آخر الأخبار
تفاصيل أول حكم في بلاغات أحداث مسجد أنصار السنة بجبل البوم أبياه يكشف قائمة صقور الجديان قبل مواجهتي إثيوبيا وموزمبيق المليشيا تغتال ناظر قبيلة المرارايت بالفاشر مدير جهاز المخابرات يكشف سبب التدهور المعيشي في السودان رئيس الوزراء يرد على مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان من الخرطوم.. الحوار السوداني السوداني هو الطريق   ضربة مؤثرة لقدرات المليشيا.. الجيش يدمر منظومة دفاع جوي تعادل مثير للمنتخب الوطني للشباب أمام رواندا موسى هلال يطالب بفتح باب الحوار أمام جميع السودانيين ضبط أكبر كمية من زيوت الطعام الفاسدة بأم درمان تحديد زمن مؤتمر إعلان نتيجة الشهادة السودانية البرهان يبحث مع الآلية الخماسية مستجدات الأوضاع في السودان صور مخيفة من جبل عيسى تكشف حجم كارثة الجفاف تصريحات جديدة لمناوي حول الحوار الوطني سرور يصل السودان سفيراً جديداً لمصر بدر الخليفة: ما هو سائد لا يرقى لطموحات الإعلاميين ونسعى إلى فضاء مهني أكثر رحابة تفاصيل حادث دهس بالجيلي ضبط شبكة بالكلاكلة بحوزتها سلاح وذخيرة وسيارة دون لوحات تحركات بالخرطوم لضمان استقرار إمداد المخابز بالدقيق مستجدات عاجلة عقب انفجار لغم غربي القضارف.. سلاح المهندسين يتحرك

ليس صعباً..!! الطاهر ساتي

ليس صعباً..!!

الطاهر ساتي

 

:: هي المرة الثانية التي يخص فيها رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان بائعات الشاي بالعناية والرعاية..كانت الأُولى في يوليو 2019، مخاطباً إياهن وعمال النظافة بشارع النيل، طالب الولاة بدعمهن وكل أصحاب المهن البسيطة، وعدم مضايقة من يعمل عملاً شريفاً..!!

 

:: والمؤسف أن كل ولايات ومحليات السودان، وليست الخرطوم ومحلياتها فقط، لا تسمع خطابات البرهان، أو تسمع ولا تعمل بها..فالواقع المؤلم، منذ عهد البشير و إلى يومنا هذا، أن بائعات الشاي يبحثن عن الأمان و لا يجدن غير ابتزاز المحليات و (ذئاب بشرية)..!!

 

:: فالمجتمع لا يحمل لهن غير المودة و الرحمة، ولكن السلطات الحكومية تضطهدهن بالرسوم والمطاردة، والذئاب البشرية بالتحرش ..هي الحقيقة المرة،بائعة الشاي في نظر السلطات وتلك الذئاب متهمة بإحدى الموبقات حتى تثبت براءتها، و “سبية” وعليها دفع الجزية يومياً دون مقابل..!!

 

:: يأتيها موظف المحلية متأبطاً شرطياً يفرغ فيها كل طاقاته ومهاراته العسكرية، لأن جريمتها هي سعيها للعيش بالحلال..يطاردها ويصادر عدتها بحجة “تنظيم المدينة”، وليس تنظيماً تلك المطاردة، بل يكشفون حال النساء ليستروا عورات خزائن المحليات..!!

 

:: وليس تنظيماً تحطيم “كبابيها” و مصادرة “صوانيها” مع أول الصبح، ثم إعادتها قبل الضحى بعد “دفع الغرامة”..هكذا حال السبايا بكل السودان، فما فهن محض مصدر “جباية” لتحقيق “الربط المقدر” لخزائن المحليات، وهذا الربط لا يتحقق إلا بمطاردة نساء خرجن من بيوتهن ليكسبن (قوت اليوم)..!!

 

:: المهم، فليكن توجيه البرهان تشجيعاً للولاة والمحليات على تأسيس مقاهٍ وأسواق صحية وعصرية،كأسواق ومقاهي دول اللجوء التي لجأنا إليها.. فالكثير من أبناء بلادنا – ومن نلقبهم بالمسؤولين – شردتهم الحرب، وبمصر وغيرها عاشوا وشاهدوا جمال الأسواق و روعة المقاهي..!!

 

:: فلنعد إلى بلادنا بما أعجبنا في دول اللجوء، وليس لإعادة إنتاج العشوائيات ..رواكيب وقطاطي الأسواق، ثم بيع الشاي على قارعة الطريق والميادين من المشاهد التي يجب تغييرها نحو الأفضل بالتفكير والتنفيذ الجيدين.. إماء الله يجب أن يكسبن حلالاً، بيعاً للشاي كان أو للطعام، ولكن بالتخطيط و الرقابة لأغراض التنظيم، ولحفظ كرامتهن..!!

 

:: فالخرطوم كانت تضج بمقاهٍ راقية ترتادها الأسر وأهل الثقافة والأدب، كما الحال اليوم بمصر وكل العرب..بالمقاهي كان آباؤنا يقضون أوقات فراغهم بكل حب واحترام، فاندثرت وحلت محلها العشوائيات..واليوم في كل العالم، ما عدا السودان، فالمرء لا يلتقي بمن يحب في الطرقات وتحت الرواكيب..!!

 

:: فالمطلوب ليس صعباً إلا على ذوي الخيال المحدود، وهو تنظيم مهنة بيع الشاي والقهوة، وتحويلها من الطرقات و الرواكيب إلى مقاهٍ – وكافيهات – تليق بالبائعات والزبائن..وبالمناسبة، في كل دول العالم، مع البطاقة الصحية أصبحت “كاميرات المراقبة” من شروط الترخيص لأي محل تجاري.. إن لم تعِ العقول الإدارية بهذه الحرب، فمتى تعي..!؟

قد يعجبك ايضا