آخر الأخبار
التوم هجو ينتقد مشاركة داعمين للجيش في مؤتمر برلين سقط القناع .. مخرجات برلين كشفت تعقيدات الأزمة السودانية عثمان ميرغني .. الصورة مقلوبة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت حميدتي في جوبا: خطوة داخلية.. صدمة في وادي حلفا مستجدات خطيرة في حادث منجم “كليتي”... "30" شخص ما زالوا عالقين وفاة شخصية مجتمعية بارزة في بورتسودان بسبب زواجٍ ثانٍ.. .سيدة سودانية تنهي حياة زوجها طعناً في القاهرة “حلوف” يهاجم شرقي الجزيرة الولايات المتحدة تكشف شبكة دولية لتجنيد مقاتلين لصالح مليشيا الدعم السريع وزير الخارجية في قلب دبلوماسية أنطاليا قيادة الفرقة الخامسة مشاة... الهجانة تدشن مشروع الإجلاس المدرسي المليشيا تغتال مواطنين في كمين دموي على طريق أم كريدم تحذير جوي زي عسكري مزيف واختطاف... تفاصيل إسقاط أخطر عصابة بجبل أولياء ترامب يعلق على إعلان إيران فتح مضيق هرمز مقترح بفتح مكتب للإيغاد في الخرطوم بيان عاجل من سفارة السودان بالرياض طالبة تؤدى إمتحانات الشهادة السودانية من داخل قسم الولادة بمستشفى القضارف

مؤتمر برلين.. أول الغيث قطرة

مؤتمر برلين.. أول الغيث قطرة

حديث المدينة

عثمان ميرغني 

 

خبر سعيد بلا شك: شاب معجب بزميلته وينوي الارتباط. الطريق نحو توقيع عقد الزواج مليء بمصفوفة من المطلوبات التفاهمية والإجرائية والمالية. عقدا جلسة مباحثات، وتوصلا إلى إطلاق «نداء مشترك» يعبر عن توافقهما على ابتداء عملية عاطفية يملكان زمامها، تؤدي في النهاية إلى إعلان الخطوبة رسمياً، وبدء فترة انتقالية تمهد لتأسيس أسرة جديدة.

لكن سماء هذا التوافق لن تمطر سعادة وفرحاً إن لم يدرك الطرفان أنهما مطالبين بالعمل الجاد على تحويل التوافق إلى واقع حي. وإلا فإن الانتظار سيطول، وستظل الكلمات والنداء المشترك مجرد حبر على ورق.

أمس، في العاصمة الألمانية برلين، التقى طيف سياسي سوداني ظل متخاصماً منذ سنوات، واتفق على وثيقة تعبر عن رغبة صادقة في إنهاء الحرب، وحماية المدنيين، وتوفير الإغاثة الإنسانية، وتشكيل منصة مدنية واحدة تنبت فيها آمال الوطن والمواطن. هذا عمل كبير واختراق مهم بلا شك.. ولكن يبقى السؤال الذي يحرق كالجمر فؤاد كل سوداني: ثم ماذا بعد؟

وضع باقة ورد على خاطر المواطن السوداني المكسور بالأحزان والمحن عمل جميل، ولكن الورد وحده لن يلتئم به الجرح الوطني، ولن يحقن الدماء، ولن يعيد اللاجئين والنازحين والمشردين إلى ديارهم.

من الحكمة أن يُترجم هذا التلاقي السياسي السوداني في برلين إلى خطوات عملية لا تتجاوز واقع الحرب فحسب، بل تفتح صفحة جديدة في تاريخ السودان كله، يُبنى عليها وطن جديد يستحقه أهل السودان.

لا يجب أن تعود المجموعة السياسية السودانية التي التقت في برلين إلى قواعدها في بلاد المهجر إلا وقد وثّقت عرى اتفاقها على برنامج عمل واضح المعالم، يتابعه ويراقب تنفيذه الشعب كله.

برنامج عمل يبدأ بتكوين هيئات وطنية جامعة.. فليكن مجلساً تشريعياً تمهيدياً يكون بمثابة مرجعية تمنح الفرصة لإصدار تشريعات حقيقية، لا مجرد توصيات.

ومنه تنطلق (عملية سياسية يملك زمامها السودانيون).

قد يعجبك ايضا