وزير سابق يحذّر من توسّع قائمة حظر الاستيراد وتداعياتها على الأسواق والجنيه
متابعات: الوجهة 24
حذّر الخبير الجمركي ووزير الداخلية السابق، خليل باشا سايرين، من تداعيات قرار حظر استيراد السلع، مؤكداً أن القائمة الفعلية تتجاوز 450 صنفاً، رغم إعلانها في صورة 46 بنداً فقط، ما يثير تساؤلات حول دقة التصنيف وجدوى القرار.
وأوضح سايرين أن عدداً من البنود المعلنة تمثل مجموعات سلعية واسعة، مثل منتجات الألبان والأسماك والخضروات والفواكه، ما يرفع العدد الحقيقي للسلع المحظورة بشكل كبير، لافتاً إلى أن نحو 20 بنداً من القائمة تتعلق بمواد غذائية أساسية، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن تصنيفها كسلع كمالية.
وأشار إلى أن بعض السلع الواردة في القرار لا يتم استيرادها فعلياً إلى السودان أو يتم استيرادها بكميات محدودة للغاية، مثل الفراء والأحجار الكريمة، مبيناً أن القيمة الإجمالية لواردات السلع المشمولة بالحظر لا تتجاوز 100 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 2.5% من إجمالي واردات البلاد.
وأكد سايرين أن القرار لن يكون له تأثير يُذكر على سعر صرف الدولار أو تدهور الجنيه السوداني، متوقعاً في المقابل أن يؤدي إلى ندرة بعض السلع في الأسواق، واتساع نشاط التهريب عبر الحدود، إلى جانب خسائر في إيرادات الجمارك.
كما نبّه إلى تعارض الحظر مع قواعد منظمة التجارة العالمية، محذراً من احتمال تجميد مسار انضمام السودان للمنظمة، مستشهداً بتجربة مماثلة في العام 2017 لم تحقق نتائج اقتصادية ملموسة.
ودعا الخبير الجمركي إلى إلغاء القرار، واستبداله بسياسات مالية ومصرفية وفنية تستهدف ترشيد الاستيراد دون اللجوء إلى الحظر الشامل.