آخر الأخبار
مباحث حلفا تفك طلاسم سرقة خلال 24 ساعة شاب يسيطر على تمساح ضخم بمحلية الدبة زين تعتذر لمشتركيها ضبط لحوم كلاب في سوق صابرين بأم درمان القبض على طبيب مزيف ظل يعمل لمدة عام كامل بكوستي تفاصيل لقاء بين رئيس الوزراء وقيادة درع السودان مجلس الأمن والدفاع ينفي تسريبات الوثيقة الأمريكية ويؤكد ثبات موقفه من التفاوض الحركة الإسلامية تحسم الجدل وتكشف حقيقة نقل علي كرتي إلى مستشفى بتركيا تمديد خدمة مدير هيئة سكك حديد السودان لعام بقرار من البرهان من ساندهيرست إلى قيادة قطر... أبرز محطات الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة السودان يعزي دولة قطر في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني المركزي يتخذ إجراءات حاسمة المريخ ينعى أحد أبرز قياداته الإدارية حملة لإزالة العشوائيات من شارع النيل بالصور....وصول نهر القاش إلى كسلا الإعدام شنقًا لحميدتي وشقيقيه التعليم العالي تعلن فتح باب التقديم لمنح دراسية بالمغرب ضبط 28 متهماً خلال كردون أمني في أمدرمان البرهان يعزّي أمير قطر في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تحذير من ظهور تماسيح في ولاية نهر النيل

عزمي عبد الرازق يكتب عن لقاء كامل إدريس مع وفد اتحاد الصحفيين .. لقد باع لهم البحر!

لقد باع لهم البحر!

عزمي عبد الرازق

لقاء كامل إدريس مع وفد اتحاد الصحفيين – وفقاً لما ورد في الخبر المرفق – جاء خالياً من الإشارة إلى جوهر الأزمة، وكأن الرجل يتعمّد الدوران حولها لا الدخول فيها، وهي ذات الطريقة التي ينتهجها رئيس الوزراء ومكتبه في التعامل مع الصحافة عموماً، نظرة فوقية تحمل قدراً من الاحتقار المستتر، وإصراراً على ألا تُرى الحقيقة إلا من نافذتهم الضيقة.

لم يعتذر الرجل عمّا لحق ببعض الصحفيين من سباب وشتائم، وهو يتحمّل فيها الوزر الأكبر؛ لا سيّما تلك الحملة التي انطلقت بتوجيهات مكتبه، واستندت إلى بلاغات فُتحت لا للعدالة، بل للترهيب والابتزاز. فما علاقة مواد الإرهاب وتقويض النظام الدستوري بقضايا النشر؟ وكيف يتم اقتياد وجهة النظر إلى التحقيق، بينما تتوارى الوجوه المسيئة خلف أسوار الحماية الرسمية، لا تمثُل أمام النيابة، ولا تُسأل؟

وبالطبع يصعب تجاهل ما تنوء به الذاكرة الرقمية: تلك الأوصاف السوقية التي تفوّه بها مستشاره حين وصف الصحفيين بـ“المدّاحين”، وتوعّد بتطهير المدينة منهم، وغيرها مما يَعِفّ اللسان عن ترديده. فإذا كانت الحكومة ترى حملة الأقلام كذلك، فما ذنب المدّاحين الذين يمدحون رسول الله ﷺ حبّاً وطلباً للشفاعة؟ وكيف يُقذَف الشرف بالشبهات بهذه الخفّة، ثم نتعرّض نحن للتشهير، ويتوارى أصحاب التجريح، ويتمتعون بكامل الامتيازات من الخزينة العامة؟

والأعجب أن رئيس الوزراء، الذي يطالب بإعمال القانون واحترام المؤسسات، هو نفسه الذي لم يلتزم بوعده بشطب البلاغات، ولم يُخضع مستشاريه لمبدأ سيادة القانون. بل بلغ الأمر أن اتهمونا بخدمة خط المليشيا لمجرّد أننا تساءلنا عن غيابه، وعدم زيارته لمعسكرات النازحين في الدبّة، وكتبنا عن حالة الانكفاء التي يعيشها، وعن تدهور الخدمات، فجاءت زيارته اللاحقة لمطار بورتسودان والدبة وبعض المؤسسات الخدمية لتؤكد – من حيث لا يريد – صحة ما كتبناه.

القصة ليست في زيارة متأخرة، ولا في لقاءات مجاملة، للحصول على اللقطة، القضية أن احترام الصحافة لا يُجزّأ، وأن السلطة التي لا تسمع للنقد، ولا تحترم الكلمة، ستجد نفسها قريباً سجينةً خلف أسوار عالية، بلا هُدى ولا كتابٍ مبين.

قد يعجبك ايضا