درة تروي تفاصيل صادمة عن توقيفها في مطار القاهرة وترحيلها إلى الدوحة
درة قمبو…
أدري أن غيري أمضى سنوات في السجون، لا ساعات ،لكن الستة عشر ساعة التي قضيتها في الحجز في مطار القاهرة دون شك أسوأ ساعات يمكن أن تخلد في ذاكرتي.
غادرت بعدها إلى مطار حمد في الدوحة ،مخفورة بفرد من الأمن المصري ،لا ينقص المشهد سوى البدلة الحمراء أو القميص المخطط وأن أرسف في الأغلال.
استلمت هواتفي قبل أقل من ساعة من مغادرتي في مطار القاهرة صباح اليوم السبت في العاشرة.
أُودعت المقعد الأخير في الطائرة وعلى مدخله رجل الأمن المرافق ،وشربت الماء وقتها توها،وبقي جواز سفري معه إلى أن سلمه لأمن المطار في قطر .
وصلت القاهرة السادسة والربع من مساء أمس الجمعة بموافقة أمنية مسبقة، بمبلغ يزيد عن أربعمائة دولار وبحجوزات ذهاب وعودة ،لقاء البقاء لغالب الوقت من جملة ستة عشر ساعة في أقذر غرفة حجز تغطي القاذورات أرضية الحمام فيها ،والفرش المتسخة والعلكة أرضيتها.
الموافقة الأمنية تعني بالضرورة علم الجهات الأمنية المختلفة في البلد ، وإقرارها بدخول حاملها ،لكن في الدولة البوليسية لم يكن الأمر سوى عملية نصب واحتيال تقتضي تقاسم السمسرة ومن ثم الإهانة والإذلال بالوضع في غرفة الحجز المتسخة والترحيل بعدها إلى جهة القدوم.
ستة عشر ساعة دون جرعة ماء ورفض خروجي لشراء طعام لتناول علاج القولون وارتفاع الضغط.
أُدخلت إلى الحجز ،حيث لا يمكنك مجرد التفكير في الشرب أو الأكل أو الجلوس ناهيك عن النوم على الفرش القذرة.
أخذت مني هواتفي منذ اللحظة الأولى ،وظللت أتحرك بين مكتبي تحقيق أمن المطار والأمن الوطني للرد على أسئلة متكررة عن عملي ومواجهتي مشاكل في زيارتي الأخيرة لمصر العام الماضي.
أبلغت بعد رفضي التحرك لمكتب الأمن الوطني مرة أخرى مكررة، ما لم أعرف سبب وجودي في المكان ،بأن اسمي على لائحة الحظر للأمن الوطني وانها تعني إبعادي ومنعي من الدخول.
قلت لهم ما معنى الموافقة الأمنية؟ أليست إبلاغاً مسبقاً للتحقق؟ الرد بأنها لا تصدر عن الأمن الوطني ، فسالت ألا يعني إطلاعه عليها بالضرورة بما انها تستهدف التعميم الأمني والفحص من كافة الأجهزة ؟
لا رد
لا يمكن وصف الأمر سوى بشيئين: الأول هو نصب واحتيال رسمي لأخذ أموال طالبي الدخول رغم ان الموافقة الأمنية رسمياً مجانية لكن تتم عن طريق مسؤولين رسميين يتلقون المال بطرق غير قانونية ،،والثاني إذلال وإهانة من لا ترغب بهم السلطات المصرية .
ترك المبعدين في حراسات قذرة غير آدمية ،دون طعام أو ماء أو علاج وأخذ هواتفهم ومن ثم ترحيلهم لا يتوافق مع الحقوق الأساسية لأي شخص ،لكن الدولة البوليسية ،تفعله !!
#لا_للحرب
#الردة_مستحيلة
#قدامنا_الصباح
#الصحافة_ليست_جريمة
#على_كيفنا_ما_كيف_الرمم
#هذي_البلاد_تخصنا
#نفس_الزول