ارتفاعه 14 كيلومتراً، في أول نشاط يُسجل للبركان منذ نحو 12 ألف عام.
ويقع البركان داخل مثلث عفر، المنطقة التي تتقاطع فيها الصفائح التكتونية العربية والنوبية والصومالية، ما يجعلها من أكثر مناطق العالم نشاطاً تكتونياً ويُنظر إليها كنواة جيولوجية لمحيط جديد قد يفصل القرن الأفريقي عن بقية القارة مستقبلاً.
وانتشر الرماد البركاني بسرعة عبر الرياح العليا ليصل خلال ساعات إلى اليمن وسلطنة عمان والإمارات، ثم يمتد إلى شمال غرب الهند وجنوب باكستان، الأمر الذي دفع سلطات الطيران الهندية لتعليق بعض الرحلات مؤقتاً، بينما أعلنت سلطنة عمان رصد تلوث جوي طفيف دون مخاطر صحية.
ويرجح خبراء الجيوفيزياء أن يكون الثوران مرتبطاً بعمليات التمدد التكتوني المتسارعة في المنطقة منذ عام 2005، أو بانتقال الصهارة من بركان «إرتا أليه» القريب، فيما يطرح بعض الباحثين احتمالات تتعلق بتأثير الزلازل المحفزة بالخزانات المائية الناتجة عن ملء سد النهضة على بعد 250 كيلومتراً، وهو ما يزال قيد الدراسة.
وكشف الانفجار غياب نظام رصد بركاني فعال في إثيوبيا، إذ جاءت أولى الإشارات عبر السكان المحليين وصور الأقمار الصناعية.
ويرى العلماء أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كان ثوران هيلي جوبي حدثاً معزولاً أم مقدمة لمرحلة جديدة من النشاط البركاني في وادي الصدع العظيم.