اتحاد الصحفيين يكشف عن مقتل 26 صحفياً واعتقال المئات وتدمير واسع للمؤسسات الإعلامية
متابعات: الوجهة 24
أصدر الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، بياناً صحفياً بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، كشف فيه عن ما وصفه بـ”مأساة غير مسبوقة” تواجهها الصحافة السودانية منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وقال الاتحاد إن مهنة الصحافة في السودان، التي بدأت مسيرتها منذ عام 1903 واستمرت مطابعها لأكثر من 120 عاماً، باتت اليوم تواجه استهدافاً ممنهجاً من قبل مليشيا الدعم السريع المتمردة، في محاولة لعزل البلاد عن العالم والتغطية على ما وصفه البيان بالانتهاكات الجسيمة، عبر ضرب القطاع الإعلامي.
وأوضح البيان أن الكلفة البشرية وسط الصحفيين كانت “باهظة”، حيث قُتل 26 صحفياً وصحفية نتيجة رصاص مباشر أو قصف عشوائي، إلى جانب اعتقال المئات بشكل تعسفي، في حين لا يزال نحو 20 صحفياً رهن الاحتجاز في سجون سرية بمدن الجنينة ونيالا والفاشر، وفقاً لما أورده الاتحاد.
وأشار إلى أن آلاف الإعلاميين تعرضوا للتشريد القسري بعد تحويل منازلهم ومقار عملهم إلى ثكنات عسكرية وساحات قتال، في ما اعتبره “محاولة لإسكات الصوت الإعلامي وطمس الذاكرة الوطنية”.
وعلى صعيد البنية التحتية الإعلامية، أفاد البيان بأن التدمير طال مؤسسات إعلامية رسمية، من بينها وكالة السودان للأنباء، والهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون، وهيئة البث، حيث تم حرق أرشيفات رقمية تاريخية ونهب معدات تقنية وعربات نقل خارجي تُقدّر قيمتها بأكثر من 26 مليون دولار، ما أدى إلى تشريد نحو 2500 عامل وفني.
كما أشار إلى تعرض مقار إعلامية دولية للاستهداف، إلى جانب تدمير مؤسسات صحفية وقنوات خاصة في العاصمة وعدد من الولايات.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على استمرار صمود الصحفيين السودانيين في أداء رسالتهم رغم الظروف الصعبة، موجهاً نداءً للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة تصنيف الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب، وملاحقة مرتكبيها، مع الدعوة إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين، وتوفير الحماية للعاملين في المجال الإعلامي في مناطق النزاع.