آخر الأخبار
وزارة الطاقة تحذر من صفحات مزورة تنتحل إسم وشعار شركة الكهرباء شركة قطرية تبدئ رغبتها للإستثمار في مجالات الطاقة والبترول بالسودان بعد قليل .. مؤتمر صحفي عاجل في الخرطوم قيادي بالوطني يطالب بإستبعاد عناصر الطابور الخامس من شركات الكهرباء اوتشا يدين هجمات المليشيا على البنية التحتية في السودان تعرض جزار الفاشر " أبو لولو " لحادث مروري ومقتل 8 من عناصر مليشيا الدعم السريع قوة صينية تنشر معدات تشويش في أبيي وزير الدفاع: السودان يرتبط باتفاقيات دفاعية لحماية أراضيه مصرع 3 أشقاء بقنبلة داخل منزل في القضارف إنذار برتقالي يحذر من أمطار غزيرة ورياح مثيرة للغبار في إحدى الولايات البرهان يعزي سلفاكير في وفاة اللواء جوزيف لاقو الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء المليشيا تستهدف محطة كهرباء" المناقل " ومحطة ضخ المشتقات النفطية بـ" هيا " بعد استشهاده إبان دخول الجنجويد...تشييع رسمي لمدير سجن ود مدني السابق والي شمال دارفور يعلّق على عودة قائدين منشقين من الدعم السريع الخلية الأمنية بالدبة تجهض محاولة تهريب وقود وزيوت إلى المليشيا جابر يقف على تنفيذ قرارات لجنة متابعة الأداء الاقتصادي جولة مفاجئة تكشف معوقات انسياب الوقود بمحطات كسلا عودة الكهرباء إلى أحياء بالخرطوم حادث خطير بالولاية الشمالية

تفاصيل إلغاء تكليف المديرين التنفيذيين لمحليتي حلفا الجديدة وخشم القربة وتجاهل حكومة ولاية كسلا للقرار

رشان أوشي

تفاصيل إلغاء تكليف المديرين التنفيذيين لمحليتي حلفا الجديدة وخشم القربة وحكومة ولاية كسلا تتجاهل القرار

 

بتاريخ 8 فبراير /2026م ، وجّه وزير الحكم المحلي “محمد كورتكيلا” والي كسلا بإلغاء تكليف المديرين التنفيذيين لمحليتي حلفا الجديدة وخشم القربة، لعدم استيفائهما الدرجة الوظيفية المحددة وفقاً للائحة الخدمة المدنية لعام 2007م وتعديلاتها، واللوائح المنظمة لشغل الوظائف القيادية.

وصل الخطاب بالفعل إلى أمانة حكومة ولاية كسلا في حينه، ولكنه بقي حبيس الأدراج ولم ينفذ، و لم يقدم والي كسلا تفسيراً لعدم تنفيذه، أو الأسباب التي حالت دون ذلك.

المفارقة أن خطاب وزير الحكم الاتحادي طالب صراحة بإلغاء التكليف، وتعيين مديرين تنفيذيين للمحليتين من كشف الدرجات القيادية العليا بسجل الولاية، ممن تتوافر فيهم الشروط والدرجة الوظيفية المطلوبة.

وأشار الوزير في خطابه إلى أن محليتي حلفا الجديدة وخشم القربة من المحليات الكبرى، وتحتاجان إلى قيادات ذات درجات وظيفية عليا وخبرات واسعة، تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها، موضحاً أن المديرين التنفيذيين محل القرار يشغلان درجات وظيفية وسطية لا تؤهلهما، وفقاً للائحة، لتولي هذه المناصب.

هنا تصبح القضية سؤال أكبر عن هيبة الدولة، واحترام مؤسساتها، وسيادة القانون داخل الجهاز التنفيذي نفسه.

فإذا كان وزير الحكم الاتحادي، وهو الجهة الاتحادية المختصة بالإشراف على الحكم المحلي، قد أصدر توجيهاً واضحاً ومسبباً، ووصل الخطاب رسمياً إلى حكومة الولاية، فما الذي حال دون تنفيذه؟

وهل يملك الوالي سلطة تجاوز توجيه صادر من الجهة الاتحادية المختصة، دون أن تكون هناك حيثيات قانونية معلنة تبرر ذلك؟

والأهم: إذا كانت اللوائح قد حددت درجات وظيفية وشروط لشغل المواقع القيادية، فهل يمكن للعلاقات الشخصية والاعتبارات الاجتماعية والسياسية أن تتقدم على القانون واللوائح؟

إن احترام الدولة يبدأ من احترام مؤسساتها وقراراتها وتسلسلها الإداري. وإذا أصبح تنفيذ القرارات الحكومية خاضعاً للعلاقات والنفوذ والاعتبارات الشخصية، فإن السؤال لا يعود: من يشغل هذا المنصب؟ بل يصبح: من الذي يحكم فعلياً؟ القانون أم العلاقات؟

هذه واقعة تستحق إجابة واضحة من حكومة ولاية كسلا، ليس دفاعاً عن أشخاص بعينهم، وإنما حفاظاً على مبدأ أخطر: هل ما زالت قرارات الدولة نافذة على الجميع، أم أن لبعض القرارات استثناءات لا يعرفها القانون؟

قد يعجبك ايضا