آخر الأخبار
وزير الطاقة يكشف تحديات قطاع الكهرباء القبض على أفراد عصابة متورطة في جريمة قتيل السوق المركزي بالخرطوم جريمة قتل بالحارة 27.. والقبض على الجاني بريفي الجزيرة تدابير جديدة بالخرطوم جولة حاسمة للبرهان بالدمازين.. رسائل في الميدان وزارة التربية بنهر النيل تكشف تفاصيل نتيجة الشهادة المتوسطة للعام 2026م إلغاء حظر التجوال في البحر الأحمر الإعيسر يبحث مع المجلس المصري للشؤون الخارجية تطورات السودان عبد الحي يوسف يوضح حكم تصوير المرتشي وتوثيق وقائع الرشوة توقيف المتهم الرئيسي في حادثة قنبلة «قرنيت» بأنقولا بنك الخرطوم يحذر عملاءه تصعيد مرتقب لمعلمي الشمالية حظر تداول حديد الكانات أقل من 6 ملم بالبحر الأحمر وزير التربية يعلن إكتمال الترتيبات الفنية لإعلان نتيجة الشهادة السودانية بعد عام ونصف من الإعتقال .. تقييد بلاغات ضد القلع بتقويض النظام الدستوري الحل في البل .. كمال كرار يطرح روشتة للحكومة لحل أزمة الدولار صندوق إعمار السودان عودة مكاتب الخدمة الوطنية بالخرطوم إحتجاجا على بيان الإتحاد الأفريقي بشأن الحوار السوداني .. القوى المناهضة للحرب تدفع بمذكرة لمجلس الأ... بسبب هزيمتهم في لعبة ضمنة .. المليشيا تجلد شباب قرية أبوظبي

اكتشاف أثري ضخم في صحراء أتباي بالسودان يكشف حضارة رعوية عمرها 6000 عام

متابعات: الوجهة 24 

 

كشفت دراسة علمية حديثة عن أحد أبرز الاكتشافات الأثرية في القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة، بعد رصد نحو 280 معلمًا جنائزيًا حجريًا ضخمًا في صحراء أتباي شمال شرق السودان، يُعتقد أنها تعود إلى حضارة رعوية متقدمة عمرها قرابة 6000 عام.

 

وبحسب نتائج الدراسة المنشورة في مجلة African Archaeological Review، فإن هذه المنشآت المعروفة باسم «مدافن أتباي المسيّجة» (Atbai Enclosure Burials) تتراوح أحجامها بين حلقات حجرية صغيرة وتراكيب ضخمة يصل قطرها إلى نحو 82 مترًا، وقد شُيّدت خلال الفترة ما بين 4500 و2500 قبل الميلاد، في زمن كانت فيه الصحراء الكبرى بيئة أكثر رطوبة وخصوبة.

 

وأشار الباحثون إلى أن بناء معلم واحد متوسط الحجم كان يتطلب أكثر من 160 يوم عمل، ما يعكس مستوى عاليًا من التنظيم الاجتماعي والقدرة على تنسيق الجهود الجماعية لدى تلك المجتمعات القديمة.

 

وقال أحد الباحثين المشاركين في الدراسة إن هذه المعالم “ليست مجرد مدافن، بل رموز معمارية تعكس هوية جماعات رعوية استخدمتها لتأكيد ملكية مناطق الرعي وتعزيز شبكاتها الاجتماعية عبر شمال شرق أفريقيا”.

 

وتكشف النتائج أيضًا عن الدور المحوري للماشية، وخاصة الأبقار، في حياة تلك المجتمعات، حيث عُثر على قبور بشرية بجوار مدافن للماشية، ما يشير إلى مكانة رمزية ودينية للحيوان تتجاوز كونه مصدرًا للغذاء، لتشمل معتقدات مرتبطة بالحياة والطقوس الجنائزية.

 

كما أوضح الباحثون أن توزيع هذه المواقع لم يكن عشوائيًا، بل ارتبط بمصادر المياه ومناطق الرعي، ما يعكس نمط حياة رعوي منظم يعتمد على التنقل الموسمي مع وجود مراكز طقسية ثابتة.

 

ورغم بدء تراجع الأمطار والجفاف التدريجي في المنطقة منذ نحو 3000 قبل الميلاد، استمر استخدام هذه المدافن لقرون لاحقة، وهو ما يشير إلى قدرة هذه المجتمعات على التكيف مع التحولات المناخية القاسية.

 

ويُعد هذا الاكتشاف إضافة مهمة لفهم تاريخ ما قبل نشوء الممالك القديمة في وادي النيل، ويفتح آفاقًا جديدة لدراسة أصول المجتمعات الرعوية في شمال شرق أفريقيا، وعلاقتها بالحضارات المجاورة.

قد يعجبك ايضا