خطوة جديدة داخل سوق الخرطوم للأوراق المالية من العاصمة
متابعات : الوجهة 24
دشّن سوق الخرطوم للأوراق المالية، استئناف التداول من العاصمة الخرطوم، بحضور وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور عبد الدائم، والمدير العام لسوق الخرطوم للأوراق المالية د. علي خالد الفويل، إلى جانب ممثلي سلطة تنظيم أسواق المال والمساهمين والمتداولين وشركات الوساطة المالية.
وقال وزير الدولة بوزارة المالية، خلال مخاطبته فعالية التدشين، إن عودة سوق الخرطوم للأوراق المالية للعمل من العاصمة تؤكد بدء استعادة مؤسسات الدولة والمؤسسات المالية عافيتها، وتعكس قدرة القطاعات الاقتصادية والإنتاجية على التعافي واستئناف نشاطها، مشيراً إلى أن استئناف التداول تم بعد جهود كبيرة بذلها العاملون بالسوق والجهات ذات الصلة وأصحاب المصلحة.
ولفت محمد نور عبد الدائم إلى أن الوزارة بصدد تكوين صندوق إعمار السودان، بهدف تمكين المانحين والشركاء من توجيه مساهماتهم بصورة مباشرة نحو مشروعات إعادة البناء والإعمار، وتوفير آلية واضحة لضمان توجيه التمويل والدعم إلى أغراض الإعمار، مبيناً أن وزارة المالية تجري مشاورات مع سلطة تنظيم أسواق المال بشأن إنشاء آليات وصكوك تمويلية مرنة وصناديق استثمار، بما يسهم في توفير الموارد اللازمة لمرحلة إعادة الإعمار.
وبيّن الوزير أن أهمية سوق الخرطوم للأوراق المالية لا تقتصر على عمليات بيع وشراء الأسهم، وإنما يمثل سوقاً وطنياً يسهم في تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمارات الوطنية، بما يدعم إعادة الإعمار، وتوسيع الشراكات، وزيادة رؤوس الأموال، وتمويل مشروعات البنية التحتية.
ودعا وزير الدولة بوزارة المالية المستثمرين والشركات المدرجة إلى الإسراع في إعداد ونشر القوائم المالية المحدثة، بما يعزز الإفصاح والشفافية ويسهم في تحديد القيمة العادلة للأسهم، ويوضح أوضاع الأصول والالتزامات وخطط التعافي للشركات.
وذكر أن السوق سيوفر اعتباراً من استئناف التداول آلية منتظمة تمكّن المساهمين والمستثمرين من تداول أسهمهم، إلى جانب توفير منصة للإفصاح الشامل وتعزيز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال.
وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود جميع الجهات ذات الصلة لتعزيز دور السوق في دعم الاقتصاد الوطني، مبيناً أن سوق الخرطوم للأوراق المالية يمكن أن يسهم في توفير التمويلات اللازمة لمشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار ومعالجة آثار الحرب، عبر أدوات تمويلية متنوعة تشمل الأسهم والصكوك والصيغ الإسلامية المناسبة لاحتياجات الشركات والمشروعات.
ووصف الوزير استئناف التداول بأنه يوم تاريخي في مسيرة تعافي المؤسسات الاقتصادية والمالية الوطنية، معرباً عن تقديره للعاملين بسوق الخرطوم للأوراق المالية وسلطة أسواق المال وشركات الوساطة المالية وكل الجهات التي أسهمت في إنجاح استئناف النشاط.
وأكد أن عودة السوق للعمل من الخرطوم تمثل بداية لمرحلة جديدة من النشاط الاقتصادي والمالي، وتعزز جهود الدولة الرامية إلى إعادة بناء الاقتصاد وتحريك الاستثمارات وتوفير أدوات تمويل تسهم في مرحلة إعادة الإعمار.
من جانبه، أكد مدير سلطة تنظيم أسواق المال د. أحمد أونور أن استئناف التداول بسوق الخرطوم للأوراق المالية في السوق الثانوية يمثل خطوة أساسية لعودة النشاط إلى سوق الإصدارات الأولية والاكتتابات، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد جهوداً لتوسيع قاعدة الشركات المدرجة وتنشيط أسواق المال والسلع والذهب.
وكشف أونور عن خطوات لإنشاء وتفعيل أسواق مالية جديدة، من بينها بورصة السلع الزراعية والذهب، لافتاً إلى تشكيل لجنة تسييرية لهذا الغرض باعتبارهما رافدين مهمين لأسواق المال في السودان.
وأعلن عن موافقة وزير المالية د. جبريل إبراهيم على تخفيض عمولة التداول بنسبة 50 بالمائة، معتبراً القرار حافزاً لشركات الوساطة المالية وداعماً لجهود تنشيط التداول.
وفي السياق، أكد ممثل اتحاد المصارف السوداني د. منتصر أحمد العاقب أن استئناف التداول يمثل خطوة مهمة في مسار التعافي الاقتصادي وعودة النشاط المالي إلى ولاية الخرطوم، مشيراً إلى أن الجهاز المصرفي مقبل على مرحلة مهمة تشمل زيادة رؤوس أموال البنوك والاكتتاب وإصلاح القطاع المصرفي بالتنسيق مع بنك السودان المركزي.
وبيّن أن اتحاد المصارف السوداني يضم 25 بنكاً مدرجاً بسوق الخرطوم للأوراق المالية، لافتاً إلى أن استئناف التداول في السوق الثانوية عبر النظام الإلكتروني يمثل تطوراً مهماً في عمل السوق، ويسهل على شركات الوساطة المالية والشركات المدرجة إجراء عمليات التداول بصورة أكثر سهولة وكفاءة، مشيداً بجهود إدارة السوق في استئناف التداول والعمل على تهيئة البيئة المناسبة للنشاط المالي.