آخر الأخبار
شاهد بالفيديو .. النور القبة يصل إلى الولاية الشمالية بعد رحلة 9 أيام الدعيتر في ذمة الله .. رحيل أحد أبرز أعمدة الدراما السودانية رشان اوشي تكتب .. بين المهنية والادعاء: من يحاسب من؟  الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأحد منظمة المياه تنفذ عيادات مجانية لتشخيص وعلاج المايستوما بولاية كسلا شرطة مكة تُطيح بمقيم سوداني روّج لتصاريح دخول وهمية للعاصمة المقدسة قرار جديد بتعيين لمياء عبد الغفار في السلك الدبلوماسي الاحياء المائية بالشمالية تكشف أسباب نفوق أسماك ببحيرة النوبة قرار بتعيين شادية مالك عقار في منصب رفيع باتحاد شباب السودان مشروع الجزيرة يرفع شعار “زيرو عطش” بتأهيل شركات صيانة القنوات موجة إدانة دولية واسعة...15 دولة ترفض تعيين مبعوث إسرائيلي لدى “أرض الصومال” بيان من المشتركة بشأن تطورات العمليات العسكرية بشمال كردفان وفاة طالبة أثناء امتحان اللغة العربية بالدمازين ملف الملاعب والإعمار الرياضي على طاولة مؤتمر سونا التنويري مباحث القضارف تفك طلاسم جريمة حي الجنينة مناوي يجدد التمسك بالقتال حتى النصر الكامل توجيهات حاسمة لتسريع أعمال الطرق بمحلية الخرطوم رحيل ممثلة شهيرة يهز الوسط الفني السوداني عمليات تمشيط واسعة بشمال كردفان... الجيش يعلن تكبيد المليشيا خسائر كبيرة ترقيات عسكرية بالفرقة 19 مشاة مروي

رشان اوشي تكتب .. بين المهنية والادعاء: من يحاسب من؟ 

بين المهنية والادعاء: من يحاسب من؟

رشان اوشي

تعودت خلال الآونة الأخيرة على حملات تشهير وتكذيب واسعة، تعقب كل قضية فساد أكتب حولها أو كل انتقاد أوجهه لمسؤول. ومع تصاعد هذا النمط، لم تعد تلك الحملات تقتصر على ناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي، بل امتدت على نحو مؤسف، لتشمل بعض من يحسبون على الوسط الصحافي، في مشهد يكشف حجم الاختلال الذي أصاب معايير المهنة.

بطبعي، أتجنب الانخراط في معارك عبثية، ولا اصارع طواحين الهواء،وأترفع عن الرد على حملات لا تقوم على حجة أو دليل، غير أن هناك لحظات يصبح فيها الصمت إخلال بالمسؤولية، ويغدو الرد واجباً مهنياً وأخلاقياً.

كما عرفتموني، صحافية استقصائية أكتب استناداً إلى معلومات مثبتة ووقائع حقيقية، لا إلى الظنون أو الادعاءات. ومن هذا المنطلق، أجد لزاماً علي الرد على الزميل “حافظ الخير” وهو عضو اصيل ب(قروب) “رجال حول الغالي” على واتساب، (سبق وإن أشرت اليه)،والذي انشئ بغرض تنفيذ حملة اعلامية ضدي، دفاعاً عن الامين العام لمجلس السيادة الفريق محمد الغالي في معركة متوهمة، لا وجود لها.

وحافظ الخير، زميل يسبقني في المهنة بسنوات، لكنه اختار أن يعرّف نفسه للرأي العام عبر مقطع مصور، دافع فيه عن الفريق الغالي دفاعاً مستميتاً، مستخدماً خطاباً مثالياً.

وبما أنه، وفق ما بدا في ذلك المقطع، قدّم نفسه للجمهور عبر هذا التعريف، فسأعرفه أنا أيضاً بطريقتي، مستندة إلى وقائع وشهادات وصلتني.

تواصل معي مواطن أردني يدعى :”بلال جمال أحمد عادي” ، روى لي تفاصيل تجربة وصفها بالمأساوية، إذ قال إنه تعرض لعملية نصب واحتيال من قبل سودانيين، وخلال محاولته ملاحقتهم قانونياً، عثر، قبل نحو خمسة أشهر، على الزميل حافظ الخير، وطلب مساعدته.فقد أوهمه “حافظ” بأنه يعمل بالسفارة السودانية في القاهرة، وأن لديه علاقات ممتدة مع قيادات في الشرطة والمباحث، وأنه قادر على القبض على المتهمين.

وأضاف أن “حافظ الخير” طلب منه مبالغ مالية، بحجة تغطية إجراءات السفر من القاهرة إلى السودان، وأتعاب محام سيتولى متابعة القضية. وقد تم استلام تلك المبالغ، عبر تحويل مالي إلى حساب أحد الناشطين المعروفين(بحوزتنا ايصال التحويل). ومنذ ذلك الحين، بدأت على حد قوله سلسلة من المماطلة والتسويف، حيث ظل الزميل يعده بالقبض على المتهمين، ويرسل له صوراً من أمام نيابة عطبرة، إلى جانب رسائل صوتية بغرض طمأنته، قبل أن ينقطع التواصل تماماً ويختفي.

وفي واقعة أخرى أكثر قتامة، أفاد شقيق أحد الزملاء الصحافيين أنه سلّم الزميل حافظ الخير أمانة عبارة عن هاتف “آيفون 17″، لتوصيلها إلى صديق له في مصر. غير أن عملية التسليم لم تتم، وظل الزميل حافظ، يماطل في إعادة الأمانة أو تسليمها، إلى أن أفاد لاحقاً بأن الهاتف سقط منه وتحطم. وعند مطالبته بتسليم الهاتف في حالته المذكورة، لم يستجب، ما اضطر صاحب الأمانة إلى فتح بلاغ جنائي في مواجهته.

إن هذه الوقائع، كما وردتني، تضع تساؤلات مشروعة حول المصداقية والمعايير المهنية، وتكشف التباين الصارخ بين الخطاب العلني الذي يتشح بالقيم، وبين ممارسات لا تنسجم مع أبسط مقتضيات النزاهة.

مقالي هذا ليس بحثاً عن اثارة، ولا تصفية لحسابات شخصية، بل هو تأكيد على أن من يتصدى للدفاع عن المسؤولين ومهاجمة من يكشفون الفساد، عليه أن يكون بمنأى عن الشبهات، وأن يتحلى بسجل مهني وأخلاقي متماسك.

وانا بحمدلله اتكئ على سجل مهني وشخصي نظيف خال من الرشاوى والتضليل وخيانة الأمانة ..

كما ان الصحافة، في جوهرها، ليست منبراً لتلميع السلطة أو التغطية على التجاوزات، بل مسؤولية ثقيلة، قوامها الحقيقة، وغايتها حماية المجتمع من الفساد، لا التواطؤ معه.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا