آخر الأخبار
الإفراج عن موظفين سودانيين بعد اختفائهما في شرقي تشاد ديدان يكشف عن ترتيبات جديدة في محاور القتال بكردفان مستجدات جديدة حول تسجيل الطلاب السودانيين وتأشيرات الدخول إلى مصر هل أصبحت حرب السودان موسمًا للسفر والتنزه السياسي؟  السودان يضع ترتيبات استباقية لمواجهة موجات لجوء محتملة من إثيوبيا المليشيا تستخدم مجسمات مزيفة لمركبات عسكرية ديون تلاحق فناناً سودانياً شهيراً بدولة عربية استراتيجية حكومية جديدة لمكافحة انتشار السلاح غير المشروع منتخب قصار القامة السوداني يشارك في نهائيات كأس العالم بالمغرب أسعار الثلج تقفز مع أزمة الكهرباء ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وتوقيف متهمين بالخرطوم بيان جديد... وزارة الطاقة تكشف آخر مستجدات الكهرباء العطا يتوعد حكومة التغراي تكيل الإتهامات لـ" مليشيا الدعم السريع" وزارة المعادن تدعو أي قوات نظامية لإخلاء مناطق التعدين فورياً وزير الإعلام: دولة القانون .. لا لون ولا جهة ولا نفوذ ولا قبيلة ولا سلطة تُستغل! السجن والغرامة لـ" فني كهرباء" إنتحل صفة قاضٍ هل من مزيد ..؟! الطاهر ساتي ضبط شبكة مختصة في تجارة الأسلحة والذخائر بالخرطوم أم وضاح عقب مثولها أمام نيابة المعلوماتية: لا أعرف الإنكسار ولا أدخل الأبواب مطأطئة الرأس

هل يستطيع الأمير محمد بن سلمان قيادة مبادرة تاريخية توحّد العالم الإسلامي وتعيد له دوره المؤثر؟

كابتن طيار عادل المفتي .. يكتب    

تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات عميقة وغير مسبوقة أعادت رسم موازين القوى والتحالفات الإقليمية. فالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما نتج عنه من تغيّرات استراتيجية، وبعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران اليوم والمجهود المقدر الذي قامت به باكستان ودولة قطر لهما التقدير ، كشف أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة تختلف عن كثير من التصورات التي طُرحت خلال السنوات الماضية. فقد أثبتت الأحداث أن مشاريع الهيمنة والصراعات المفتوحة لا يمكنها أن تصنع استقراراً دائماً، وأن شعوب المنطقة باتت تتطلع إلى نظام إقليمي جديد يقوم على التوازن والحوار والشراكات الاستراتيجية بدلاً من الحروب والانقسامات.

وفي الوقت الذي راهنت فيه بعض الأطراف على تشكيل شرق أوسط يخضع لمعادلات القوة التقليدية، برزت معادلة جديدة تقوم على صعود القوى الإقليمية الكبرى وقدرتها على فرض واقع سياسي أكثر توازناً. ومن هنا تبرز أهمية الدور السعودي بقيادة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء باعتباره أحد أبرز القادة القادرين على إطلاق مبادرة تاريخية تجمع الدول الإسلامية حول مشروع سياسي واقتصادي وأمني يعزز الاستقرار ويحفظ مصالح دول الخليج والشعوب الإسلامية.

في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة مستمرة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وما تشهده المنطقة من صراعات وتدخلات دولية متزايدة، تبرز الحاجة إلى مشروع إسلامي جديد يعيد للأمة وحدتها وقوتها وتأثيرها في صناعة القرار الدولي.

يمتلك صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، بما تمثله المملكة العربية السعودية من ثقل ديني وسياسي واقتصادي، وبما أظهره من رؤية قيادية طموحة وقدرة على إحداث تحولات استراتيجية كبرى، فرصة تاريخية للدعوة إلى قمة إسلامية استثنائية تجمع قادة الدول الإسلامية حول رؤية مشتركة لمستقبل المنطقة. ويمكن أن تشكل هذه القمة نقطة انطلاق نحو تجاوز الخلافات التاريخية وبناء شراكات استراتيجية تخدم مصالح الشعوب الإسلامية، وتعزز مكانة العالم الإسلامي في مواجهة التحديات المشتركة.

إن التقارب بين السعودية وإيران، إذا تُرجم إلى اتفاقيات تعاون طويلة المدى تحفظ سيادة الدول وتدعم الاستقرار الإقليمي، قد يفتح صفحة جديدة في الشرق الأوسط. كما أن تعزيز التنسيق بين السعودية وتركيا وباكستان ومصر، ودول الخليج والوقوف مع السودان لاستعادة أمنه واستقراره ودوره الفاعل، وبما تمتلكه هذه الدول من قدرات اقتصادية وعسكرية وبشرية كبيرة، يمكن أن يسهم في تأسيس تكتل إسلامي مؤثر قادر على الدفاع عن مصالح الأمة ودعم قضاياها العادلة.

ولا يعني ذلك السعي إلى المواجهة أو التصعيد، بل بناء منظومة تعاون سياسي واقتصادي وأمني قائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق التنمية والاستقرار. إن أي اتفاقية دفاع مشترك بين الدول الإسلامية يجب أن تكون إطاراً لحماية الأمن الجماعي وردع التهديدات وحفظ السلام، بما يتوافق مع القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

لقد أثبت التاريخ أن الأمم القوية هي التي تتوحد حول المصالح المشتركة والرؤى المستقبلية. واليوم، ينتظر ملايين المسلمين مبادرات جريئة وحكيمة، تقودها المملكة العربية السعودية بقيادة الأمير محمد بن سلمان، لتعزيز التضامن الإسلامي وتوحيد الجهود نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، بما يرسخ مكانة العالم الإسلامي شريكاً فاعلاً ومؤثراً في صناعة مستقبل المنطقة والعالم.

قد يعجبك ايضا