آخر الأخبار
توقيف ممثلة شهيرة وزوجها بتهم تتعلق بالمخدرات اجتماع عاجل برئاسة إبراهيم جابر لمتابعة ملف الوقود وسعر الصرف شكرالله عز الدين يدخل القفص الذهبي في احتفال فني ضخم بالقاهرة نشاط عسكري لمليشيا الدعم السريع داخل قاعدة بأثيوبيا نقابة الصحفيين ترفض استمارة وزارة الإعلام وتصفها بالمقيدة للحريات الصومالي عمر أرتان حكماً للسوبر الأوروبي وزير الدفاع يعلن خطوة تجاه أسر الشهداء على متن 15 بصا سياحياً .. مئات السودانيين يودعون القاهرة اليوم أزمة وقود حادة تضرب كسلا ومحطات البنزين تتوقف عن العمل رشان تطلق مبادرة من داخل سجن بورتسودان عامل كهرباء يفجع أسرته بنبأ وفاته قبل اسبوعين من زفافه حكايات فنية من الخرطوم مقطع مصور يظهر جرحى مليشيا الدعم السريع من داخل مستشفى حدودي بإثيوبيا تتعرض لعملية محو ممنهجة .. تفاصيل صادمة بالنهود فرص نجاح جابر في محاصرة سعر الصرف توضيح عاجل من الداخلية المصرية بشأن فيديو لشاب سوداني بمترو العباسية بالصور .. آثار قصف مسيّرات مليشيا الدعم السريع على الأحياء السكنية ومنازل المواطنين بمدينة الأبيض الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الخميس دنيا سمير غانم سفيرة للنوايا الحسنة في احتفال رسمي لليونيسف الدعم السريع يقصف مشيعين أثناء تشييع جثمان في مدينة الأبيض

فرص نجاح جابر في محاصرة سعر الصرف

فرص نجاح جابر في محاصرة سعر الصرف

كلام صريح

سمية سيد .. تكتب

طالما تداعيات الحرب واستمرار العدوان الاجنبي على السودان لا زال قائما .

وطالما لا يوجد انتاج حقيقي و لا يوجد صادر .

وطالما استمرّت المضاربات والمتاجرة في السلع الأساسية والدولار.

وطالما استمرّ أغنياء الحرب والأزمات بلا وازع ديني ولا اخلاقي.

وطالما هناك مستوردين للمحروقات والسلع الأساسية تقف أمامهم الحكومة عاجزة عن ممارساتهم الغير قانونية .

وطالما استمرّ تهريب الذهب تحت مرأى ومسمع من الحكومة او بالتواطوء والاشتراك مع نافذين في شركات حكومية.

وطالما الحكومة نفسها اصبحت تاجر كبير ودخلت منافسا في سوق المضاربات .

وطالما استمرّ البنك المركزي عاجزا عن إقرار سياسات نقد اجنبي غير تقليدية وعاجزا عن استقطاب عائد صادرات الذهب ، واقرار سياسات تشجيعية توقف تهريبه.

وطالما ظلت السياسات الاقتصادية منفرة وعاجزة عن استقطاب موارد المغتربين ومدخراتهم من النقد الاجنبي .

وطالما الجهات الامنية وبالأخص الامن الاقتصادي بعيدا عن توقيف رؤوس الأفاعي وكبار التماسيح .

فان اي اجتماعات للجهات الرسمية دون ان تتخذ سياسات وقرارات توقف او تحد من ( طالما ) أعلاه لا قيمة لها .

 

جاء في الاخبار ان عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر ترأس اجتماعا خاصا ببحث تداعيات سعر صرف الجنيه مقابل العملات الاجنبية ومدى تاثيره على الاقتصاد الوطني .

وقال الخبر ان الاجتماع ناقش حزمة من الاجراءات والتدابير الاقتصادية الرامية إلى معالجة التحديات الراهنة في سوق النقد ، بما يضمن تعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد .

بعد ابعاد الفريق ابراهيم جابر بعدة اشهر من اللجنة العليا لاستبدال العملة ومن متابعة الملف الاقتصادي هاهو يعود اليوم للملف الأخطر في القطاع الاقتصادي فهل هناك اي فرص نجاح متوقعة لجهوده في ضبط سعر الصرف ؟

 

الخبر المنشور في صفحة مجلس السيادة وكما هو معهود في صياغة كل اخبار المجلس جاء عائما وخلى تماما من اي تفاصيل حول ماهية حزمة الاجراءات والتدابير التي خرج بها الاجتماع لتعزيز الاستقرار الاقتصادي .

 

إن تقييم فرص نجاح جهود ضبط سعر الصرف والسيطرة على الانفلات في العملة وفي كل سياسات النظام المصرفي في السودان، يتطلب خطة عمل قائمة على رؤية اقتصادية درست وبحثت جذور المشكلة ووضعت تصورات عملية لتنفيذها وفق عملية جراحية كبيرة لاستئصال الورم الخبيث الذي نخر عظم الاقتصاد الوطني واستفاد من حالة السيولة التي خلقتها ظروف الحرب والعدوان الخارجي على السودان . جراحة لا تستثنى احد من الفاسدين آكلي لحم الغلابة والفقراء من الشعب المنهك .

اما اي طبطبة و مجاملات فلن تساعد ما تسميه الحكومة بتعزيز الاستقرار الاقتصادي .

 

الظروف الاستثنائية المعقدة التي تحيط بالاقتصاد السوداني تجعل من محاولات الإصلاح الاقتصادي ليست بالسهولة . لكنها ليست مستحيلة إذا ما توفرت الإرادة السياسية.والتحرك في عدة اتجاهات تشمل جوانب في السياسات والإجراءات الاقتصادية ، والقبضة الامنية المشددة لمطاردة مهربي الذهب والسلع و المضاربين في العملة من كبار السماسرة وليس الصغار منهم والسريحة

 

العوامل الداعمة لجهود ابراهيم جابر ( ان كانت لجنة) تتمثل في اختيار أدوات تمكنها من القدرة على إحداث أثر ملموس في ضبط حركة الكتلة النقدية، الكبيرة المتداولة خارج النظام المصرفي والتي يعجز البنك المركزي نفسه في تقديرات حجمها .

 

تفعيل الدفع والتحصيل الإلكتروني وإلزام كل الوحدات الحكومية بالتحصيل الرقمي والتعاقد مع البنوك التجارية لسداد الرسوم إلكترونياً، مع سن تشريعات تفرض عقوبات على المعاملات النقدية (الكاش) خارج النظام. هذا التحول يرفع الطلب على المعاملات البنكية ويحد من حركة الأموال غير المقننة.

 

الربط بين التطبيقات المصرفية وملاحقة الشبكات وتعزيز العمل المشترك بين التطبيقات البنكية (مثل “بنكك” و”فوري وغيرها)، مما يسهل تتبع الأموال “المريبة” وملاحقة نيابة الجرائم الاقتصادية للشبكات التي تدير شبكات الصرافة غير الرسمية داخلياً وخارجياً.

 

إقرار سياسات مرنة ومستقرة غير قابلة للتغير والتجريب بين الفينة والأخرى بالنسبة لعائد الذهب ومطاردة التهريب وقبل ذلك عمل تحقيقات من الجهات المختصة فيما يختص بفاقد الذهب الذي يصل ٨ مليار دولار حسب التقارير الرسمية ، والكشف عن الجهات المتورطة ومتابعة اداء شركة الموارد المعدنية الذراع الحكومي للرقابة على شركات الانتاج .و مراجعة اداء وزارة المعادن .

 

اي آلية يتم تكوينها لمعالجة سعر الصرف ستصطدم بعقبات كبيرة في ظل ضعف الصادرات و قلة المعروض من العملات الأجنبية وضعف الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي مع الضغط المستمر لمقابلة الطلب على الاستيراد .هذه المعادلة الصعبة تحتاج إلى عقل اقتصادي من خارج الطاقم الاقتصادي التقليدي الذي يقف عاجزا ضمن فريق الجهاز التنفيذي لحكومة كامل ادريس التي تقود البلاد الان باتجاه الهاوية .

 

ستصطدم جهود معالجة سعر الصرف بعقبات الإصلاح الاقتصادي الشامل بسبب الفساد الذي اصبح واضحا وضوح الشمس ، مع اتساع رقعة الاقتصاد غير الرسمي الذي تديره شبكات واسعة داخل وخارج السودان .

فليبدأ الحل بحل حكومة كامل إدريس

قد يعجبك ايضا