آخر الأخبار
مساعدات تونسية في طريقها إلى السودان قرار جديد بشأن القبول بالصف الأول الثانوي في الخرطوم البرنسيسة هجورة تخرج عن صمتها وتكشف كواليس اعتزال الرقص الشايقي السودان يشكك في أهلية الإماراتية لانا نسيبة أخلاقياً لقيادة الأمم المتحدة السودان على رأس أولويات المدير الجديد لبرنامج الغذاء العالم صدمة داخل معابر الخرطوم تحذير عاجل في غبيش الدعم السريع يرتكب مجزرة وسط الرعاة بشمال دارفور كيكل يكشف عن تطورات عسكرية مرتقبة في النيل الأزرق مسيرات المليشيا تضرب منشآت في كادقلي الجيش يكشف أنواع المسيرات المستخدمة في الهجمات على المدن السودانية الحكومة تكشف أدلة على تورط إثيوبي في استهداف منشآت مدنية بالمسيرات عودة شلضم.. محمد النصري يحيي ليلة التعافي الوجداني بالخرطوم ظهور جديد لصلاح قوش كارثة في مناجم الشمالية حاكم دارفور يحسم مصير نائبه عليو رسالة تحدٍ من كامل إدريس تحركات عاجلة بكورنيش النيل الأزرق بالخرطوم السودان يحتفظ بحقه في الرد على إثيوبيا.. تصريحات نارية لوكيل الخارجية وزارة الطاقة تحذر من صفحات مزورة تنتحل إسم وشعار شركة الكهرباء

من يوقع عقود التنمية في ولاية الخرطوم؟

رشان أوشي تكتب…

 

بمقارنة بسيطة بين بيان حكومة ولاية الخرطوم في ردها على الصحافة، وبيان مكتب رئيس مجلس الوزراء، يتضح جلياً افتقار الأخير إلى المهنية والاحترافية في تعاطيه مع الرأي العام. ففي حين لم تلجأ حكومة الولاية إلى حيلة الإنكار، ولم تمارس لغة الوعيد والتهديد بالملاحقة والتضييق كما فعل مكتب رئيس الوزراء؛ جاء بيانها موضوعياً ومهنياً، بينما غرق بيان الأخير في الابتذال والشخصنة. إن هذه المفارقة تدفعنا تلقائياً إلى إعادة تقييم الأمور ومراجعة الأداء الحكومي من أعلى الهرم التنفيذي.

 

إن الصحافة كانت وستظل الحارس الأمين للمال العام، ورافعة الإصلاح الوطني؛ فهي لا تستهدف الشخوص لذواتهم، بل تسأل الصفات الاعتبارية التي وُضعت في مواقع المسؤولية لخدمة المواطن.وبما أن مهنة المتاعب إصلاحية في جوهرها، فقد أثبت التاريخ استحالة تقويضها؛ إذ طالما عملت الصحافة في هوامش بالغة الضيق وعديمة الحرية، وأدت رسالتها في ظل أعتى الديكتاتوريات. لذا، لن تجدي نفعاً محاولات تكبيلها، سواء عبر إضفاء طابع استبدادي على قوانين جرائم المعلوماتية، أو من خلال المماطلة البائنة وتجاهل وزير الإعلام لتوصيات ورشة صياغة قانون الإعلام الجديد.

 

وفي المقابل، نلمس لدى قيادة الدولة، رغبة صادقة في إصلاح المؤسسات، وضبط الأداء العام، وتوجيه الإنفاق الحكومي نحو الأولويات التي تضمن استقرار المواطن وتسهل عودته إلى دياره؛ إذ يقود رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، هذه الجهود الرامية لمحاربة الفساد وترشيد الصرف الحكومي.

 

واتساقاً مع هذا التوجه، وتأسيساً على ما أبدته حكومة ولاية الخرطوم من سعة صدر واضحة تجاه انتقادات الرأي العام؛ فإننا سنواصل نشر مقالاتنا وتحقيقاتنا الاستقصائية المدعومة بالمستندات والوثائق لتسليط الضوء على أداء حكومة الولاية في إدارة مواردها وأصولها.

 

وفي هذا الصدد، نضع أمام الرأي العام وقيادة الدولة تساؤلات مشروعة حول تجاوز الهياكل الإدارية الرسمية؛ إذ إن ملف “التنمية” يقع في صميم اختصاصات وزارة المالية، والتي تضم إدارة كاملة معنية بالتنمية، تضطلع بمهام تأهيل المقاولين، وإعداد كراسات الشروط والمواصفات، وصولاً إلى توقيع العقود بواسطة المدير العام للوزارة وسداد الاستحقاقات المالية وفقاً للقانون.

بيد أن ما يحدث في ولاية الخرطوم يمثل سابقة غير معهودة في تاريخ العمل التنفيذي؛ حيث يتم إعداد كراسات العطاءات وفرزها، وتوقيع عقود التنمية، بل وسداد استحقاقاتها المالية بواسطة الأمين العام لحكومة الولاية مباشرة، في تخط واضح ومستغرب لدور وزارة المالية وإداراتها المختصة. إن مثل هذه الممارسات التي تفتقر إلى السند القانوني السليم هي ما يستدعي الوقوف عنده والمطالبة بتقويمه إعلاءً لقيم الشفافية وحفاظاً على مقدرات الوطن ونظامه المؤسسي.

ونواصل…

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا