القدرات العسكرية تحسم الجدل حول التحركات الإثيوبية
متابعات: الوجهة 24
أصدرت منصة القدرات العسكرية السودانية تصريحاً مهماً تناولت فيه ما يُثار حول تحركات محتملة على الحدود الإثيوبية، مؤكدة أن هذه التطورات – في حال صحتها – لا تمثل تهديداً استراتيجياً للدولة السودانية، ولا تصب في مصلحة مليشيا الدعم السريع، بل تعكس فشلاً واضحاً في تحقيق الحسم العسكري من الداخل.
وأوضحت المنصة أنها تتابع باهتمام ما يتم تداوله بشأن تلك التحركات، مشددة على أن الدولة لا تنظر إليها باعتبارها عاملاً يمكن أن يغير موازين الصراع لصالح المليشيا، أو يشكل مصدر قلق استراتيجي.
وأكد التصريح أن توسّع الصراع إلى أبعاد خارجية – وفق التجارب التاريخية والاستراتيجية – غالباً ما يؤدي إلى تعزيز شرعية الدولة داخلياً ودولياً، وتحويل المواجهة من نزاع داخلي إلى قضية سيادة وطنية، تنكشف خلالها الأطراف الداعمة والمتورطة خلف الكواليس.
وشددت المنصة على أن الحروب الممتدة لا تُضعف الجيوش النظامية، بل تسهم في زيادة تماسكها وصلابتها على المستويين السياسي والعسكري، خلافاً لما تراهن عليه المليشيات وداعموها.
وفي السياق ذاته، أكدت المنصة أن الدولة السودانية تمتلك تحالفات قوية وفاعلة ذات شرعية سياسية وقانونية، موضحة أن علاقات السودان الخارجية راسخة ومعلنة، وتقوم على المصالح المشتركة وحماية الأمن القومي، وليست تحالفات ظرفية أو خفية.
وأشارت منصة القدرات العسكرية إلى أن التطورات الحالية – إن ثبتت – تعكس فشل خيار “الانتصار السريع” الذي راهنت عليه المليشيا، وعجزها عن تحقيق الحسم من الداخل، الأمر الذي دفع داعميها إلى تبني استراتيجية الإطالة والاستنزاف.
واعتبرت المنصة أن هذا التحول يمثل اعترافاً ضمنياً بالعجز العسكري، ويكشف محدودية الخيارات المتاحة أمام المليشيا ومموليها، مؤكدة أن الدولة لم تقترب من السقوط، ولا يوجد تفوق ميداني أو سياسي للمليشيا.
وختمت المنصة تصريحها بالتأكيد على أن لجوء الخصم إلى الأطراف والحدود يُعد إقراراً عملياً بخسارة المركز، مشددة على أن الدولة بمؤسساتها وجيشها وتحالفاتها تتعامل مع هذه التحركات باعتبارها مؤشراً على ضعف الخصم لا مصدر قوة، ومرحلة جديدة من فصول ما وصفته بـ”الحرب الخاسرة” ضده.