رشان أوشي تكتب عن أيدي خفية تتآمر خلف الكواليس لتقويض جهود البرهان
رشان أوشي تكتب
بعد الجولة التفقدية التي قام بها الرئيس “البرهان” في شارع النيل بالخرطوم للاطمئنان على أحوال المواطنين، كنت هناك برفقة أصدقائي. علمت بنبأ جولته من أحاديث بائعات الشاي اللائي غمرتهن الفرحة، وتحدثن بغبطة وأمل؛ حتى إن إحداهن قالت لي بابتسامة عريضة: “يا أستاذة، الليلة الريس جاء بجاي!”.
ولكن، لم تكد تمضي ساعة واحدة على تلك اللحظات الإيجابية، حتى اقتحمت سيارات الشرطة المكان، وأغلقت المقاهي الشعبية بقسوة. وسجلت ذاكرتي بأسى كلمة قائد القوة وهو يوجه حديثه لتلك السيدة المسكينة: “أسبوع ما تشتغلوا!”.
صُدمتُ عميقاً من هذا التضييق غير المبرر على فئات بسيطة تسعى لكسب قوت يومها بشرف، وكأن هذه القرارات تدفعهم دفعاً نحو الهاوية والجريمة. وقلت في نفسي بمرارة: هذا فقط ما تبرع فيه حكومة الولاية؛ مصادرة فرحة البسطاء، والتضييق على أرزاقهم، حتى تحول الخرطوم إلى ما يشبه السجن الكبير!
وكأن هناك أيدي خفية تتآمر في الكواليس لتقويض جهود الرئيس، وإفساد مساعيه في القرب من الناس.